مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

«بغداد بخير» هاشتاك لرد الشائعات

إبراهيم صالح
كثرةُ الأخبار الواردة حول اقتراب داعش من بغداد دفع مجموعة من الشباب الناشطين عل مواقع التواصل الاجتماعي إلى تصوير مقاطع فديو حيةمن مختلف مناطق بغداد وبثها على الأنترنت لتطمين السكان وإبعاد الشائعات عن مدينتهم.
24.10.2014  |  بغداد
A screenshot from the Facebook 'Baghdad is fine' campaign run by young local bloggers.
A screenshot from the Facebook 'Baghdad is fine' campaign run by young local bloggers.

ما إن انتشرت شائعة اقتراب تنظيم داعش من العاصمة بغداد لإسقاطها حتى انتشرت بالمقابل الكلمة الدلالية (الهاشتاك) #بغداد- بخير في مواقع التواصل الاجتماعي بصورة لافتة، مرفقة بصور ومقاطع فيديو من مناطق العاصمة تصوِّر إن الأجواء فيها لا تزال طبيعية رغم موجة التفجيرات التي ارتفعت في الأيام الأخيرة.

حملة "بغداد بخير" ضمّت صوراً ومقاطع فيديو عن الوجه الآخر لبغداد وحياة البغداديين فيها مثل الخروج إلى المتنزهات والتسّوق وحضور المناسبات وغيرها من ملامح الحياة التي يعيشها البغداديون رغم الاضطرابات الأمنية المتكررة.

"الفكرة جاءت من إيماننا إن مدينتنا العزيزة بغداد تحتاج منّا شيئاً إيجابياً حيث اقترح أحد المدونين هذا الهاشتاك والفكرة منه هي أن نتحوّل جميعنا إلى أدوات إعلامية من أجل بغداد" يقول علي قيس أحد المدونين في الحملة.

ويضيف "طلبنا من القائمين بالحملة والمتابعين لها الخروج في مناطقهم والتقاط صورة أو مقطع فيديو ونشره مع أسم المنطقة، وعلى سبيل المثال المنصور - #بغداد­- بخير،وهذا سيوّلد طاقة إيجابية ضد الأخبار الكاذبة والشائعات التي تنتشر بسرعة حول الخوف في بغداد والتي نرفض أن تدمر حياتنا".

ويؤكد إن الحملة ركزّت على سائقي سيارات الأجرة (التاكسي) كونهم يتنقلون بين الكثير من مناطق العاصمة يومياً ويقول "دفعناهم إلى استخدام هواتفهم النقالة في نقل وجه بغداد الحقيقي".

الصوّر الذاتية أو (السيلفي) هي الآخرى كانت حاضرة في الحملة، وعشاق السيلفي وجدوها فرصة لتبرير أسباب التقاطهم لصور تجمعهم بأحبائهم وزملائهم وأقاربهم في أكثر من مناسبة.

"كأن الحملة عبرّت عن ما نريد نحن الشباب قوله بأننا غير مهتمين لكل ما يحدث من تفجيرات واشتباكات وهي لن تؤثر على حياتنا والسيلفي نقلت لنا جزءاً مهماً مما نريده " يؤكد سامر صلاح أحد المشاركين في الحملة.

وسرعان ما وجدت هذه الحملة استجابة كبيرة بين البغداديين والعراقيين في الخارج، فالكثيرين منهم أسهموا برفد الحملة بالصور والمقاطع والتعليقات وبعضهم اكتفى بالتأييد.

الحملة التي أطلقها مجموعة من الشباب المدونين والناشطين على الفيسبوك جاءت رداً على الشائعات التي أطلقها تنظيم داعش في الأيام الماضية وتبنّتها بعض وسائل الإعلام بأن التنظيم بات على مقربة من العاصمة وأنه يهدد الطائرات التي تطير وتهبط من مطار بغداد.

يقول حسن حامد أحد المشاركين في الحملة."هذه الشائعات نجحت إلى حد ما في بث الرعب بين سكان العاصمة الذين باتوا يتحدثون عنها في كل مكان ويخشون أن يكون هنالك هجوم مباغت في أي لحظة على مدينتهم.

وصلت الحملة إلى الكثيرين من الشباب العراقيين واللافت إن عراقيي الخارج تفاعلوا بصورة أكثر حيوية مع الحملة من خلال تعليقاتهم ومشاركاتهم لما يتم نشره في صفحاتها.

ورغم الزخم الهائل للحملة إلا إن هنالك من يجد أنها لا تغيِّر من واقع الحال شيئا "التفجيرات مستمرة وكذلك الاغتيالات فهل بغداد بخير؟ هذه أمنية الكل يريد أن تتحقق ولكن لن تتحقق بالكلام فلا بد من وجود أفعال" يقول حيدر أحمد وهو صحفي وناشط.

ويضيف "الحملة هي للرد على شائعة وصول داعش إلى بغداد ولكن ماذا لو وصلت داعش بالفعل؟ نحن لم نسمع تعليقاً مطمئناً من أي سياسي أو مسؤول يكذِّب تصريحات القادة الأميركيين التي قالت إن تنظيم داعش قريب من مطار بغداد بل سمعنا تبريرات غير مقنعة".

لكن القائمين على الحملة مازالوا متفائلين بحملتهم على الرغم من تشاؤم حيدر من واقع الحال وتكاسل المسؤولين عن إيضاح الأمور.

هذه ليست الحملة الأولى التي يطلقها الشباب العراقي إذ أنهم سبق وأطلقوا حملات أخرى في مناسبات مختلفة، إلا إن الحملة نجحت في استقطاب دعم السكان وتوحيد الشباب باتجاه واحد وهو بث روح التفاؤل بين الناس ودفعهم إلى استبعاد الأفكار المتشائمة من أذهانهم من خلال الاستشهاد بالوجه الآخر في بغداد.