مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

الإقليم على موعد مع أزمة جديدة

سنكر جمال
لم تهدأ أجواء انتخابات برلمان كردستان المتأزمة حتى اليوم، إذ تلوح في الأفق أزمة جديدة مع اقتراب انتخابات مجالس المحافظات.
21.11.2013  |  السليمانية
Kurdistan
Kurdistan

كردستان لم تجرِ فيها أية انتخابات لمجالس المحافظات مثلما جرت في العراق، وكما غيّرت انتخابات الحادي والعشرين من أيلول (سبتمبر) الماضي المعادلة السياسية في إقليم كردستان، فتحت الباب أيضاً على تغييرات أخرى.

فقد تقدمت حركة التغيير المعارضة على غريمها الاتحاد الوطني الكردستاني بحصولها على (24) مقعداً وأصبحت القوة الثانية وهي تطالب اليوم بصوت أعلى مما مضى بحقها في إدراة المحافظات التي فازت فيها.

نوشيروان مصطفى المنسق العام لحركة التغيير قال اجتماع حزبي إن الحركة احتلت المرتبة الأولى خلال ثلاثة انتخابات ماضية في محافظة السليمانية وهي أكبر محافظة من حيث عدد السكان وأصبحت الحركة بعد الانتخابات الأخيرة القوة الثانية في الإقليم.

وتشير نتائج الانتخابات البرلمانبة الأخيرة في إقليم كردستان إلى أن حركة التغيير حصلت في محافظة السليمانية على 350 الف صوت، فيما كان عدد أصوات الاتحاد الوطني كحزب حاكم 210 ألف صوت أما الحزب الديمقراطي الكردستاني فقد حصل على 84 ألف صوت.

الكثيرون من أعضاء الحركة وانصارها طالبوا بمنصب محافظ السليمانية وهددوا بالتظاهر في حال تأجيل الانتخابات او تهميشهم، وفي المقابل أعلن نائب رئيس حكومة الإقليم حالة التأهب في صفوف القوات الأمنية في المحافظة فيما هدد رئيس وكالة حماية الأمن والمعلومات في كردستان الذي ينتمي إلى الاتحاد الوطني حزب نائب رئيس الحكومة حركة التغيير بالرد عليها.

وعلى الرغم من سوء الوضع الأمني والسياسي في مناطق وسط وجنوب العراق إلا انها شهدت إجراء انتخابات مجالس المحافظات مرتين بعد عام 2005 كانت آخرها في نيسان (ابريل) الماضي، وقد دفع تهرُّب الإقليم من إجراء الانتخابات قوى المعارضة إلى اتهام الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني بانهما يريدان البقاء في السلطة ويخشيان انخفاض نسبة أصواتهما.

وقال الدكتور درباز محمد الخبير في جغرافية الانتخابات والاستاذ في جامعة السليمانية لـ"نقاش" إن عدم إجراء انتخابات مجالس المحافظات هو أمر غير قانوني قبل كل شيء وإذا كان القضاء مستقلاً فالحكومة يتوجب أن تستقيل بسبب ذلك".

اما آرام جمال مدير المعهد الكردي للانتخابات فيرى أن اهمية انتخابات المحافظات لا تقل عن اهمية الانتخابات البرلمانية ففضلاً عن المشاركة السياسية فيها يساهم الناخبون كذلك في تحديد ممثليهم لادارة المجالس المحلية.

وبعد عام 2009 طالبت مجالس محافظات الإقليم الثلاث عن طريق مذكرات قدمتها للرئاسات الثلاث في الإقليم بإجراء الانتخابات ولكن الطلب لم يلق آذاناً صاغية آنذاك.

وقال فرهاد ملا صالح عضو مجلس محافظة أربيل لـ"نقاش" لقد " أكدنا بمذكرة رسمية إننا مع إجراء انتخابات مجالس المحافظات في موعدها".

وحول عدم الاستجابة لطلب مجالس المحافظات يقول ريبوار حمد العضو القيادي في الجماعة الاسلامية المعارضة "لا يؤمن الحزبان الحاكمان بالمجالس المحلية في المحافظات والأقضية والسبب في ذلك يعود إلى الوضع السياسي وخشيتهما من تغيير ميزان القوى".

الكثير من الاطراف توجه أصابع الاتهام إلى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لأنها تؤيد فكرة الحزبين الحاكمين بعدم إجراء الانتخابات، ولكنها تنفي تلك الاتهامات.

وقال صفاء الموسوي المتحدث باسم المفوضية انه كان من المقرر أن تجرى الانتخابات في الحادي والعشرين من تشرين الثاني (نوفمبر) وقد مددت المفوضية موعد تسجيل الكيانات السياسية لثلاث مرات إلا أن بعض الكيانات لم تسجل أسماءها.

وأوضح الموسوي إن الانتخابات تأجلت لأجل غير مسمى وإن المفوضية ستحدد بالتنسيق مع حكومة الإقليم موعداً جديداً لاجرائها بعد انتخابات البرلمان العراقي.

بدوره رد شورش اسماعيل مسؤول جهاز الانتخابات التابع للاتحاد الوطني على الاتهامات الموجهة إلى حزبه بانه لم يقدم قائمته إلى المفوضية.

وقال اسماعيل لـ"نقاش" نحن "مستعدون دوما لخوض انتخابات المحافظات وما يقال عن الاتحاد الوطني هو امر سياسي كما أن عدم تقديم الاتحاد قائمته للمفوضية ليس هو السبب الرئيس وراء تأجيل الانتخابات فالمفوضية لم تتمكن من تنظيم العملية من الناحية الفنية وطلبت وقتاً إضافياً".

وعن موعد إجراء الانتخابات يقول آرام جمال "بكل المقاييس يجب إجراؤها مع انتخابات البرلمان العراقي لأن العملية ستكون أسهل والميزانية مناسبة".

حركة التغيير ردت على خيار تأجيل الانتخابات بالمطالبة باشراكها في ادارة المحافظات التي فازت فيها حتى إجراء الانتخابات المقبلة الأمر الذي أقلق الاتحاد الوطني كحزب حاكم في المنطقة ما تسبب في ولادة أزمة جديدة في الإقليم.