مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

تلهي الناخبين:
أحزاب كردستان تطلق وعوداً كبيرة لا تنفذها

سرجين صالح
الأزمات المتراكمة في اقليم كردستان والتي يواجهها المواطنون الآن مخالفة كليا للصورة التي رسمتها لهم الأحزاب الفائزة بوعودها قبل أربع سنوات حتى يصوتوا لصالحهم.
22.03.2018  |  أربيل
SULAIMANIYAH, IRAQ:  Iraqi Kurds pray at a mosque in the Iraqi Kurdistan city of Sulaimaniyah, 350 kms northeast of Baghdad, 05 December 2004. The Kurdistan Democratic Party (KDP) and Patriotic Union of Kurdistan (PUK) controlled north Iraq in defiance of Saddam Hussein from 1991 until last year's US-led invasion, which toppled the dictator whose regime gassed the Kurds. On January 30, Iraqis are due to choose the 275 members of the national assembly. The Kurds, who represent some 20 percent of Iraq's mainly Arab population, will also pick the 111 members of their autonomous parliament.     AFP PHOTO/SABAH ARAR  (Photo credit should read SABAH ARAR/AFP/Getty Images) (الصورة: Getty / Sabah Arrar)
SULAIMANIYAH, IRAQ: Iraqi Kurds pray at a mosque in the Iraqi Kurdistan city of Sulaimaniyah, 350 kms northeast of Baghdad, 05 December 2004. The Kurdistan Democratic Party (KDP) and Patriotic Union of Kurdistan (PUK) controlled north Iraq in defiance of Saddam Hussein from 1991 until last year's US-led invasion, which toppled the dictator whose regime gassed the Kurds. On January 30, Iraqis are due to choose the 275 members of the national assembly. The Kurds, who represent some 20 percent of Iraq's mainly Arab population, will also pick the 111 members of their autonomous parliament. AFP PHOTO/SABAH ARAR (Photo credit should read SABAH ARAR/AFP/Getty Images) (الصورة: Getty / Sabah Arrar)

 إذ كان تحسن الوضع المعيشي للمواطنين وتحويل أجهزة الإقليم الى مؤسسات وتنمية الديمقراطية واعادة المناطق المتنازع عليها إلى حدود الإقليم أبرز الوعود التي أطلقتها الاحزاب، إلا أنها لم تتحقق بل ان معادلات قلبت بعضها مئة وثمانين درجة.

 

 وقد تدنت الاوضاع المعيشية لمواطني الإقليم بسبب الأزمة المالية وتقليل الرواتب كما تحولت جميع المناطق المتنازع عليها التي كان الكرد يسيطرون عليها الى سلطة الحكومة المركزية.

 

وكانت نسبة 73% من مواطني الإقليم قد شاركوا في الحادي والعشرين من ايلول (سبتمبر) من عام 2013 في اختيار اعضاء الدورة الرابعة لبرلمان كردستان والتي تنافس فيها 30 حزبا وكيانا سياسيا.

 

ولا تنكر أحزاب اقليم كردستان وعودها حتى الان وتتذرع بالأوضاع السياسية والاقتصادية للإقليم لعدم تنفيذها.

 

وقال فاضل بشارتي العضو القيادي للحزب الديمقراطي لـ"نقاش": حول ذلك انه "خلال حملات الدعاية في كل انتخابات في العالم أبواب إضافية بوجه الأحزاب لكسب اكثر اصوات الناخبين ونحن ايضا قمنا بالدعاية بالطريقة نفسها".

 

واضاف بشارتي: "عندما اجريت انتخابات 2013 كان وضع الاقليم في مستوى مالي جيد، وكانت الوعود متعلقة بتلك الفترة، اما السبب الذي أدى الى عدم تنفيذ الوعود فكان حدوث وضع خارج سلطة الاحزاب والحكومة".

 

الاتحاد الوطني: لم يكن بالإمكان تنفيذ جزء من الوعود خلال أربع سنوات

ولم تكن وعود الاتحاد الوطني الكردستاني خلال الحملة الانتخابية اقل من وعود الحزب الديمقراطي والذي يشكل معه الآن اكثرية الحكومة كقوتين رئيسيتين متنفذتين في الزونين الاخضر والاصفر في الاقليم.

 

وكان تثبيت النظام البرلماني في دستور الإقليم وترسيم حدود الإقليم وإجراء جميع الانتخابات في موعدها المحدد وتحويل القوات المسلحة الى مؤسسات وتأمين السكن للمواطنين من ابرز الوعود التي اطلقها الاتحاد الوطني خلال الحملة الانتخابية دون تنفيذ اي منها.

 

لطيف الشيخ عمر العضو القيادي في الاتحاد الوطني تحدث لـ"نقاش": قائلا "يتعلق الجزء الأكبر من عدم تنفيذ الوعود بالوضع المالي والسياسي الذي شهده اقليم كردستان بعد الانتخابات، والجزء الآخر منه متعلق بالنظام السياسي للإقليم الذي كان عائقا أمام تنفيذها".

 

وأضاف: "لقد ادت الدعاية الانتخابية ومحاولة الاحزاب جمع اكبر عدد من الاصوات الى تضخم في حجم الوعود، لم يكن بالإمكان تنفيذ جزء من الوعود خلال أربعة اعوام، وبالتالي كان جزء من الوعود مجرد دعاية".

 

وكان من المنتظر ان تغير مشاركة حركة التغيير لأول مرة منذ تأسيسها عام 2009 في حكومة اقليم كردستان معادلة التطورات باتجاه خدمة المواطنين، باعتبار انها كانت قبل ذلك تنتقد ضمن جبهة المعارضة مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

 

الحركة تم استبعادها من الحكومة في منتصف الطريق بسبب خلافاتها مع الحزب الديمقراطي حول موضوع رئاسة الاقليم واعلنت انسحابها من الحكومة رسميا اواخر العام الماضي ولم يتم تنفيذ معظم الوعود التي أطلقتها أثناء الحملة الانتخابية.

 

وكان استقلال السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية والغاء القوانين والتعليمات والقرارات التي تمنح الحصانة للمسؤولين السياسيين والحزبيين والعسكريين وكذلك توسع القطاع الخاص وزيادة رواتب المتقاعدين وانشاء صندوق "الأجيال" يخصص فيه جزء من واردات النفط للاجيال القادمة من ابرز وعود حركة التغيير ولم تتحقق.

 

وقال اسماعيل نامق عضو المجلس الوطني لحركة التغيير لـ"نقاش": "لقد منعنا من تنفيذ وعودنا وقد ساومنا على جميع المناصب اما المسؤولون عن عدم تنفيذ الوعود فهم الذين قاموا بمنعنا".

 

وكان من ابرز الوعود التي اطلقها الاتحاد الإسلامي خلال حملته الانتخابية قبل أربعة أعوام تثبيت النظام البرلماني والدعوة الى اتحاد اختياري ضمن العراق وتحويل دبلوماسية الإقليم الى مؤسسات وتعميق الدعوة الإسلامية دون ان يتحقق اي منها، وكان الاتحاد الإسلامي آخر حزب ينسحب من حكومة القاعدة العريضة للإقليم.

 

شيركو جودت العضو القيادي في الاتحاد الإسلامي قال لـ"نقاش": ان "النضال البرلماني في اقليم كردستان لا يتمتع بأجواء تمكننا من تنفيذ الوعود كما ان واقع الإقليم ليس في وضع يمكن فيه الاستماع لبرامج الإصلاح كما لا يسمح بتطبيقها بسهولة".

 

ومنحت الوعود بمواجهة الفساد وتحسين الخدمات الأساسية للمواطنين وتنمية الحريات وحماية حقوق الانسان وتحسين الوضع المعيشي للبيشمركة أصوات القوة الخامسة للجماعة الإسلامية في الانتخابات الماضية، الا انها لم تتمكن من تنفيذ جميعها قبل انسحابها مع حركة التغيير من الحكومة.

 

وقال سليم كويي العضو القيادي في الجماعة الاسلامية لـ"نقاش": "لقد شاركنا في الحكومة من اجل تنفيذ وعودنا، وكانت القوى التي تسيطر على السلطة في السباق وعدتنا بالإصلاح وتنفيذ الوعود الانتخابية، الا انها اخلفت وعودها بحجج مختلفة ومنعتنا، لذلك انسحبنا من الحكومة".

 

تجربة جديدة وخوف قديم

الأطراف السياسية في الإقليم مقبلة على عمليتين انتخابيتين الأولى هي انتخابات البرلمان العراقي في شهر أيار (مايو) المقبل، أما الثانية فهي الانتخابات المحلية في الاقليم والتي لم يحدد موعدها حتى الان والمحتمل اجراؤها أواخر هذا العام.

 

ومنذ الآن التنافس وحرب الوعود ولكن بشكل مختلف عن الحملة الدعائية في الانتخابات الماضية.

وإذا كانت تنمية الديمقراطية والشفافية في الواردات وتحويل الاجهزة الحكومية الى مؤسسات والاصلاح السياسي تمثل وعودا نارية في السابق من اجل جمع الاصوات، فقد اصبح الآن تأمين الرواتب في مقدمة وعود الدعاية الانتخابية للمتنافسين.

 

ويبدو ان الخوف من تنفيذ الوعود قد دفع القوى حديثة التأسيس الى التعامل بحذر مع الناخبين.

 

وقال ريبوار كريم المتحدث باسم التحالف من اجل الديمقراطية والعدالة لـ"نقاش": "لن نقطع وعودا للمواطنين لا نستطيع تنفيذها، ليكون المواطنون مراقبين لمدى تنفيذنا لوعودنا".

 

في اقليم كردستان لا توجد قوانين او مؤسسات تحاسب الأحزاب على عدم تنفيذ الوعود التي تطلقها اثناء الحملات الانتخابية.

 

وفتح هذا الوضع الباب امام التيارات الجديدة للمضي قدما في الطريق السابق نفسه في قطع الوعود اثناء الحملات الانتخابية دون أن تكون قادرة على تنفيذها، ومع ذلك لا يبدو ان مشاركة المواطنين في التصويت سيكون على اساس تنفيذ الوعود من قبل الأحزاب.

 

وقال آرام جمال مسؤول المعهد الكردي للانتخابات لـ"نقاش" ان "مشاركة مواطني الاقليم في الاقتراع ليست مبنية على تنفيذ الوعود السابقة وإنما على اساس النفوذ الحزبي الذي وزع المواطنين على الأحزاب".

 

وتبقى الوعود "الكبيرة" والدعاية لخدمة المواطنين دون تنفيذ وتنسى مع اقتراب الانتخابات، لكن لا يبدو ان مشاركة المواطنين في الانتخابات وتصويتهم لصالح الاحزاب ستكون على اساس تنفيذ الوعود بقدر كونها ردود أفعال او متعلقة بمهمة حزبية للناخب، وربما تكون هذه المعادلة صحيحة بالنسبة للتيارات الجديدة أيضاً.

 

وقال الدكتور كامران منتك استاذ العلوم السياسية في جامعة صلاح الدين لـ"نقاش": ان "ذاكرة المواطنين ضعيفة اذ لم يعودوا يتذكرون الوعود، لم يفهم جزء كبير ممن صوتوا لصالح حزب معين منهج وبرنامج الحزب، لذلك لم يلق تنفيذ الوعود حتى الان اهتماما يذكر لدى المواطنين".

 

واضاف منتك: "لم تنشأ احزاب جديدة وان من يرون أنفسهم كذلك فانهم خرجوا من رحم الاحزاب القديمة ويحملون نفس الثقافة وان كانوا يظهرون انفسهم وكأنهم مختلفين، الا انهم يبدون نفس مواقف الاحزاب الاخرى في المحطات الحساسة".

 

 

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.