مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

حقول الألغام
عدو كردستان الخفي

قاسم خضر حمد
في منطقة جومان، والتي تمتد على…
9.04.2009  |  أربيل

فمنطقة جومان، مثلها مثل بقية مناطق كردستان المحاذية لإيران، مليئة بهذه الحقول.

خلال السنوات الماضية، قتل وجرح الألاف من السكان بانفجار ألغام غير مكتشفة. وبغياب إحصاءات حول عدد الأشخاص الذين قتلوا منذ عام 1991، أشارت المؤسسة العامة لشؤون الألغام في إقليم كردستان أن 86 شخصا تعرضوا لحوادث تفجير ألغام سنة 2008 قتل منهم 11 شخصا وأصيب آخرون بإعاقات.

"كان ابني راعي غنم وكان يعلم بوجود خطر الألغام، ولكن شح المياه في السنة الماضية نتيجة قلة الأمطار والثلوج اضطرته إلى أن يقتاد أغنامه إلى عمق الجبال فانفجر لغم أرضي تحت أقدامه تسبب بمقتله على الفور،" قال حاجي فقي عزيز، راعي في الخامسة والسبعين من عمره فقد ابنه في انفجار لغم أرضي.

خلال حرب الثماني سنوات بين إيران والعراق قامت الحكومة العراقية بقيادة صدام حسين بتلغيم الحدود مع إيران لمنع الجيش الإيراني من اختراق الحدود وأيضا لوضع حاجز فاصل بين الجيش الإيراني والمتمردين البشمركة الأكراد. وكان الهدف الآخر من الألغام هو إجبار أهالي القرى الكردية، الذين كانوا يوفرون الملجأ للمتمردين، على الرحيل من قراهم إلى المدن.

عند حديثهم عنها، يصف سكان القرى الألغام بأنها "جنود نظام البعث" السابق. فيصل أحمد، الذي كان يسكن في السابق في واحدة من هذه القرى قال لمراسل نقاش أن أحد ضباط الجيش العراقي أخبره في أحدى المرات أنه حتى بعد خروج الجيش من المنطقة فإنها ستبقى. وكان الضابط في حديثه يشير إلى الألغام المزروعة.

الآن، وفي كل مرة يحل فصل الربيع وتذوب الثلوج تظهر الآلاف من الذخائر غير المنفجرة في هذه الجبال.

تشكل الألغام العقبة الأساسية في وجه إعادة بناء المنطقة كما يقول عبد الواحد کواني، قائمقام قضاء جومان. لقد بدأ القرويون بالعودة إلى القرى الحدودية منذ ثورة الأكراد ضد صدام في 1991 ولكنهم لن يتمكنوا من مزاولة حياتهم بشكل معتاد قبل تنظيف هذه القرى من الألغام.

ويقول عبد الواحد أن الرعاة والمزارعين والذين يهرّبون البضائع بين كردستان وإيران هم في الغالب ضحايا لهذه الألغام.

يسلك المهرّبون الأكراد الذين يحمّلون خيولهم بالويسكي والفودكا والشمبانيا والسجائر، طريقا ضيقا وخطرا في الجبال وصولا إلى إيران حيث يتوق الناس لشراء البضائع الممنوعة. وغالبا ما تكون طريقهم الصعبة مليئة بالألغام.

في هذا الصدد يصف ميريديث واتون، مدير مشروع العراق التابع للفريق الاستشاري المعني بالألغام في إقليم كردستان بأن الإقليم من أكثر مناطق العالم ازدحاما بالألغام.

ويقول الفريق انه قد أبطل مفعول أكثر من مليون ونصف لغم منذ عام 1992، ونظف مساحة مليون متر مربع من الأراضي. يعمل الفريق من خلال الاتصالات التي تصله من المزارعين ومن القرى وشركات البناء الذين يرغبون بتنظيف أراضيهم. يقول واتون "نحن على اتصال دائم مع المجتمع والسلطات المحلية ونعمل على زيادة الوعي لدى المجتمع حول أخطار حقول الألغام."

يقوم الفريق بزيارات منتظمة إلى المدارس لتعريف الطلاب والقرويين بمخاطر الألغام. ولكن وعورة الجبال الكردية وصعوبتها تجعل من عملية نزع الألغام عملية أكثر صعوبة. ويقول الفريق أنه قد درب 700 شخص في المنطقة خلال الستة عشرة سنة الماضية.

وبسبب الخبرة الكبيرة التي اكتسبتها المجموعة، فقد قام بعض أفرادها بالتوجه إلى لبنان بعد الحرب الإسرائيلية في عام 2008 " بسبب خبراتنا في إقليم كردستان، استطاع فريقنا القيام بعمل كبير في لبنان ،" يقول رحمن خضر رسول. وبسبب الخبرة التي اكتسبها الفريق، ذهب 19 موظفا عراقيا كرديا إلى لبنان بعد "حرب تموز" في عام 2006 للمساعدة في تطهير الطرق والمنازل والأراضي الزراعية من القنابل العنقودية.