مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

معظم طياريها من الأكراد:
وصول طائرات إلى العراق مبعث قلق لإقليم كردستان

هستيار قادر
أثار تحليق طائرتين حربيتين تابعتين للقوة الجوية العراقية فوق أجواء إقليم كردستان نهاية شهر تموز (يوليو) الماضي الجدل من جديد حول الخطر المحتمل لتلك الطائرات الأميركية الصنع على الأكراد رغم إن طياريّها من القومية الكردية.
13.08.2015  |  السليمانية
إحدى الطائرات الأميركية بعد نزولها في المطار
إحدى الطائرات الأميركية بعد نزولها في المطار

حينما وصلت مجموعة من الطائرات الحربية من الولايات المتحدة الأميركية في الثالث عشر من تموز (يوليو) الماضي تزامن الحدث مع احتدام الحرب التي يخوضها الجيش العراقي والقوات المساندة له ضد مسلحي تنظيم داعش في حدود محافظة الأنبار، لكن هذا الأمر أقلق الأكراد الذين مازالت ذاكرتهم تحتفظ بصور القصف الجوي الذي كان يقوم به نظام صدام حسين لمناطقهم.

 

أول ناقوس للخطر ناتج عن وصول طائرات (F16) إلى بغداد دقه إقليم كردستان في الرابع والعشرين من نيسان (أبريل) عام 2012 عندما قال مسعود بارزاني رئيس الإقليم في الذكرى السنوية للصحافة الكردية "نحن ضد إرسال طائرات من هذا النوع إلى الحكومة العراقية مادام المالكي داخل السلطة".

 

اليوم خرج المالكي من السلطة وخلفه حيدر العبادي الذي بدأ في عصره استقرار نسبي للعلاقة مع الأكراد لكن المشكلات الرئيسة لم يتم حلها جميعاً ومنها تواجد البيشمركة في المناطق المُتنازع عليها.

 

أجواء عدم الثقة بين الإقليم والمركز وانعدام النظام المؤسساتي في المؤسسة العسكرية كان سبباً وراء مخاوف الأكراد من الطائرات الحربية الجديدة وإن كان منصبي رئيس أركان الجيش وقائد القوة الجوية من حصتهم.

 

ويؤكد المحلل العسكري حمدي كلي لـ"نقاش" إن "تلك الطائرات تشكل خطراً على الأمن القومي للأكراد حيث لا أحد يعرف من سيكون بيده أمر إقلاعها، ورغم إن الأكراد يشغلون مناصب حساسة في وزارة الدفاع لكن لا وجود للمركزية فيها كما لم يتمكن الأكراد من معرفة جميع أسرار الحكومة العراقية".

 

تاريخ علاقة الطائرات الحربية التابعة للحكومة العراقية مع الأكراد حافل بالأحداث وهو يرتبط بكونها وسيلة للترهيب في صراعاتهم مع بغداد.

 

وفي سبعينات القرن الماضي ألغيت اتفاقية آذار بين الأكراد وبغداد بعد أربع سنوات من توقيعها وبدأت الطائرات الحربية العراقية بضرب الثورة الكردية التي اندلعت من جديد، أما في ثمانينات القرن الماضي أقدمت تلك الطائرات على قصف مدينة حلبجة بالأسلحة الكيمياوية إذ راح ضحية القصف آلاف السكان المدنيين.

 

زيارات المسؤولين الأكراد إلى الولايات المتحدة في  الأعوام الأربعة الماضية تربط بالحصول على ضمانات لعدم استخدام تلك الطائرات ضد الأكراد في حال وصولها إلى الحكومة المركزية.

 

مصطفى السيد قادر وزير البيشمركة في حكومة إقليم كردستان الذي رافق مسعود بارزاني في زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة في آيار (مايو) الماضي قال "لم نحصل على ضمانات حول استخدام تلك الطائرات وبشكل عام لا توجد في العراق ضمانات حول أي شيء بما في ذلك الطائرات".

 

ويؤكد النائب شاخوان عبد الله عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي إلى وجود ضمانات عدة تمنع استخدام الطائرات المذكورة ضد الأكراد وهي جزء من عقد بيع الطائرات من قبل واشنطن إلى بغداد حسب المعلومات المتوفرة لدى اللجنة.

 

 وأبرز الضمانات الموجودة في العقد كما يؤكد شاخوان لـ"نقاش" تكمن في منع استخدام الطائرات في قصف المدن وعدم تحليقها دون علم وكالة الاستخبارات الأميركية (CIA).

 

 مخاوف الأكراد من تلك الطائرات قد تتسبب في انعدام الثقة بين الحكومة المركزية والإقليم مما يؤثر على عملية التنسيق بينهما لمحاربة تنظيم داعش لا سيما فيما يتعلق بالخطة المحتملة لتحرير مدينة الموصل المجاورة للحدود الغربية لإقليم كردستان.

 

ويرى واثق الهاشمي رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية إن مخاوف الأكراد ليست مبررة فلو أرادت بغداد استخدام تلك الطائرات لاستخدمتها ضد خرق حدود إقليم كردستان من قبل الجيشين الإيراني والتركي.

 

وأضاف "مخاوف الإقليم من تلك الطائرات سياسية وليست أمنية فالمسؤولون في الإقليم يحاولون استخدام تلك الطائرات كحجة لإخفاء مشكلاتهم الداخلية".

 

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.