مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

الإيدز في كردستان
معظم حاملي الفايروس من الأجانب

سنكر جمال
بعد أن قطع المواطن الكاميروني ذو البشرة السمراء طريقا طويلا للوصول الى إقليم كردستان العراق بهدف الحصول على عقد عمل، لم يستطع البقاء أكثر من ثلاثة ايام ليرحّل بعدها إلى بلده.
3.05.2012  |  أربيل

مسؤولو الصحة، رفضوا الافصاح عن الاسم الكامل للرجل البالغ من العمر 41 عاما، لكنهم كشفوا لـ"نقاش" انه استبعد من الاقليم بعد التأكد من أنه يحمل فيروس نقص المناعة المكتسب (الإيدز).

هذا العامل الأجنبي واحد عشرات الحالات المشابهة المسجلة في اقليم كردستان. وتظهر تقارير وزارة الصحة ان عدد المصابين بمرض الايدز خلال السنوات الأربع الماضية ارتفع الى 107 حالة، 84 منهم أجانب أعيدوا الى بلدانهم، أما الـ 23 البقية، فهم من سكنة إقليم كردستان، أربعة منهم فارقوا الحياة لحد الآن.

وبالرغم من أن المراقبين يعتبرون الرقم صغيرا مقارنة بعدد سكان اقليم كردستان البالغ 5 مليون تقريبا، إلا أن وزارة الصحة وخلال مؤتمر صحفي أكد على خطورة الموضوع، خصوصا أن العدد تضاعف مرات عدة خلال فترة قصيرة.

وتشير الاحصائيات الى ان عدد المصابين بالايدز في الاقليم ولغاية 2008 لم يتجاوز الحالتين، لكن من 2008 والى 2012، وصل العدد الى 107 حالة.

ويصف الدكتور خالص قادر الناطق الرسمي باسم وزراة صحة إقليم كردستان هذه الارقام "بالمخيفة"، لكن ليس لانها كبيرة، بل لأنها اكثر بكثير مما كانت عليه قبل سنوات معدودة.

وحسب الاحصائيات، لا يوجد اطفال بين حاملي الفايروس من اهالي الاقليم، بل تبدأ اعمارهم من 21، بينهم خمس نساء، دون ان يتم الافصاح عن هويات المصابين او مناطق سكناهم لاسباب "اخلاقية ومهنية" كما يشير اليه الناطق باسم الوزارة. وأضاف الطبيب قادر أنهم تحت المراقبة، "بينما العدد الاكبر وهم الاجانب، رحلوا جبرا إلى خارج الاقليم".

ويعزو الطبيب قادر النسبة الكبيرة لحاملي الفايروس من الاجانب إلى الانفتاح الذي طرأ على اقليم كردستان بعد عام 2006، خاصة بعد افتتاح مطاري اربيل والسليمانية الدوليين، اضافة الى الالاف من الايدي العاملة الاجنبية التي دخلت مدن الاقليم، موزعين على اعمال الخدمات ومشاريع البناء والشركات.

ولم يخف الناطق باسم الوزارة مخاوفه من ازدياد اعداد المصابين بمرض الايدز خلال السنوات القادمة، لكنه يؤكد على ان الارتفاع في الاعداد "سيبقى تحت السيطرة ولن يتحول المرض الى وباء أو ظاهرة".

وبما أن الجماع هو احد الاسباب الرئيسية لانتقال الفايروس من شخص الى اخر، اضافة الى طرق اخرى عديدة، ليس من السهل العمل على توعية الناس بشكل صريح كما يشير اليه الطبيب ريباز فتاح عضو لجنة الصحة في البرلمان الكردستاني. ويضيف النائب أن "العادات والتقاليد تحد من امكانية توعية الناس وبالتالي يمكن للفايروس ان ينتشر".

ومرض الايدز ناتج عن فايروس يحمل اسم (VIH) يجعل من حامله فاقدا للمناعة امام ابسط الامراض. وعدا الجماع، يمكن للفايروس الانتقال من شخص الى اخر عن طريق استعمال أدوات أحد المصابين الجارحة، كالإبر والحقن وشفرات الحلاقة، اضافة الى نقل الدم.

ومن إحدى التحديات بالنسبة للاطباء فيما يخص الايدز كما يشير الدكتور فرهاد مجيد مسؤل قسم الامراض المعدية في السليمانية، ان اكتشاف الفايروس عند الاشخاص يكون عن طريق الصدفة ولا يوجد هناك ما يدل عليه. ويضيف "يمكن اكتشاف الفايروس اذا قام حامله باجراء فحوصات لغرض آخر كاجراء العملية".

وحتى بعد اكتشاف وجود الفايروس، من المستحيل معرفة سبب انتقال الفايروس اليه "يمكن ان يكون الشخص قد اصيب بالفايروس منذ مدة طويلة وقد يكون من جراء الجماع أو أي سبب اخر".

وبغرض الحد من انتشار اكثر للايدز، أصدرت وزارة الصحة في اقليم كردستان عددا من القرارات في تشرين الاول (اوكتوبر) الماضي.

حسب تلك القرارات "اي شخص يغادر العراق لمدة اكثر من 90 يوما، يجب ان يخضغ لفحص الايدز"، ما عدا الحجاج والذين تناهز اعمارهم 60 عاما للرجال و55 للنساء.

أما فيما يخص الأجانب، فالجميع يخضع للفحص، باستثناء الوفود المدعوة بشكل رسمي من قبل حكومة الإقليم، او الذين يحملون أوراق طبية رسمية موثوقة.

إلا أن النائب في البرلمان الكردستاني، الدكتور ريباز فتاح، يرى ان هذه التوجيهات ليست كافية، ويقول "يجب ان نتكلم عن الموضوع بشكل علني وصريح دون الوقوف على امور متعلقة بالعادات والتقاليد واسباب الاصابة بالفايروس"، يضيف النائب "وإلا فستكون الارقام في تزايد مستمر".

وبالرغم من وجود مستشفيات متخصصة بمرض الايدز في دول عدة، إلا أن لا وجود لمستشفى كهذا في اقليم كردستان لحد الان.

ويقول الناطق باسم الوزارة "لا يوجد داعي لفصل المصابين عن بقية الناس، لان الفايروس لاينتقل بطرق اعتيادية، لذلك كل ما نفعله هو اعطاء ارشادات وفحوص دورية، اضافة الى مبلغ 100 الف دينار عراقي شهريا (مايقارب 85 دولار امريكي)"، مشيرا إلى أن المصابين "يمكن ان يتلقوا العلاج في منازلهم".

بينما قال الدكتور فرهاد مجيد، مسؤول قسم الامراض المعدية، أن لا علاج للمصابين بالايدز "العلاج والارشاد يساهمان في تاخير الموت وعدم اصابة أناس آخرين فقط".