مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

الأمن في أربيل مُخترق

هيوا برزنجي
لم يسترجع المسؤولون الأمنيون في أربيل وعيهم بعد، فالقيام بتفجير وسط الميدنة أصاب الكثيرين منهم بصدمة وأثار تساؤلاً حول مدى بقاء إقليم كردستان مستقراً.
3.10.2013  |  أربيل
The aftermath of Erbil\\\\\\\'s car bombing on the weekend has raised many difficult questions.
The aftermath of Erbil\\\\\\\'s car bombing on the weekend has raised many difficult questions.

الانفجار الكبير الذي هز المدينة يوم الأحد 29 أيلول (سبتمبر) الماضي كان الثاني من نوعه بعد سبعة أعوام من الهدوء والاستقرار التام، حيث استهدف مقر قوات الأمن (الآسايش) قرب وزارة الداخلية في عملية شبيهة بالتي وقعت قبل سبعة أعوام في التاسع من أيار عام 2007 واستهدفت الموقع ذاته وخلفّت العشرات من القتلى والجرحى.

البيان الرسمي للآسايش أشارإلى أن الهجوم تم تنفيذه بسيارتين مفخختين وستة مسلحين حاولوا دخول مبنى المقر الرئيسي للآسايش واستعملوا في ذلك أسلحة من نوع الكلاشنيكوف والقنابل اليدوية ولكن "قوات الآسايش تصدت لهم بعد انفجار السيارتين وقتلت الإرهابيين الآخرين".

وأعلنت وزارة الصحة في الإقليم في اليوم ذاته إن الهجوم أدى إلى سقوط ست ضحايا من عناصر الآسايش وإصابة 62 شخصاً بجروح معظمهم من عناصر القوات الأمنية فارق أحدهم الحياة لاحقاً.

التفجيرات وقعت بعد يوم واحد من إعلان نتائج الانتخابات في إقليم كردستان واستهدفت جهاز الآسايش في الإقليم الذي من المفروض أن يكون أكثر الأماكن أمناً، أما من حيث الأسلوب فتعبتر العملية عملا دقيقا ومخططا له بعناية مثل مثيلاتها التي يشهدها جنوب ووسط العراق.

وحسب شهود العيان وقع الانفجار الأول في الساعة الواحدة و24 دقيقة ظهراً بسيارة مفخخة رُكنت أمام مقر الآسايش في أربيل، حاول بعده أربعة مسلحين دخول المبنى وهم يطلقون النيران ويستخدمون عدد من القنابل اليدوية وبعد ذلك بدقائق تسللت سيارة مفخخة إلى صفوف سيارات الاسعاف التابعة لوزارة الصحة في الإقليم وانفجرت قرب موقع الانفجار الاول.

ويروي سيف الدين مولود وهو شاهد عيان وأحد عناصر الآسايش المصابين كيفية حدوث التفجيرات لـ"نقاش" في المكان ويقول إنه مع دوي الانفجار الاول وتصاعد الدخان أخذ الوضع يتوتر وبدأ المواطنون وقوات اللآسايش بالتوجه من كل الاتجاهات إلى مكان الحادث للاطلاع على الوضع ومساعدة الضحايا وفي تلك الاثناء وقع الانفجار الثاني.

وأضاف "حين سمعت دوي الانفجار توجهت مباشرة لمساعدة زملائي وعندما وصلت إلى هناك انفجرت سيارة من نوع "كيا" على بعد أمتار عني حينها فقدت الوعي".

ومع أن هذه الخروقات الأمنية قليلاً ما تحدث في كردستان ولكن تأثيرها كان كبيراً جداً على سكان أربيل ومدن كردستان الأخرى، والسؤال المهم اليوم عند مواطني إقليم كردستان هو مامدى احتمال تكرار هذه الحالات؟.

الكثيرون من المراقبين يرون قبل شهور إن هناك احتمالات كثيرة بنقل التوترات التي تشهدها سوريا إلى إقليم كردستان خصوصاً وأن لديهما حدوداً مشتركة.

ولم يستبعد علي عوني العضو القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني أن يكون للدول الإقليمية دور في تفجيرات أربيل وقال لـ"نقاش" نحن "مهددون من قبل الدول الاربعة المحيطة بنا وان استطاعوا فلن يكتفوا بتخريب أمننا بل سيقضون علينا".

ويصف عوني العملية بـ"النوعية" لأن الارهابيين أرادوا أن يضربوا موقع استقرار الاقليم وهو الآسايش.

ويتفق الدكتور بخاري عبدالله المحلل السياسي مع ما يقوله عوني ويرى إن التفجيرات مع كونها لا تخرج عن شبيهاتها في العراق فهي لا تخلو أيضا من وجود أيدي استخباراتية لدول إقليمية ويقول " التقدم الاستثماري والأمني والسياسي والسياحي في كردستان أصبح دافعاً لأعداء الإقليم للنيل منه".

ويقول المسؤولون الامنيون في الإقليم إنهم كثفوا من محاولاتهم لإيجاد من يقفون وراء التفجيرات ولكن لم يعلنوا شيئاً عن سير التحقيقات.

العميد نيروان محمد مدير الاعلام في مديرية آسايش أربيل قال لـ"نقاش" إن الوضع تحت السيطرة وليس هناك أي خطر على عاصمة الإقليم وسينال الجناة عقابهم، ولكنه لم يفصح عن أية معلومات حول كيفية وقوع التفجيرات وأسبابها ومن يقفون وراءها بحجة المحافظة على سرية التحقيق.

ولم تعلن أية جهة حتى اليوم مسؤليتها عن العملية رسمياً إلا أن تنظيم القاعدة أعلن دعمه للتفجيرات في صفحته الرسمية على موقع تويتر.

فيما قال كريم شنكالي وزير الداخلية في الإقليم إنهم حصلوا على خيوط حول الموضوع لكن من السابق لأوانه الاعلان عنها للحفاظ على سير التحقيق.

واكد النقيب آشتي مجيد مدير الاعلام في جهاز الآسايش لـ"نقاش" تصريحات وزير الداخلية ولكنه لم يكشف عن تفاصيل أخرى.