مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

مسيحيو كركوك
أين يختلفون وأين يتفقون؟

ضياء الخالدي
المسيحيون في كركوك هم الركن الرابع…
11.11.2008  |  كركوك

السبب – يوضح بطرس- أن كلا من العضوين قد وصل إلى منصبه عبر الدخول ضمن "قائمة التآخي" الكردية ولم ينتخبا من "شعبهم المسيحي" الذي يبلغ تعداده في كركوك وحسب إحصاءات غير رسمية للكنائس حوالي عشرة آلاف مسيحي بمن فيهم الأطفال.

ويضيف بطرس: "أستطيع القول أن النسبة العظمى من شعبنا انتخبت الحركة الديمقراطية الآشورية لكننا بقينا مع ذلك دون تمثيل في مجلس محافظة كركوك.. لقد حصلنا على 2600 صوت بآخر انتخابات محلية جرت بالعراق لكن من يمثلنا في مجلس المحافظة فاز بأصوات كردية ولم يفز بأصواتنا".

دخلت "الحركة الديمقراطية الآشورية" الانتخابات السابقة المحلية والعامة بشكل مستقل، وبالرغم من عدم تمثيلها في مجلس المحافظة، إلا أنها تمكنت من الحصول على مقعد في الانتخابات البرلمانية العامة يشغله السيد يونادم كنه، وتبدو الحركة وحيدةً بين القوى المسيحية في كركوك، التي ترى مصلحتها بالارتباط مع الحكومة المركزية بغداد، أما الأحزاب الثلاثة المتبقية وهي "الحزب الوطني الآشوري" و"حزب بيت نهرين" و"حزب اتحاد نهرين"، فيرون في التحالف مع الكتلة الكردية الأقوى المعروفة باسم "قائمة التآخي" خير ضمان لحقوقهم.

وسواء اختلفت أم اتفقت الأحزاب المسيحية في الملفات السياسة المتعددة، إلا أنها تجمع في برامجها على هدف توحيد "القوميات المسيحية الثلاث" الآشورية والكلدانية والسريانية، في قومية واحدة تحت مسمى "الشعب الكلداني السرياني الآشوري" ، و لشد ما تستنكر تلك الأحزاب تعداد قوميات كركوك الرئيسية دون ذكر المسيحيين كقومية موحّدة رابعة. فهم يرون في أنفسهم "ضحايا لنظام التعريب وطمس الهويات الذي انتهجه حزب البعث منذ سنة 1968 إلى سقوط نظام الرئيس صدام حسين"، لذا يرغبون في ركوب قاطرة العراق الجديد كقومية مستقلة ومتماسكة، وفي رفع علم واحد يرمز لتلك القومية الناشئة، وقد كانوا حريصين على التظاهر ومطالبة الأحزاب العراقية الكبيرة بتثبيت مادة في قانون انتخاب مجالس المحافظات، تمكن الأقليات، وضمنا المسيحيين، من الحصول على "كوتا" ثابتة من مقاعد مجلس المحافظة.

وفي رؤيتها للصراع حول المناطق المتنازع عليها بين الحكومية المركزية وحكومة إقليم كردستان، والجدل الدائر حول امكانية ضم كركوك إلى الاقليم الكردي في حال تطبيق المادة 140 من الدستور، ترى الأحزاب الثلاثة المنضوية في القائمة الكردية أن الحاق كركوك باقليم كردستان، لن يؤثر على حقوق المسيحيين فيه، لكنها تطالب بنوع من الحكم المسيحي الذاتي داخل الاقليم الكردي يشمل المناطق ذات الغالبية المسيحية في كركوك وأجزاء من سهل نينوى، بينما تقف الحركة الديمقراطية الآشورية على الضفة الأخرى رافضة الحاق المحافظة المتعددة القوميات باقليم كردستان. ويؤكد مازن بطرس لـ (نقاش) أن "هناك قرى مسيحية في محافظة دهوك في الاقليم تم التجاوز على أراضيها من قبل الكرد وتم بناء الدور والمشاريع الكردية على أراض مسيحية"، وأن "هذا مثال على أن حقوق المسيحيين لن تكون في مأمن ضمن الإقليم الكردي".

مسيحيون التقتهم (نقاش) في كركوك أكدوا أن حسم مصير كركوك لجهة الحاقها بالاقليم أو اعتبارها اقليما فيدراليا مستقلا، واقتسام السلطة فيها، يحتاج إلى توافق الأحزاب العراقية الكبيرة والدول الاقليمية، لا إلى توافق أهالي المدينة، فـ "الأهالي متفقون منذ مئات السنين على العيش معا" كما عبّر يوسف ملوكي الموظف المسيحي الذي يعمل في دائرة حكومية مضيفا أن "لا طموحات لدينا كمسيحيين تتعدى الاعتراف السياسي بنا ومنحنا حقوقنا التمثيلية التي توازي حجمنا العددي".

وكانت الأحزاب المسيحية في كركوك قد وقفت مجتمعة ضد المادة 24 من قانون مجالس المحافظات التي تقضي بتخصيص نسبة 32 % للمكونات الكبرى من الكرد والعرب والتركمان و4 % للمسيحيين، مطالبة بأن يكون تقاسم السلطة الإدارية بالتساوي بين المكونات الرئيسية للمحافظة بنسبة 25 بالمائة لكل مكوّن.

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.