مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

ذوي الاحتياجات الخاصة يُنافسون للوصول إلى البرلمان

مصطفى سعدون
مفاجئة لم تكن متوقعة في انتخابات البرلمان العراقي لهذا العام، فلأول مرة يرشح عدد من ذوي الااحتياجات الخاصة في الانتخابات مدفوعين باسباب مختلفة تلتقي جميعها عند نقطة الإهمال الحكومي لقضاياهم.
10.04.2014  |  بغداد
Poster for a candidate from Iraq\'s Association of Short Statured People.
Poster for a candidate from Iraq\'s Association of Short Statured People.


موفق الخفاجي رئيس تجمع المعاقين في العراق هو أول المرشحين للانتخابات من أقرانه حيث قرر أن يخوض غمار الانتخابات البرلمانية طامحاً في الحصول على مقعد نيابي يُمّكنه من إيصال صوته وأصوات نظرائه بصورة مباشرة.


ويعوِّل الخفاجي على العلاقات الاجتماعية التي يمتلكها وعلى أصوات المتعاطفين من المجتمع العراقي مع ذوي الاحتياجات الخاصة، وأصوات عائلات المعاقين ليتمكن من الفوز في الانتخابات.


الحملة الانتخابية للخفاجي يُشارك فيها عدد من الأصدقاء والمعارف الذين تطوّعوا لمساعدته ونشر صوره في شوراع العاصمة بغداد، بعضهم تبنى عملية تعليق البوسترات على أعمدة وجدران الشوارع، وآخرون هيأوا للندوات التثقيفية لبرنامجه الانتخابي.


الأسباب التي دفعت موفق الخفاجي إلى الترشح للانتخابات البرلمانية العراقية للعام 2014، لا تختلف كثيراً عن تلك التي دفعت "كفيف" يعمل استاذاً جامعياً للترشيح إلى مجلس النواب.


خليل ابراهيم الرجل السبعيني الذي يحمل شهادة الدكتوراه يطمح من خلال خوضه الانتخابات البرلمانية في الحصول على أصوات شرائح المعاقين والفقراء والمثققين ليتمكن من الفوز وتمثيلهم بعيداً عن أية ضغوطات او املاءات سياسية تُفرض عليهم.


انعدام البصر لم يكن عائقاً أمام ترشح خليل للانتخابات البرلمانية، بل كان حافزاً لحث الذات على إيصال مطالب الفقراء والمحتاجين وذوي الإعاقة إلى السلطتين التشريعية والتنفيذية، والوقوف على أسباب تعطيل التشريعات والقرارات التي تهم تلك الشرائح.


الفريق التطوعي لحملة الدكتور خليل محمد، يتبنى بمساندة متطوعين من التحالف الذي ينتمي اليه عملية الترويج له، وشرح افكاره وبرنامجه الانتخابي، وتقديمه إلى وسائل الاعلام.


ويصف خليل حملته الانتخابية بـ"الفقيرة"، وذلك لعدم تمكنه المادي من الترويج لحملته بصورة كبيرة، كالتي تروج لها الأحزاب المتنفذة، حيث حصل على مساعدة مالية من أشقائه لتمويل حملته التي كلفته حتى اليوم عشرة ملايين دينار عراقي.


طُلاب وتلامذة الدكتور خليل الذين درّسهم قبل أربعين عاماً، يتصلون به يومياً ويساعدونه في نشر دعايته الانتخابية في شوارع العاصمة، ما جعله يصف الأجواء التي يعيشها حالياً في حملته الانتخابية بــ"المبهجة".


الأستاذ السبعيني هو أول مرشح "كفيف" يخوض الانتخابات البرلمانية في العراق، حيث لعبت الصدفة دوراً في عملية ترشحه، وذلك لتطابق تسلسله في القائمة التي رشح معها مع العمر الذي يبلغه، ما يُعطيه أملاً كبيراً بالوصول ألى قبة البرلمان ورؤية حقيقة ما يدور فيها بـ"بصيرته" لا ببصره.


محمد عيدان رئيس جمعية (قصار القامة في العراق) يحاول هو الأخر من خلال ترشيحه للأنتخابات تغيير نظرة المجتمعات إلى قصار القامة ورسم صورة مختلفة عن النمطية عنهم التي تظهرهم بنمط شخصية مختلفة عن الآخرين، لكنه يؤكد إنه لا يأبه كثيراً للتعاطف معهم بقدر اهتمامه بتبني قضيتهم.


مبدأ تكافؤ الفرص وضرورة تمثيل قصار القامة في مجلس النواب والمطالبة بحقوق مايقارب 7000 منهم وعدم النظر بمطالبهم ومناشداتهم من قبل الجهات المعنية كلها أسباب دفعت عيدان إلى الاتفاق مع زملائه في جمعية (قصار القامة في العراق)، على تقديمه كممثل عنهم في الانتخابات البرلمانية.


محمد ينتمي إلى كتلة لا تمتلك تمويلاً لحملتها الانتخابية، فاضطر إلى الصرف من حسابه الخاص رغم محدودية دخله على حملته الانتخابية التي طبع فيها (100) قطعة فليكس، مُزق منها 50 قطعة في بعض المناطق.


ورغم ذلك هو سعيد بما قدمه له عدد من الأصدقاء والمعارف من مساعدات مالية ساهمت في طبع كارتات تعريفية ببرنامجه الانتخابي، لكنه لم يعتمد فقط على المنشورات الميدانية، بل أكد انه فعال وبقوة على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك الذي وصفه عيدان بأنه "محطة اعلان الفقراء".


ولدى منظمة (قصار القامة)، التي يرأسها محمد عيدان (50) عضواً، تبنوا بصورة تطوّعية نشر وتعليق بوسترات مرشحهم، والتعريف ببرنامجه الانتخابي بحسب مناطقهم الجغرافية.