مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

محاولات جادة لتغيير ميزان القوى
هل ينجح الحلبوسي في تغيير الخارطة السياسية لمحافظة الانبار؟

كمال العياش
ان كنت مسؤولا رفيع المستوى وتشغل منصبا مهما في محافظة الانبار، فعليك ان تحذر بشدة عند حضورك مؤتمرا او نشاطا برعاية خميس الخنجر او من يواليه، او اية جهة سياسية تنافس تيار الحلبوسي.
6.09.2019  |  الانبار
الحلبوسي
الحلبوسي

 

 الصراع بين الأطراف السياسية في الانبار باتت حديث الشارع الذي بدأ يخشى خسارة ما تحقق من مكاسب امنية بشكل عام او مكاسب شخصية وحزبية بشكل خاص، نتيجة المنافسة الشرسة بين خصوم السياسة الجدد.

 

وفي إطار المساعي الرامية الى زعامة المكون السني وتمثيله سياسيا ودوليا،تشتد حدة المنافسات بين قيادات الكتل والاحزاب السياسية، التي اسفرت عن تصدر تيار رئيس مجلس النواب العراقي الحالي محمد الحلبوسي على حساب اقوى خصومه، خميس الخنجر امين عام المشروع العربي، واسامة النجيفي رئيس تحالف القرار، وقيادات الحزب الإسلامي العراقي.

 

محد الحلبوسي الذي بدأ مشواره السياسي عام ٢٠١٤، كنائب في مجلس النواب العراقي عن محافظة الانبار ضمن مرشحي حركة الحل التي يتزعمها جمال الكربولي، انطلق بسرعة البرق قبل ان يتم الأربعين من عمره، ليصل الى قمة الهرم السياسي ويتسنم منصب رئيس البرلمان العراقي، الاستحقاق الاعلى للمكون السني وفق الدستور العراقي.

 

تمكن الحلبوسي في مدة قصيرة من كسب ثقة البيتين الشيعي والكردي، إضافة الى تأييد جماهيري وسياسي في محافظة الانبار التي شغل فيها منصب المحافظ قبل انتقاله الي كرسي رئاسة البرلمان، عوامل جعلت منه شخصية سياسية طموحة لا تريد العودة خطوة واحدة الى الوراء، مستثمرا بذلك التفاف بعض الشخصيات العشائرية والأحزاب السياسية حوله.

ومنذ ان تحررت محافظة الانبار من قبضة داعش في أيلول (سبتمبر) عام ٢٠١٧وهي تشهد حراكا سياسيا تغيرت بموجبه وجوه السياسة في المدينة وكف الميزان بدا يميل الى وجوه ظهرت بعد مرحلة داعش فيما تراجعت الأحزاب والوجوه القديمة بشكل ملفت وبدا الحلبوسي وهو يحاول فرض سيطرته على الانبار.

 

وشهدت المدينة في الأيام الماضية اقالة بعض المسؤولين واعفاء اخرين من مناصب مهمة واستبدالهم بشخصيات مقربة من دائرة الحلبوسي، آخرها كانت اعفاء قائمقام الفلوجة أحد رجالات الحزب الاسلامي العراقي.

 

محافظة الانبار كانت حتى وقت قريب أحد اهم معاقل الحزب الإسلامي العراقي، الا ان المعادلة السياسية الجديدة التي فرضتها إرادة تيار الحلبوسي استثمرت الانتكاسات المتعددة لمشروع الحزب الإسلامي وطرحت نفسها كبديل لا يمكن منافسته.

 

عيسى الساير قائمقام الفلوجة، الذي تفاجئ بدخول قوة امنية في ٢٩ اب (أغسطس) ٢٠١٩ بأوامر من محافظ الانبار علي فرحان، تبلغه بإعفائه من منصبه بحجة وجود مخالفات إدارية تخللت انتخابه قبل ثلاثة أعوام، يرى ان اجراءات اعفاؤه غير قانونية الهدف منها تمكين أحزاب سياسية معينة من السيطرة على المدينة سياسيا.

 

أبرز خصوم الحلبوسي هم خميس الخنجر زعيم المشروع العربي، وجمال الضاري امين عام المشروع العربي، اما الحزب الإسلامي فقد خرج من دائرة المنافسة ولم يعد يقوى عليها بسبب الانتكاسات التي تسبب بها للمحافظة منذ عام ٢٠٠٣ التي افقدته مكانته وقاعدته الجماهيرية.

 

حالة الاستقرار الأمني وجهود الاعمار المكثفة التي تشهدها محافظة الانبار، مكاسب امنية يخشى السكان المحليين وقادة المجتمع من شيوخ العشائر ووجهاء المحافظة خسارتها، بسبب الصراعات السياسية التي  من الممكن ان تعيد المحافظة الى فراغ امني وسياسي، يتم استثماره من قبل الجماعات المسلحة.

عبد الرحمن الزوبعي رئيس مجلس شيوخ عشائر الفلوجة قال  لــ" نقاش" ان "مجلس شيوخ عشائر الفلوجة، يرفض سياسة الاقصاء ويتصدى لأي هيمنة ينتج عنها صراعات سياسية، تجعل من المحافظة عرضة لأطماع حزبية او فكرية وعقائدية".

 

ويضيف "منذ ان اشتد الحراك والاحداث السياسية التي كان اخرها اعفاء قائمقام الفلوجة من منصبه، لعب مجلس شيوخ عشائر الفلوجة دورا مميزا لإعادة المياه الى مجاريها ومحاولة الصلح بين الأطراف السياسية المتصارعة".

 

ويرى مختصون ان لا أهمية لهذا الحراك السياسي ولا يمكن له ان يؤثر على استقرار الانبار، اذ يؤكد السياسي المستقل هيثم الهيتي ان "الأدوات السياسية المستخدمة حاليا من قبل بعض الشخصيات التي تدعي انها تمتلك القرار السياسي السني او تسعى الى ان تمتلكه، أدوات هشة ستسهم في كشف الغموض عن مدخلات ومخرجات العملية السياسية الحالية، وتكشف للشعب العراقي اهداف هذه الشخصيات والداعمين لها".

 

ويضيف الهيتي لــ "نقاش “عبر مكالمة هاتفية قائلا "المكون السني بحاجة الى زعامة حقيقية تقوده الى بر الأمان، ولا يمكن ان تكون له زعامة وفق المشهد السياسي الحالي لأسباب عدة، أبرزها ان الشخصيات الحالية لا تمتلك علاقات دولية رصينة تُصدّر من خلالها خطابا موزونا يترجم طموحها وأهدافها".