مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

المالكي والبارزاني.. صلحٌ دون حلول حاسمة

داود العلي
لا يجد ائتلاف "دولة القانون" و"التحالف الكوردستاني" أن التقارب الأخير بين رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس الإقليم مسعود بارزاني سيحسم المشكلات العالقة بينهما بشكل نهائي، بل يرجحان أن تنقضي الدورة التشريعية الحالية…
18.07.2013  |  بغداد
The relationship has warmed: but will it change anything?
The relationship has warmed: but will it change anything?

وعلى الرغم من أن الكتلتين السياسيتين تحفظّتا على التصريح في هوية الوساطة التي أدت بالمالكي وبارزاني للإجتماع وتبادل الزيارات، لكنهما اتفقتا على أن "أجواء التهدئة" كانت ضرورية للغاية لمواجهة أوضاع المنطقة الملتهبة.

الطرفان لوّحا إلى إمكانية ان يحققا توافقاً سياسيّاً سريعاً في الأشهر القليلة المقبلة بشأن قانون النفط والغاز.

ويقول شوان محمد طه القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني لـ"نقاش" إن تحديات المنطقة العربية وما تشهده بلدان مجاورة من اضطرابات سياسية وأمنية دفع القادة السياسيين في بغداد وأربيل إلى مغادرة أجواء التوتر، سريعاً، فاستمرار الخلافات والخطاب المتوتر بين أقطاب العملية السياسية كان سيؤدي إلى كوارث سياسية.

ويبدو أن قلقاً من انزلاق المنطقة إلى مزيد من العنف على خلفية الأحداث في سورية ومصر دفع الولايات المتحدة الأميركية إلى حث بغداد "بشكل صريح على ترتيب الأجواء مع أربيل".

ويقول مصدر مقرّب من مكتب رئيس الحكومة في تصريح لـ"نقاش" إن "موظفين كبار في وزارة الخارجية بذلوا منذ أشهر عدة جهوداً كبيرة للمصالحة بين المالكي وبارزاني، ويبدو أنهم نجحوا في النهاية".

وأكد المصدر وهو قيادي كبير في حزب الدعوة "حديث الأميركيين عن ضرورة دعم الجبهة الداخلية في العراق كان عاملاً مساعداً لحسم المصالحة بين القيادتين في بغداد وأربيل".

وكان "بريت ماكورغ" مستشار وزير الخارجية الأميركي زار بغداد وأربيل في آيار (مايو) الماضي والتقى مع نوري المالكي ومسعود بارزاني.

وقال للصحافيين قبل مغادرته البلاد إن "الخارجية الأميركية أبلغتهما تأييدها لأي حل للأزمة في إطار الدستور".

هذه المزاعم ينفيها النائب شوان طه ويقول إن "الترتيب للزيارتين في أربيل وبغداد لم تكن بتدخل التيار الصدري ولا الجانب الأميركي مثلما أُشيع".

وتابع "أشدد على أن ما تحقق أخيراً بين بغداد وأربيل، كان استجابة سياسية لمواجهة التحديات الخارجية، وتوّفر الإرادة السياسية".

ويوضح طه وهو قيادي في حزب الرئيس بارزاني إن "قناعة تولدّت لدى الأكراد أخيراً بأن ائتلاف دولة القانون يريد تحقيق شراكة يتم فيها تصحيح الأخطاء التي حدثت في السابق، وأن من بين التصورات التي استنتجها السياسيون في أربيل أن رئيس الحكومة نوري المالكي كان مرناً في القضايا الخلافية وأظهر قدرةً كبيرة على الحوار".

لكنه أكد إن المالكي وبارزاني لن يتجاوزا الدستور العراقي كمرجع أساسي لحل المشكلات العالقة بين الطرفين".

السفارة الأميركية في بغداد حثّت في بيان صحفي في 7 تموز (يوليو) الجاري "جميع القادة العراقيين على التمسك بروح المصالحة والوحدة الوطنية من أجل التغلّب على تهديدات الإرهاب وتقوية المؤسسات الديموقراطية" ورحبت بـ "الأجواء الإيجابية" بين المالكي وبارزاني.

بيدَّ أن التصالح لن يثمر عن إنجاز تشريعات في البرلمان الاتحادي من شأنها حل المشكلات العالقة بين الجانبين مثل بنود المادة 140 وقانون ترسيم الحدود.

"الوقت المتبقي من الدورة التشريعية الحالية لا يكفي لعدد كبير من القوانين لكن من الممكن الحديث عن فرصة جيدة لتشريع قانون النفط والغاز في هذه المدة، فهي كافية لإنجاز القانون سيما وأن اللجان المشتركة أنجزت الكثير من النقاط الخلافية بشأن المسودة، كما تم تقديم مقترحات جديدة تضمن مصالح جميع العراقيين". يضيف شوان طه

كذلك يرى ائتلاف المالكي "دولة القانون" إن المصالحة بين الرئيسين جاءت كرد فعل لتحصين العملية السياسية من مخاطر الأزمة في المنطقة العربية.

ويقول محمد الصيهود عضو دولة القانون لـ"نقاش" إن أهم ما تحقق في الزيارات المتبادلة بين رئيسي الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان أنهما اتفقا بشكل جدي على التزام مرجعية الدستور، وأن توقيت الاتفاق كان مهماً لأن الوضع في المنطقة العربية لا يتحمل من القادة العراقيين أي تأخير لتسوية الخلافات بينهم.

ويضيف "المهم بالنسبة لدولة القانون والكرد أن الأجواء الداخلية في العراق في طريقها إلى التهدئة، والوضع الخارجي ينفجر بشكل متسارع وعلينا تحصين البلاد وهذا ما قمنا به أخيراً".