مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

«تشكيل الحكومة» مهمة صعبة لأحزاب كردستان

سنكر جمال
لم تعترف الكيانات السياسية بالنتائج النهائية لانتخابات برلمان كردستان إذ تم طرح العديد من السيناريوهات للتشكيلة الوزارية الثامنة لحكومة الإقليم، فالأكثرية تتفق على أن تكون الحكومة موسّعة يشارك فيها الجميع، لكن…
24.10.2013  |  السليمانية

النتائج التي أعلنها المفوضية العليا للانتخابات في الثاني من تشرين الثاني (أكتوبر) الجاري كشفت أن أي طرف من الأطراف الفائزة لن يتمكن من تشكيل الحكومة بمفرده مع صعوبة تخطي الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي حصل على أكبر عدد من المقاعد.

جعفر ايمينيكي المتحدث باسم الحزب الديمقراطي أعلن في وقت سابق إن الحزب مع تشكيل حكومة موسّعة بمشاركة الأطراف الفائزة ولكنه حذر من أن الحزب الديمقراطي لن يقبل الشروط من أي حزب آخر.

ويستطيع أي ائتلاف مكون من نصف مقاعد البرلمان أي (56 مقعد) تشكيل الحكومة وبالتالي بإمكان الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني تشكيل الحكومة كما كان في السابق ولكن الحزبان لم يحسما أمرهما بعد، فالاتحاد يخشى أن تؤدي مشاركته في الحكومة إلى فقدان عدد أكبر من أصواته فيما يسعى الحزب الديمقراطي إلى إيجاد شريك قوي.

لكن ما يجعل مهمة تشكيل الحكومة أكثر صعوبة هذه المرة هو إن حركة التغيير أصبحت القوة الثانية في البرلمان وتتطلع إلى المشاركة في الحكومة وإذا لم يحدث ذلك فإنها ستجمع مع الاسلاميين (40) مقعداً ويشكلون معارضة قوية داخل البرلمان.

شورش حاجي عضو مجلس النواب العراقي عن كتلة التغيير قال لـ"نقاش" نحن " أثبتنا أننا القوة الحقيقية الثانية في كردستان وننوي اليوم الدخول في السلطة بهدف تنفيذ برنامجنا الإصلاحي داخل الحكومة".

وأكد إن الحركة لم تتخذ قرارها النهائي حول المشاركة في الحكومة وقال "هذا الأمر ليس مرهوناً بنا، بل هو رهن بالطرف الذي يُكلّف بتشكيل الحكومة ومدى استعداده لجعل الاصلاح الذي انتهجناه في برنامجنا السياسي جزءاً من برنامج الحكومة فإذا كانت الجهة التي ستشكل الحكومة على استعداد لتجعل البرنامج الإصلاحي لحركة التغيير برنامج لها في المجالات المختلفة وتجد آلية لتنفيذه حينها سندخل في الحكومة".

وطرحت الأطراف والقنوات الإعلامية التي تراقب الوضع السياسي لإقليم كردستان ونتائج الانتخابات حتى اليوم العديد من السناريوهات لتشكيل الحكومة المقبلة أبرزها هي تشكيل حكومة موسعة بمشاركة الأطراف الفائزة، أو تشكيل الحكومة من قبل الحزب الديمقراطي وحركة التغيير القوتين الأولى والثانية بواقع (62) مقعداً، أو تشكيل الحكومة من قبل الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني كالحكومة السابقة حيث يملكان (56) مقعداً.

ويرى الدكتور برهان ياسين المُحاضر في جامعة لوند في السويد إن الحصول على عدد من المقاعد في الانتخابات شيء والقدرة على العمل وادارة اللعبة السياسية بالأرقام شيء مختلف تماماً، ويقول إن تشكيل الحكومة بعد الانتخابات أمر صعب نظراً لحدوث تغيير جذري في ميزان القوى في كردستان وحدوث تغيير في مواقع الأطراف.

الدكتور ياسين كان ضد تشكيل حكومة موسعة خلال الانتخابات السابقة لكنه اليوم يملك رأياً آخر وهو إن التوجه السياسي شهد تغييراً في الانتخابات الأخيرة بحيث بات الحديث عن خيار تولي السلطة عن طريق قبول الحكومة الموسّعة خياراً جيداً بعد تحطم المعادلة بين الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي.

من جهته لا يخفي سعدي أحمد بيرة عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني ميول حزبه للبقاء مع الحزب الديمقراطي ويقول "سنكون المجموعة الثالثة في البرلمان المقبل ولكن الاتحاد ليس حزباً سياسياً فقط فهو يمثل الدولة والنفط والأيدي العالمة والمؤسسات والمجتمع المدني والدبلوماسية لذلك استبعد تشكل أية حكومة بدونه".

من جهتهما يحاول الحزبان الاسلاميان (الاتحاد الاسلامي والجماعة الاسلامية) اللذين كانا في جبهة المعارضة لسنوات تشكيل رقم في الحكومة المقبلة.

ويقول أبوبكر علي عضو المكتب السياسي للاتحاد الإسلامي "اذا كانت هناك إرادة سياسية وطنية حول برنامج الحكومة فإن أطراف المعارضة لن تتحفظ على المشاركة .

ويضيف "الاتفاق على برنامج توافقي بالنسبة لموقع ودور الحكومة والوزارات ومجمل عملية الحكم سيجعل الحكومة الموسعة قادرة على خدمة كردستان في هذه المرحلة".

ويستبعد محمد حكيم المتحدث بأسم الجماعة الإسلامية أن يقبل الحزب الديمقراطي بتوجه المعارضة لتشكيل الحكومة لذلك يرى أن تشكيلها من قبل الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني هو احتمال قوي ويقول "أعتقد إن أطرافاً قوية ستصبح في جبهة معارضة في البرلمان المقبل ولن تدخل في الحكومة إذ لا يمكن أن يبقى البرلمان دون معارضة".

موضوع تشكيل حكومة موسعة بمشاركة جميع الأطراف الفائزة يتم تداوله اليوم أكثر من أي وقت مضى ولكن لا يبدو أن هذا الاحتمال سيرى النور خصوصاً وأن جبهتي السلطة والمعارضة دخلتا في خلاف عميق لسنوات، فليس من المستبعد أن يشكل الطرفان الحاكمان الحكومة من جديد وتبقى المعارضة خارج اللعبة رغم ارتفاع عدد مقاعدها.