مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

جهات مجهولة تصَّفي قادة الاعتصامات في الموصل

عبد الله سالم
لم يجنِقادة الاعتصامات والتظاهرات التي إجتاحت نينوى في القسم الأول من عام 2013 ضد سياسات الحكومة المركزية سوى ملاحقات أمنية وتهديدات من مسلحي القاعدة، حيث دفع الكثيرين منهم حياته ثمناً بدلاً من إستحصال الحقوق التي…
16.01.2014  |  الموصل

الشيخ محمد رضوان الحديدي، كان قيادياً في تلك الاعتصامات التي أزعجت حكومة بغداد كثيراً، سقط يوم الاحد 12 من الشهر الجاري، برصاص مجهولين اقتحموا منزله في حي العامل جنوب الموصل.

وهذا تحديداً كان يمثل إتجاهاً شعبياً عانى مطولاً من الوقوع تحت مطرقة الحكومة العراقية وأجهزتها الأمنية التي لاحقتهم، وسندان القاعدة التي تسمى اليوم "داعش".

الحديدي سبق وصرّح لوسائل الاعلام أنه " بالإمكان التفاهم مع جدار، ولايمكن إفهام داعش أو التفاهم معها" كما أنه كان في ذات الوقت من المطالبين بحل الحكومة المركزية والغاء الدستور العراقي.

ويشير الكاتب الصحفي عبد السلام رؤوف إنه وبعد اعتصامات الموصل التي قرر المنخرطون فيها نقلها إلى مستوى حمل السلاح في 24 نيسان من عام 2013 إثر اقتحام قوات الأمن العراقية ساحة الاعتصام في الحويجة بدأت جهات مجهولة بتصفية قادة تلك الاعتصامات، واخذت شائعات تتحدث في الموصل عن وجود ميليشيات شيعية مدعومة من إيران تستهدف المشاركين في الاعتصامات السنية وقادتها، ومنها عصائب أهل الحق التي يتزعمها قيس الخزعلي، وحزب الله العراقي بزعامة واثق البطاط.

وعدد عبد السلام أسماء قادة التظاهرات الذين سقطوا بعد إنتهاء إعتصامات الموصل ، وأولهم هيثم العبادي الذي قضى بهجوم مسلح في آب (أغسطس) الماضي وسط المدينة، وجُرح في الهجوم ذاته أحمد الرماوي أحد وجهاء العشائر الذي كان برفقته.

وفي الشهر ذاته اغتال مسلح أحد أبرز قادة التظاهرات وهو شيخ عشيرة البو بدران برزان البدراني، وذلك بمسدس كاتم للصوت في منطقة المحطة وسط مدينة الموصل.

وفي تشرين الأول (أكتوبر) قتل مسلحون مجهولونالشيخ علي الشمّاع أحد قادة الاعتصامات من رجال الدين بعد انتهائهِ من خطبة الجمعة في الجانب الايمن من مدينة الموصل، وقبلها كان مجهولون أيضاً أمطروا زميلاً له وهو الشيخ ثروي الكورز الشمري، بوابل من الرصاص بالقرب من منزله شرق المدينة.

ومطلع العام الجاري، فتح مسلحون النار على شيخ عشيرة عنزة ثائر حازم عبد أحد شيوخ أمام منزله في حي الصديق شرقي الموصل، ما أسفر عن مقتله في الحال.

محافظ نينوى أثيل النجيفي وهو قيادي في إئتلاف متحدون المناوئ لسياسات رئيس الحكومة نوري المالكي، ومن المؤيدين للتظاهرات والاعتصامات التي سادت مدينة الموصل العام الماضي قال لنقاش بأن بعض قادة الاعتصامات في الموصل،تستهدفهم جهتان تجمعهما مصلحة مشتركة هي الميليشيات وداعشوإن كلا الجهتين لا تريد أن تبقي علماء ناشطون بين السنة.

وأبدى النجيفي تخوفه من تصفية قاتلي قادة الاعتصامات من قبل محرضين لم يسمهم،قبل اعتقالهم من قبل السلطات الأمنية.

ولم يستبعد ان يكون القتّلة مرتبطون باجندات خارجية، هدفها إضعاف كفة السنة وإبقائهم في دائرة الأزمات والفوضى.

مصادر مطلعة وقريبة من ناشطين في تظاهرات الموصل أكدت لـ"نقاش" بأن العديد من قادة الاعتصامات والتظاهرات تركوا محافظة نينوى ومركزها مدينة الموصل، بعد ملاحقات من الشرطة الاتحادية لأعتقالهم، وكذلك تهديدات تلقوها من داعش.

وذكرت تلك المصادر إن رفض المعتصمين وقادتهم الامتثال للقاعدة، دفعت الأخيرة إلى تصفية وتهديد الكثيرين منهم.

المصادر كشفت أيضاً بأن العديد من الصحفيين والاعلاميين الذين سقطوا منذ مطلع شهر آب من عام 2013، كانوا يغطون التظاهرات التي استمرت لأكثر من أربعة أشهر ونصف في الموصل،وكانوا ينقلون لصالح وسائل إعلام متعددة وبنحو يومي ما كان يجري من تطورات ارتقت في بعض الأحيان إلى التصادم بين المعتصمين وأجهزة الأمن.

كوادر إحدى الصحف اشتكت لمرؤوسيها مراراً من وجود أشخاص غير معروفين يقومون بتصويرهم بكاميرات فديو، خارج ساحة التظاهرات، واحياناً داخلها.

التصفيات التي طاولت صحفيين وناشطين في المظاهرات لايمكن الكشف عن ملابساتها دون إجراء تحقيقات جدية ومستقلة بعيدة عن تأثيرات المسلحين والميليشيات والحكومة.