مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

التصويت الألكتروني أبطأ عملية التغيير في العراق

مصطفى حبيب
لم تخلو أول انتخابات تشريعية في العراق تجري وفق الآلية الالكترونية من الأخطاء، وما إن بدأت عملية الاقتراع الخاص بعناصر الجيش والشرطة حتى تم كشف إخفاقات في التصويت الالكتروني، وازدادت الأخطاء في التصويت العام الذي…
1.05.2014  |  بغداد
One of the voter ID card readers that caused trouble during election day in Iraq.
One of the voter ID card readers that caused trouble during election day in Iraq.

Tweet
//


مفوضية الانتخابات بوصفها المسؤول التنفيذي عن إجراء الانتخابات كانت قررت قبل نحو تسعة أشهر من موعد الانتخابات التشريعية الثالثة في البلاد منذ سقوط نظام صدام حسين في 2003، إدخال التقنية الالكترونية في التصويت.

ولكن الأوضاع في البلاد على ما يبدو ليست مهيأة تماما لهذا التطور، حيث تعطّلت العشرات من أجهزة فحص البطاقة الالكترونية، كما إن التصويت الالكتروني أبطأ عملية الانتخاب ما سبب زحامات شديدة وطوابير طويلة على أبواب مراكز الاقتراع في عموم البلاد.

وتقول عضو مجلس مفوضية الانتخابات كولشان البياتي لـ "نقاش" إن "استخدام التقنية الالكترونية يهدف إلى منع التزوير، وإن آلية البطاقة الالكترونية وجهاز فحص البصمة وإدخالها بورقة الاقتراع سيمنع حالات تزوير حدثت سابقاً بقيام أشخاص بالتصويت لصالح أحزابهم".

وطبعت مفوضية الانتخابات 20 مليون و75 ألف بطاقة وهو نفس عدد الناخبين في عموم البلاد، وزّعت منها 17 مليون و270 ألف بطاقة، أما الباقية والتي تمثل نحو 15 في المائة من عدد البطاقات فلم يتم توزيعها لأسباب كثيرة.

البطاقات الانتخابية المتبقية التي لم توزّع على أصحابها كشفت عن أخطاء جديدة، أبرزها إن هذه البطاقات تعود إلى أشخاص متوفين أو مكررة أسمائهم حيث تم توزيع بطاقتين لأعداد كبيرة من عناصر الجيش والشرطة الأولى بوصف الناخب شخص مدني والثانية بوصفه عسكرياً.

ويقول النقيب في الجيش أحمد ألساعدي لـ "نقاش" انه استلم بطاقتين الأولى من مركز انتخابي في مكان سكنه، والثانية من وحدته العسكرية، وقرر إعادة البطاقة المدنية وعدم الاحتفاظ بها".

ويتضمن التصويت الالكتروني الذي شهده العراق توزيع بطاقة ناخب الكترونية لكل عراقي يحق له التصويت، وتتضمن البطاقة شريحة الكترونية تقوم بتوثيق معلومات حول صاحب البطاقة ورقم الناخب والإسم الثلاثي والمواليد ورقم العائلة في سجل الناخبين الورقي ورقم مركز التسجيل ورقم وإسم مركز الاقتراع ورقم المحطة وتسلسل الناخب في المحطة، فضلاً عن اسم المحافظة التي ينتمي إليها الناخب".

كما إن الناخبين العراقيين الذين لم يتسلّموا بطاقاتهم الانتخابية قبل موعد الانتخابات تم منعهم من المشاركة فيها لأنهم تجاهلوا هذه البطاقة على الرغم من دعوات الحكومة إلى اعتبار البطاقة وثيقة رسمية يجب استلامها والاحتفاظ بها.

إضافة الى البطاقة الشخصية للناخب هناك جهاز خاص داخل مراكز الاقتراع في عموم العراق يقوم بفحص البطاقة قبل الاقتراع ليتم التأكد من إن الناخب يحق له المشاركة، ويقوم بالتصويت في المكان الصحيح المخصص له ضمن منطقة سكنه، كما يقوم الجهاز بتسجيل مكان وتوقيت قيام صاحبها بالتصويت.

"نقاش" واكبت في عملية التصويت في أحد مراكز الاقتراع في منطقة السيدية جنوب بغداد وتبيّن إن عملية الاقتراع للشخص الواحد تستغرق ما معدله ثلاث دقائق.

هذا الوقت سبّب زحامات شديدة داخل مراكز الاقتراع إضافة الى طوابير طويلة أدت إلى تذمر العديد من الناخبين لكبر سنهم ولارتفاع درجات الحرارة، لكن تعطُّل العديد من أجهزة فحص بطاقة الناخب كانت المشكلة الأكبر.

وقالت الحاجة انتصار عبد الكريم لـ "نقاش" بعد خروجها من المركز"انتظرت ساعة ونصف للإدلاء بصوتي بسبب الزحامات الشديدة على صندوق الاقتراع، كما إن مراكز الاقتراع لا تحتوي مقاعد جلوس لانتظار دوري في التصويت".

رئيسة منظمة "تموز" لمراقبة الانتخابات فيان الشيخ قالت بعد ساعات من انتهاء وقت التصويت لـ "نقاش" إن "العديد من أجهزة فحص البطاقة الالكترونية تعطّل واستغرق إصلاح بعضها ساعات فيما استوجب في حالات أخرى استبدال الجهاز".

وأضافت إن "موظفي المنظمة البالغ عددهم أكثر من 3000 مراقب سجلوا حالة بطئ عمل أجهزة قارئ البطاقة الالكترونية وتوقف بعضها عن العمل مؤقتاً، حيث توقفت الأجهزة في بغداد والبصرة والانبار والنجف والمثنى وعدد آخر من المدن".

ومع بدء التصويت في الانتخابات تبين إن البطاقة الالكترونية لا تمنع التزوير تماماً، بل على العكس فإنها قد تكون احد أسباب التزوير، حيث يستطيع أي شخص استخدام بطاقات انتخابية تعود لأشخاص آخرين بعد شرائها منهم ويقوم باستخدامها لصالح الحزب الذي يؤيده.

ويقول الخبير في شؤون الانتخابات عادل اللامي لـ "نقاش" إن "المفوضية وقعت في خطأ عندما لم تقم بأخذ بصمة الناخب وصورته قبل الانتخابات لإدخالها ضمن البطاقة الالكترونية وإنما قررت إن تأخذ البصمة في يوم الاقتراع كما أنها لم تقرر تحديد أي إصبع من أصابع اليد يتم الاعتماد عليها وقررت إن يكون أي إصبع يتم قراءته جهاز فحص البصمة.

وطبقا لـ اللامي فان أي شخص يستطيع استخدام بطاقة غيره ما دامت البطاقة لا تحتوي على صورة ولا تحتوي على بصمة، ويستطيع الشخص الواحد استخدام عشر بطاقات أو أكثر وفي كل بطاقة يستخدم احد أصابعه كي لا يتعرف عليها الجهاز.

هذا الأمر حدث فعلاً في يوم الانتخابات باعتراف المفوضية عندما أعلنت من خلال مدير الإدارة الانتخابية في المفوضية مقداد ألشريفي في مؤتمر صحافي في يوم الاقتراع انه "تم إلقاء القبض على أحد الأشخاص وبحوزته 45 بطاقة انتخابية".

وأكد ألشريفي أيضا "حدوث بعض المشاكل الفنية في بعض أجهزة التحقق نتجت عن الاستخدام المغلوط من المواطن أو من موظفي المراكز الانتخابية، وقد عولج ذلك الأمر من قبل الفرق الفنية التي شكلتها المفوضية">

قضية أخرى أثارت مخاوف الناخبين في العراق أثناء الإدلاء بأصواتهم، وهي هل إن الاقتراع سري أم علني؟، وبموجب التصويت الالكتروني فإن ورقة الاقتراع سيتم تمريرها في جهاز فحص بصمة الناخب ويتم تسجيل معلوماته الكاملة من الإسم والعنوان على الجهاز الالكتروني، ما اثأر مخاوف الناخبين من اكتشاف الشخصيات التي قاموا بالتصويت لها.