مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

حرب إعلامية تسبق عملية التحرير:
داعش يخوض معركة الموصل عبر الإذاعات

شالاو محمد
بدأت الحكومة العراقية وتنظيم داعش حربا إعلامية من خلال محطتين إذاعيتين قبيل البدء بالخطوات العملية لتحرير الموصل.
12.05.2016  |  نينوى
راديوالجيش العراقي  (الصورة: شالاو محمد)
راديوالجيش العراقي (الصورة: شالاو محمد)

 لا يندرج ما يجري في محيط الموصل في سياق المقولة المشهورة التي تتحدث عن الهدوء الذي يسبق العاصفة لان الجميع يعلمون أن هناك عاصفة آتية نحو المدينة ولكن هناك ضجيجا وصخبا إعلاميا كبيرين قبل هبوبها.

 

واذا كانت قوة داعش في ما مضى تأتي من شبكات التواصل الاجتماعي فقد نقل المعركة الآن الى مستوى محلي إذ يوصل رسالته وبرنامجه عن طريق بث اذاعي يصل الى جميع المناطق المحيطة بالموصل وبتكلفة قليلة ومن دون أن يحتاج المتلقي الى الانترنت او أمور أخرى.

 

وقد بدأ تنظيم داعش منذ أيلول (سبتمبر) من العام الماضي بث إذاعة خاصة من داخل الموصل الى المناطق المحيطة بها تحت اسم "إذاعة الايمان" تبث يوميا رسالة التنظيم باللغة العربية الى سكان مناطق نينوى التي وقعت تحت سيطرته.

 

البث الاذاعي لداعش يتواصل يوميا لمدة أربع وعشرين ساعة وقد خصص جزء منه لتلاوة القرآن في ما يختص جزء آخر منه بإعطاء النصائح الدنيوية والسماوية الا ان المدة الاكبر منه مخصصة للحديث عن "الجهاد" وحث الناس على القتال ضد الجيش والبيشمركة بالإضافة الى الحديث باستمرار عن "انتصارات" مسلحي داعش والتقليل من أهمية هجمات الجيش والبيشمركة.

 

مراسل "نقاش" استمع في قضاء مخمور (50 كلم) جنوب شرق الموصل الى اذاعة داعش عبر جهاز راديو عادي وهي توضح "واجبات الجهاد" للناس تارة وتتحدث تارة اخرى عن وجوب ضبط الميزان من قبل الباعة خلال بيع السلع في الأسواق وعدم اخذ أموال زائدة من الناس.

 

ونظرا لخشية القوات الأمنية في محيط الموصل من ان تترك الاذاعة أثرا فقد استخدمت الادوات الاعلامية لداعش نفسها حيث افتتحت قيادة عمليات تحرير نينوى اذاعة في قضاء مخمور منذ بداية العام الحالي.

 

وقال العقيد فراس الجبوري مدير اذاعة قيادة عمليات تحرير نينوى لـ"نقاش": نحن "نبث برامجنا يوميا من الساعة الثامنة صباحا وحتى الساعة العاشرة مساء باللغتين العربية والكردية وتتمحور جميع برامجنا حول عرض المعلومات والتقدم الذي يحرزه الجيش والبيشمركة باتجاه مركز مدينة الموصل حتى لا تنهار معنويات سكان المناطق التي يسيطر عليها داعش".

 

وأشار العقيد فراس إلى أن المعلومات الاستخبارية التي حصلوا عليها من داخل الموصل تفيد بان أعداداً كبيرة من الناس تستمع الى الإذاعة ولكن بشكل سري خوفا من بطش داعش.

 

وكان داعش هو المنتصر في هذه الحرب الإذاعية حتى الآن حيث يصل بث اذاعته بسهولة الى مخمور وكوير وشيخان ويقترب من حدود دوبز التابع لكركوك وبإمكان المواطنين الاستماع اليه دون إشكال، أما بث الإذاعة التابعة للجيش العراقي فلا يصل إلى الموصل بوضوح وقد نجح التنظيم في التشويش عليه.

 

ويشير سكان قضاء مخمور إلى أنهم يستمعون يوميا الى "اذاعة الايمان" و"اذاعة قيادة عمليات تحرير نينوى" الا ان داعش لم يتمكن من إحداث تأثير على توجه الناس عن طريق اذاعته – حسب قولهم-.

 

نوزاد منصور (32 سنة) وهو احد سكان مخمور ويعمل كسائق سيارة أجرة قال لـ"نقاش": أنا "استمع كل يوم لبضع دقائق الى "إذاعة الايمان" التي تتحدث في معظم الاوقات عن الجهاد وتعتبر البيشمركة والجيش كفرة ولكن الناس لا يصدقونها".

 

واضاف نوزاد الذي كان يبحث في راديو سيارته عن الاذاعتين التابعتين للجيش وتنظيم داعش: "ان بث اذاعة الايمان افضل من بث اذاعة الجيش ولكننا سمعنا ان الجيش بصدد تحسين بث اذاعته خلال اقتراب موعد الهجوم على الموصل".

 

مراسل "نقاش" علم من مصدر في قيادة عمليات تحرير نينوى ان الخبراء الفنيين في الجيش حاولوا اكثر من مرة اعاقة بث اذاعة داعش ولكن لم ينجحوا في ذلك حيث تمكن داعش من تغيير الموجة وتحسين البث.

 

وقال اللواء الركن نجم الجبوري قائد قيادة عمليات تحرير نينوى لـ"نقاش": ان "ما نقوم به هو بداية الحرب الإعلامية إلا أننا سنقوم بخطوات إعلامية اخرى ستنعكس ايجابيا على عملية تحرير الموصل" ولكنه لم يشر الى تلك الخطوات لأسباب امنية.

 

واضاف اللواء الركن نجم ان "الذين فروا من المناطق التي تخضع لسيطرة داعش ذكروا خلال التحقيق معهم ان بالامكان الاستماع الى اذاعة قيادة عمليات تحرير نينوى وقد كان ذلك خطوة جيدة ليصل صوتنا مباشرة الى مناطق سيطرة داعش".

 

وتتبع قيادة عمليات تحرير نينوى الجيش العراقي وتتألف من الفرقة الخامسة عشرة للجيش التي تتكون بدورها من الوية (71، 72،73، 74 ) بالاضافة الى لواء الدفاع (91) في الجيش وقد تم إعدادها لتحرير الموصل.

 

ويرى الخبراء الاعلاميون انه اذا لم يتم منع داعش سيكون بإمكانه توسيع بثه الإذاعي اكثر ليستمع اليه اكبر عدد من سكان محيط الموصل وسيؤثر فيهم.

 

وقال اسماعيل الشهبندر طالب الدكتوراه في الاعلام في جامعة بغداد والمقيم في مخمور لـ"نقاش" إن "بإمكان الحكومة العراقية من الناحية الفنية منع البث الاذاعي لداعش ولكنها لم تقم بذلك حتى الان في حين يعمل داعش على إفساد سايكولوجية الناس من خلال الاعلام".

 

واضاف الشهبندر ان "بث اذاعة الجيش في مخمور اضعف من بث اذاعة الايمان لذلك يجب العمل على تقوية اذاعة الجيش وتحقيق توازن لان الاعلام هو السلاح الثاني في معركة تحرير الموصل".

   

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.