مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

قانون العمل الصحفي الكردي
لا سجن بعد اليوم

دانا أسعد
صادق برلمان إقليم كردستان في 22 من…
6.10.2008  |  أربيل

نقيب صحافيي كردستان فرهاد عوني أبدى سروره للمصادقة على القانون وأكد لـ (نقاش) بان "يوم صدور القانون هو يوم تاريخي لجميع صحفيي كردستان الذين تمكنوا أخيرا من تحقيق انجاز لنا وللأجيال اللاحقة" مطالباً بجعل الثاني من أيلول/سبتمبر "يوم صحافيي كردستان". ويعتقد عوني بان تمرير قانون العمل الصحفي بمواده وفقراته الحالية جعلت من إقليم كردستان "المنطقة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تضمن لصحافيها هذه الحرية الإعلامية الواسعة". وأكد النقيب بان "جميع مطالب النقابة قد أخذت بعين الاعتبار وذلك في جميع المواد والفقرات التي كانت موضع انتقاد النقابة بصورة خاصة وصحافيي كردستان بصورة عامة".

وكان برلمان كردستان، في كانون الأول/ ديسمبر 2007 قد صادق على مشروع قانون للعمل الصحفي، لكن الأخير جوبه باعتراضات واسعة من قبل الصحافيين الكرد، مما دفع رئيس الإقليم مسعود البرازني إلى رفض توقيعه، ورده إلى البرلمان في الثالث من كانون الثاني/ يناير 2008، وبقي القانون معلقا هناك حتى 22 من أيلول/ سبتمبر حيث تم إقرار التعديلات في البرلمان.

وكانت أبرز أسباب رفض الصحفيين الكرد للقانون السابق، ورود نص يجيز القبض على الصحفي بناءا على أمر قضائي، جاء فيه: "للقاضي في حال مخالفة الصحفي للقوانين المتبعة في الإقليم إصدار أمر بالقبض على الصحفي بعد إطلاع نقابة الصحافيين بذلك". النص الذي استبدل بمادة جديدة تنص على أن "الصحفي في حال مخالفته للقوانين يحاسب ماليا فقط ولا يمكن سجنه لهذا السبب".

ويصف شوان محمد رئيس تحرير صحيفة "آوينة" الخاصة هذا التعديل "بالانجاز العظيم"، مؤكدا أنه "يناسب المرحلة التي وصل إليها الإقليم". ويشير شوان في حديثه لـ(نقاش) إلى حوادث وقعت في السنوات الماضية، ألقي فيها القبض على عدد من الصحفيين، وأودعوا في السجون بعد أن صدرت أحكام قاسية بحقهم، ويضيف: "اليوم لم يعد هناك إمكانية لتكرار تلك الحوادث وليس هنالك مجال للقبض على صحفي في الإقليم".

قبل المصادقة على قانون العمل الصحفي في اقليم كردستان، واجه عدد من الصحف الكردية قرارا بوقف الصدور، على خلفية نشرها مقالات تنتقد السلطات الكردية، إذ كان يحق للقاضي إصدار قرار بإغلاق الصحيفة، وكان الصحافيون والمسؤولون عن هذه الصحف عرضة للمحاكمة والغرامات المالية أيضاً. وجاء مشروع القانون السابق لينص في الفقرة الخامسة من المادة الثانية منه على "حظر تعطيل الصحف ومنع صدورها أو مصادرتها إلاّ بقرار قضائي"، وكانت الفقرة الأولى من المادة العاشرة تنص على انه "لا يجوز منع الصحيفة من الصدور لأكثر من ستة اشهر"، وهذا يعني انه كان بإمكان القاضي منع الصحف من الصدور لمدة قد تصل إلى ستة اشهر. لكن وبعد التعديل، تم حذف هذه القيود ونص القانون الجديد على انه "لا يمكن منع الصحف من الصدور ومصادرتها".

كما تضمنت مسودة القانون السابق جملة من المصطلحات والعبارات التي تتحمل تفسيرات عدة، الأمر الذي دفع الصحفيين للمطالبة بتوضيحها أو تعديلها، منها على سبيل المثال ما جاء في الفقرة الأولى من مسودة القانون، التي ربطت حرية الصحافة والنشر "بالحفاظ على النظام العام والآداب العامة" وعدم "المسّ بأمن الإقليم". أما بعد التعديل، وبناءً على مقترح من اللجنتين القانونية والثقافية لبرلمان كردستان، تم حذف عبارة "الآداب والنظام العام" كلياً، فيما تم استبدال عبارة "أمن الإقليم" بعبارة "أمن الوطن".

وكانت المادة الرابعة من النص السابق للقانون تشترط علي رئيس تحرير أية صحيفة أن يكون "عضوا في نقابة صحافيي كردستان". وكانت هذا الشرط موضع اعتراض العديد من الصحفيين، خاصة الذين يعملون لدى المؤسسات الإعلامية المستقلة، حيث أن الكثيرين منهم ومن ضمنهم رؤساء التحرير ليسوا أعضاء في نقابة الصحفيين. وهنا أيضا جرى تعديل القانون ليتم رفع هذا الشرط على من يرأس تحرير أية صحيفة.

وحول هذه النقطة أكد فرهاد عوني نقيب الصحفيين بان "العضوية لدى النقابة أمر اختياري، والمطالبة بعكس ذلك هو تجاوز على حرية الفرد، لذلك طالبنا بتعديل المادة".

ولا يخلو القانون الصادر من "ملاحظات بسيطة" عبر عنها شوان محمد رئيس تحرير جريدة "آوينة" الذي رأى أن "الغرامة المالية التي يمكن فرضها على الصحف من النقاط الأكثر سلبية في القانون". فالقانون يفرض غرامات مالية تتراوح بين مليون واحد إلى خمسة ملايين دينار (من 820 إلى 4200 دولار أمريكي) على الصحفي في حال مخالفته القانون، وأخرى تتراوح بين خمسة ملايين إلى عشرين مليون دينار عراقي (من4200 إلى 21000 دولار امريكي) على الصحف، وذلك في حال نشرها مواد من شأنها " تكدير الأمن وإلقاء الرعب بين الناس و بث الحقد والكراهية، والمس بالمعتقدات الدينية، وكشف إسرار الحياة الخاصة، والقدح والذم". شوان يبدي اعتراضه على هذه المادة، وهو يرى بان "الصحفيين المستقلين الذين يعملون لدى المؤسسات الخاصة لا يمكنهم تحمل هذه المبالغ كما أن الغرامة المترتبة على الصحف تمثل مبلغا هائلا تعجز الصحف المستقلة التي تعتمد التمويل الذاتي على دفعه".

في المقابل ترى أريز عبدلله عضو اللجنة الثقافية في برلمان إقليم كردستان أن "قانون العمل الصحفي متطور وحديث ويضمن الحرية" و تعتقد أن "مقدار الغرامة ليس كبيرا، إذ لا توجد في القانون عقوبات أخرى إلى جانب هذه الغرامة المالية، فلا الصحفي يلقى القبض عليه بعد الآن ولا الصحيفة تتعرض للإغلاق".

أريز أشارت أيضا بأنه "لا يمكن أن يخلو القانون من أية عقوبة"، لافتة إلى أن "هذه العقوبة تضمن خلق توازن بين حرية التعبير من جهة وبين حرية الفرد والمصلحة العامة من جهة أخرى". لكن عضو اللجنة الثقافية في البرلمان الكردي أكدت لمراسل (نقاش) بان "باب البرلمان مفتوح إمام الجميع، ويمكن للصحافيين المطالبة بتعديل القانون من جديد متى أرادوا ذلك".

لقراءة النص الکامل لقانون العمل الصحفي في اقليم كردستان انقر هنا.