مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

فرقة "ما بعد الظلام المسرحي" الشبابية أدت الاغنية:
"بيلا تشاو" بنسختها العراقية.. رسالة دعم من الموصل الى متظاهري بغداد وباقي المدن

مصطفى حبيب
مع انطلاق التظاهرات العراقية، ظهرت العديد من الاغاني الداعمة للمحتجين من قبل مطربين مشهورين، لكن فرقة "ما بعد الظلام المسرحي"، انتجت الاغنية الاشهر خلال التظاهرات، وهي النسخة العراقية من الاغنية الايطالية الشهيرة…
20.11.2019  |  بغداد

 

مطلع تشرين الاول الماضي اندلعت تظاهرات واسعة في بغداد ومدن الجنوب ضد الفساد وسوء الادارة ونقص الخدمات، ولقيت الاحتجاجات تأييدا واسعا من العراقيين فيما حاول كل منهم تقديم الدعم الذي يستطيع عليه، كانت حصة الفن كبيرة، العديد من الاغاني ظهرت خلال هذا الشهر لدعم المتظاهرين، ومعظم المطربين العراقيين المشهورين انتجوا اغاني حول ذلك.

 

احدى هذه الاغنيات واكثرها شهرة وتأثيرا بين الشباب المتظاهرين كانت اغنية "بيلا تشاو" الايطالية الاصل، فرقة شبابية من الموصل تضم فريق يضم (12) شخصا يعملون بشكل تطوعي بلا دعم، قررت انتاج النسخة العراقية من هذه الاغنية التي ارتبطت بمقاومة الايطاليين للنظام الفاشي خلال الحرب العالمية الثانية، ولكن اصلها يعود الى سنوات قبل ذلك.

 

يروي مخرج الاغنية عبد الرحمن الربيعي (25 عام) في لقاء مع "نقاش" عن اسباب وظروف انتاجها إذ يقول ان "رمزية الاغنية الثورية وكلماتها الهمتنا لإنتاج نسخة عراقية مع كلمات تلامس الوضع العراقي الحالي، فهناك احتجاجات واسعة في بلادنا واردنا نحن شباب الموصل ان ندعمهم على طريقتنا، لأننا لا نستطيع التظاهر داخل مدينتنا لأسباب كثيرة".

 

شملت الاحتجاجات بغداد ومدن الجنوب، ولكن سكان الموصل والانباء وصلاح الدين لم تشارك، وهي المدن التي عانت من احتلال تنظيم داعش المتطرف "الخشية من حصول خروقات امنية، والتهم الجاهزة التي قد يتم اطلاقها علينا اذا تظاهرنا هو ما يمنعنا من التظاهر" يقول الربيعي.

 

مسلسل "لا كاسا دي بابيل" الاسباني، بالرداء الاحمر الذي يلبسه ممثلوه مع اقنعة تحمل وجه الرسام الشهير سلفادور دالي، الذي نال شعبية واسعة في العراق كانت السبب في تعرف العراقيين على اغنية "بيلا تشاو" التي كانت الاطار العام للاغنية بنسختها العراقية، ولكن مع كلمات مختلفة.

 

"لم احقق حلمي، تركت دروسي، انسوني اسمي، سقطت دموعي، حقوقي مسروقة، لا وظائف، لا مال في جيبي، لا مستقبل، لماذا ادرس بدون هدف، اخواني قتلوا، لا مستقبل"، هذه بعض كلمات الاغنية التي غنيّت باللهجة العراقية.

 

"لم نعثر على زي باللون الاحمر، اضطررنا الى شراء ملابس بلون مختلف وطلائها باللون الاحمر، احتجنا الى ثلاث اقنعة لـ سلفادور دالي، في موقع امازون كان سعر القناع 15 دولار من دون تكاليف ايصالها الينا، لا نستطيع تحمل هذه التكلفة، لهذا قمنا بصناعة الاقنعة بانفسنا، اما المنزل الذي صورنا فيه الاغنية فهو مهجور ويعود الى جد احد اعضاء الفرقة إذ صممنا بداخله الديكور الذي ظهر في الاغنية من قبل اعضاء الفرقة" يقول الربيعي.

 

الاسبوع الماضي انتجت الفرقة اغنية جديدة اخرى لدعم المتظاهرين، حملت اسم "تك تك" في اشارة الى سيارات الـ "تك تك" التي اصبحت احد رموز التظاهرات، بعدما شارك اصحابها الفقراء في الاحتجاجات عبر نقل الجرحى الى المستشفيات بشكل اسرع من سيارات الاسعاف، وكذلك نقل الطعام الى ساحة التحرير وسط بغداد حيث مقر التظاهرات الاكبر في البلاد.

 

المخرج الربيعي عضو في هذه الفرقة الشبابية من مدينة الموصل، واسمها "ما بعد الظلام المسرحي" يتضمن اشارة الى خلاص الموصل من فترة داعش المظلمة، تأسست الفرقة في العام 2017 بالمصادفة، أثناء مشاركة شباب من الموصل في عرض مسرحي في مدينة كربلاء، بعدما نال العرض المسرحي للشباب ترحيبا واسعا هناك، قرروا تأسيس الفرقة.

 

تعمل الفرقة بشكل تطوعي، وفي احيان كثيرة بلا مقابل، ويقوم اعضائها بتمويل الاغاني والمسرحيات التي يقدمونها، على مدى السنوات الثلاثة الماضية إذ قدمت ثمانون عرضا مسرحيا في مختلف بلدات نينوى واكثرها في الموصل، وساهم الربيعي في اخراج مسلسل اذاعي يحمل اسم "بقعة ضوء".

 

كما تقوم الفرقة بإنتاج مقاطع فيديو كوميدية تنتقد الاوضاع الاجتماعية في الموصل، احد الحلقات كانت تتحدث عن انتشار الاشاعات، واخرى عن الاستهزاء بالمعلمين، والفيضانات التي اجتاحت المدينة، كما انتجت الفرقة افلام قصيرة، بينها "احلام مجردة" الذي يتحدث عن معاناة الحروب.

 

يقول الربيعي "كل ما نقدمه هو بتمويل منا، جميعنا يعمل في اعمال اخرى لإعالة انفسنا وعائلاتنا، ونخصص من مرتباتنا ووقتنا جزءا لانتاج الاعمال التي نقوم بها، انا اعمل في شركة اعلانات، اخر يعمل معلم، والاخرون ما زالوا طلبة في الجامعات، نتمنى ان يكون عملنا الاساسي هو المسرح وانتاج الاغاني والمسلسلات".

 

يطمح الربيعي وزملائه الى ان تساهم وسائل الاعلام في نشر انتاجهم الفني، وخصوصا القنوات التلفزيونية، وتسعى هذه الرقة الشابة الى الاستمرار وانتاج المزيد من الاغاني والمسلسلات حول الواقع الذي تعيشه البلاد.

 

 

 

 

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.