مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

الجامعة الامريكية تبحث عن تمويل

دانا أسعد
"هذا مشروع ثقافي اكاديمي كبير، علينا جميعا محاولة تأمين الميزانية والتمويل الكافي له" بهذه الكلمات بدأ رئيس حكومة الاقليم، الدكتور برهم أحمد صالح، حديثه عن الجامعة الأمريكية في السليمانية.
25.08.2010  |  السليمانية

صالح، الذي يشغل منصب رئاسة مجلس الامناء للجامعة في الوقت نفسه، أوضح لمراسل "نقاش" ان الجامعة "لايمكنها الاعتماد على نفسها في بادىء الامر وينبغي على رجال الاعمال المحليين والاجانب الاستثمار فيها".

تأسست الجامعة الامريكية في السليمانية AUI-S في مدينة السليمانية باقليم كردستان العراق سنة 2007 على غرار الجامعات المشابهة في دول المنطقة مثل لبنان ومصر.

وبعد مرور ثلاث سنوات على تأسيسها، منحت اعتراف وثقة اكاديمية التعليم العالي الليبرالي في الولايات المتحدة، حيث قررت الهيئة المذكورة الاعتراف بشهادات ووثائق التخرج فيها.

هذه الجامعة التي يدرس فيها حاليا 375 طالب وطالبة موزعين على اقسام ادارة الاعمال، الدراسات الدولية، علم البيئة وتكنلوجيا المعلومات (IT)، بحاجة الى تمويل واستثمار رؤوس الاموال كي تتمكن من الاستمرار من ناحية، وفتح كليات وأقسام جديدة من ناحية اخرى كما يقول المشرفون عليها.

وعلى الرغم من أن التمويل يعتبر أحد ابرز المشكلات إلا أن مستشار الجامعة للشؤون الاكاديمية، جون اكريستو، أشار إلى أن الجامعة تساعد قرابة 85% من طلابها ماديا وتعفيهم جزئيا أو كليا تكاليف الدراسة فيها، حيث أن المبلغ المطلوب لدراسة الطالب يبلغ 10 آلاف دولار في العام.

وفي هذا الصدد يقول رئيس حكومة الاقليم "هذه الجامعة ليست خاصا بالاثرياء بل للموهوبين وأصحاب الكفاءات". واضاف "لاننوي تحويلها الى مشروع تجاري بل الى مشروع اكاديمي وثقافي مستقل".

مصدر في الجامعة فضل عدم الكشف عن أسمه أبلغ "نقاش" أن "مشكلة التمويل اصبحت العائق الأكبر أمام تطور الجامعة".

وهذا ما أكده مستشار الجامعة موضحا أنهم في البداية بدأو بالاقسام الانسانية والان يتجهون الى فتح أقسام وكليات علمية حال حصولهم على الدعم المادي اللازم، "فاذا منحنا مستثمر مبلغ 25 مليون دولار نستطيع فتح قسم البتروكيمياويات وهندسة النفط".

في الوقت نفسه، أشار مستشار الجامعة أن الأخيرة ولحد الآن لم تدر أية ارباح "لكننا نتوقع ان يصل عدد طلابنا الى 10 آلاف طالب من داخل وخارج العراق"، وبالتالي يمكن للجامعة الاعتماد على نفسها في المستقبل.

وحول المصدر المالي لتأسيس وإدارة الجامعة لحد الان، أوضح جون اكريستو، بأنه كان هناك عدة مصادر مثل حكومة الاقليم التي يرأسها برهم صالح والتي منحت الجامعة مبلغ "65 مليون دولار"، كما شارك في دعم الجامعة عدد من المستثمرين واصحاب رؤوس الاموال المحليين، فضلا عن "10 ملايين دولار خصصت لمبنى الجامعة الجديد من قبل سفارة الولايات المتحدة الامريكية في بغداد".

مقر الجامعة الامريكية الحالي هو عبارة عن مبنى صغير يتسع لعدة مئات من الطلبة، لكن إدارتها تقول انها بصدد بناء صرح جامعي جديد من المقرر الانتقال اليه في شباط فبراير العام القادم بعد اكتمال بناء جزء منه.

وأوضح رئيس الجامعة بالوكالة، جوشوا ميتشل أن "المساحة الكلية للجامعة الجديدة تبلغ 340 دونم خصصتها حكومة الاقليم في مدينة السليمانية (364 كم شمال بغداد)"، وأضاف "بعد الانتهاء من بنائها بشكل كامل سيكون بإمكان البناء الجديد استيعاب 10 ـ 15 الف طالب".

وبخصوص القسم الذي تم بناءه حاليا، كشف ميتشل لموقع "نقاش" "اننا نبني قسم من الجامعة حاليا بكلفة اكثر من 90 مليون دولار".

وحول اسباب اختيار العراق لفتح الجامعة من بين الدول الاخرى في المنطقة، يقول رئيس الجامعة "لهذا البلد (العراق) تاريخ طويل في احترام العلم والدراسة".

وقال ميتشل أن "العراق بحاجة الى تذكر الحضارة، في حين ان دول الخليج بحاجة الى بناء الحضارة".

كما أشار الى ان عدد سكان العراق يبلغ 32 مليون نسمة غالبيتهم من الشباب، وهذا دافع اخر وراء اختيار العراق لفتح الجامعة.

ويعرف نظام التعليم في هذه الجامعة بالنظام الليبرالي وهو نفس النظام المتبع في جامعات الولايات المتحدة الامريكية.

المستشار الاكاديمي للجامعة جون اكريستو قال "ان منحنا الثقة من قبل الاكاديمية الليبرالية الامريكية يعني اننا نسير على نفس المنهج التعليمي الامريكي من حيث المحاضرات وفصول الدراسة والاساتذة".

وبموجب هذا النظام التعليمي، يتلقى الطالب في العامين الاولين لدراسته، عدا تخصصه، دروسا اضافية مثل الرياضيات والفن والسياسة والتاريخ، "فنحن نعلم طلابنا كيف يفكرون وليس ما يفكرون" قال اكرستو.

طلاب الجامعة الأمريكية يتلقون فصلا دراسيا مكثفا على مدار ستة شهور لتعلم اللغة الانكليزية قبل البدء بالفصل الدراسي، لان التعليم في الجامعة يكون باللغة الانكليزية فقط.

وفي هذا الصدد، كشفت مديرة شؤون الطلبة في جامعة السليمانية دشني دلويي، عن مشكلتين اضافيتين الى جانب مشكلة التمويل تعيق عمل الجامعة الى حد ما، احداها عدم استيعاب الطلبة لنظام التعليم الليبرالي بسهولة، وثانيا عائق اللغة.

واضافت المديرة "الطلاب لم يألفوا الحرية في النقد والحوار، ولم يألفوا كيفية التعامل الصحي والصحيح مع الاساتذة"، مشيرة الى ان "الطلاب في كردستان والعراق تربوا على الاستماع فقط وليس الحوار والنقد".

وحول عائق اللغة، اشارت دلويي "في البداية لا يجيد الطلبة اللغة الانكليزية بشكل ممتاز، ولا يستطيعون التفاعل مع المواد بالشكل المطلوب، لذلك نستمر في تدريسهم اللغة على مدى السنتين الاولى والثانية من الدراسة"، مضيفة "لكن حسب النظام والخطط المتبعة لدى الجامعة، نستطيع السيطرة على هذه المشاكل".

من جانب آخر وفي نهاية تصريحه لـ "نقاش"، قال جون اكريستو "اذا لم نكن واثقين من نجاح هذا المشروع الكبير، لما جئنا في بادئ الامر". بينما قال جوشوا ميتشل "هذه الجامعة ليست تلك التي في مخيلتنا، الجامعة التي في مخيلتنا هي اكبر الجامعات في العراق وهذا ما سيتحقق في المستقبل".

يبدو أن آمال هذين البروفيسورين بحاجة الى بذل جهد كبير، خاصة اذا لم تتمكن الجامعة من جذب مستثمرين ورؤوس اموال اليها.