مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

حرامي الدش يسطو على أصحاب القنوات المشفّر&#15

حيدر نجم
"حرامي الدش"، إحدى الوسائل التقنية…
24.03.2009  |  بغداد

الجهاز الجديد يمكن المستخدم من مشاهدة باقة القنوات الفضائية المشفرة من دون دفع رسوم الاشتراك لوكالات وفروع الشركات المختصة، لذا انتشر بسرعة وبكثافة في بيوتات العاصمة بغداد. ويقول يحيى البكري (33) عاما، الخبير الفني بعملية تركيب ونصب الجهاز: "كثير من الزبائن يودون متابعة القنوات المشفرة على شبكات شوتايم و أي أر تي، وهي قنوات مفضلة لدى العراقيين سيما ربّات المنازل ومتابعي كرة القدم لكن تكلفتها الاشتراك فيها مرتفعه ".

واضاف البكري الذي يلقبه زملائه بـ "يحيى سبيس" نسبة الى جهاز( Space) احد ماركات تلك الأجهزة: "العملية ليست احتيال على احد، وانما هي عبارة عن اتفاق وتعاون مشترك بين الشركات التي تصنع الاجهزة والشبكات التلفزيونية الدولية التي تبث وتنقل البرامج الحصرية بمختلف انواعها من اجل اضافة مميزات على هذه الاجهزة في سبيل اقبال الناس على شرائها".

واوضح البكري بأن تكلفة شراء الجهاز المبرمج مع تركيبه لا تتعدى مبلغ 200 ألف دينار عراقي أي ما يعادل (150 دولار أميركي) من دون دفع رسوم شهرية، ويستمر الجهاز بالعمل لمدة سنة كاملة بعدها يتم تحديث برنامجه بمبلغ 30 ألف دينار (25 دولار) ليعمل لمدة سنة اخرى، بينما في حالة الاشتراك ببطاقات الدفع الشهري فانه سيكلف المشترك مليون دينار عراقي (ما يقارب 800 دولار) سنويا وهو مبلغ كبير نسبيا بالمقارنة مع "حرامي الدش".

زميل البكري في المهنة وهو شاب في نهاية العشرينات من عمره يدعى محمد الشيباني أكد بان حجم الإقبال على هذه الاجهزة في السوق المحلية كبير جدا بحيث دائما ما تنفذ الكميات التي يجلبها التجار للعراق من دول مختلفة.

وأشار الشيباني إلى أن عملية تركيب ونصب الأجهزة بسيطة جدا ولا تتطلب خبرة فنية عالية الأمر الذي وفّر له ولعدد من الشباب "أرباحا معقولة". وحول مصادر أجهزته يقول: "نستورد انا وشركائي كمية من نوع HITIC من مدينة حلب عبر تاجر سوري وكل منّا يبيعها في محلّه ويقوم بتركيبها".

واوضح الشيباني، بانه يتقاضى مبلغ قدره 20 الف دينار (15 دولار أمريكي) مقابل تركيب الجهاز داخل المنازل او الاماكن أخرى "كالكازينوهات والمقاهي والنوادي الثقافية وأحيانا بعض الدوائر الحكومية"، وأنه يركب وسطيا جهاز وأحيانا جهازين في اليوم.

ويؤكد الشاب أنه دخله يتضاعف في أوقات المواسم الكروية وفي أوقات الأعياد والعطل الطويلة حيث يفضل العراقيون مشاهدة الأفلام والمسلسلات العربية والأجنبية عوضا عن الخروج من المنزل.

ويقول مدراء فروع لشبكات اقليمية تلفزيونية مشفرة تقدم خدماتها للمشتركين مقابل مبالغ مالية محددة شهريا، في العاصمة بغداد "ان إعادة برمجة أجهزة الريسفير أو استخدام تقنيات لا شرعية تتيح بث القنوات الفضائية المشفرة بدون دفع اشتراك يعتبر مخالفة لحقوق الملكية الفكرية".

وينفي مسؤول إدراي في شركة المالح في منطقة الحارثية ببغداد وجود أي اتفاق بين الشركات التلفزيونية الدولية ومصنعي هذه الأجهزة واصفا العملية بأنها "قرصنة لا شرعية".

ويشير المسؤول لـ "نقاش" إلى أن وكلاء الشبكات التلفزيونية المشفرة في العراق لا يمكنهم اللجوء الى المحاكم لمقاضاة مروجي هذه الخدمة او بعض القنوات التلفزيونية المحلية التي تقوم ببث المسلسلات أو نقل مباريات كرة القدم للبطولات الاجنبية عبر شاشاتها مباشرة من دون دفع رسوم الاشتراك وذلك لعدم وجود محاكم مختصة بالنظر في مثل هكذا دعاوى او قوانين شرعت لهذا الموضوع"، مضيفا أن العديد من الشركات المختصة باتت مهددة بالإفلاس وإغلاق مكاتبها بسبب "حرامي الدش هذا".