مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

الجيش العراقي لم يتجاوز الطائفية

شالاو محمد
عشرات الضباط والجنود الأكرارد تركوا العمل بين صفوف الجيش العراقي في الأسابيع الماضية فالجيل الجديد من الجيش ليس متمسكاً بضوابط القوات النظامية بقدر تمسكه بقوميته وطائفته.
4.07.2013  |  كركوك
An Iraqi Kurdish flag flies atop a tank in Kirkuk. Pic: Getty
An Iraqi Kurdish flag flies atop a tank in Kirkuk. Pic: Getty

المعلومات التي حصلت عليها "نقاش" من مصدر رفيع في الجيش العراقي تشير إلى صدور أمر من وزارة الدفاع العراقية بنقل آمر اللواء السادس عشر و12 من ضباطه من قضاء طوزخورماتو التابع لمحافظة صلاح الدين إلى محافظات جنوب العراق، ولكن ضباط اللواء لم يمتثلوا لتنفيذ الأمر ما أدى إلى ترك العشرات من الضباط للجيش فيما يهدد 223 ضابط وجندي كردي آخرين ضمن اللواء السادس عشر من الجيش العراقي بالانسحاب إذا لم يتم إلغاء الأمر السابق.

وقال النقيب ريكوت محمد المتحدث باسم اللواء السادس عشر من الجيش العراقي لـ"نقاش" إنه وبعد "صدور قرار نقلنا من طوزخورماتو إلى المحافظات الجنوبية ، هددنا بترك الجيش، لأن مهمتنا كانت خدمة المناطق المتنازع عليها وليس حماية الأمن في كل العراق".

وأضاف "تهديدنا بترك الجيش هو في مقابل الأمر الصادر من وزارة الدفاع العراقية لنقل العميد الركن بختيار محمد آمر اللواء السادس عشر التابع للفرقة الرابعة من الجيش العراقي و12 من الضباط الاكراد".

صدور الأمر جاء بعد أحداث قضاء الحويجة في شهر نيسان (أبريل) الماضي والتي أدت إلى صدامات بين المتظاهرين والجيش العراقي حيث انتقل التوتر الذي رافق تلك الأحداث إلى اللواء السادس عشر الذي ينفِّذ مهمة حماية مطار الصديق وطريق تكريت طوزخورماتوو منذ عامين.

ويرتبط جزء كبير من تأريخ الجيش العراقي الذي تأسس في السادس من كانون الثاني (يناير) عام 1921 بالانقلابات ومهاجمة البلدان المجاورة وقمع الاعتراضات الداخلية.

وخلال حكم النظام البعثي كان الجزء الاكبر من ميزانية الدولة يُصرف في مجال التسليح حتى وصل عدد الجنود العراقيين بعد انتهاء الحرب العراقية الإيرانية التي دامت ثماني سنوات إلى مليون شخص.

وبعد اجتياح قوات التحالف للعراق في آذار (مارس) عام 2003 أمر بول بريمر الحاكم المدني الأميركي للعراق آنذاك بحل الجيش العراقي، وتم بناء جيش جديد على يد القادة العراقيين الجدد خضّع لنظام المحاصصة القومية والطائفية.

وتشكّل الجيش الجديد من سبعة عشرة فرقة تضم كل منها أربعة ألوية فيما تحولت الخدمة العسكرية العراقية من إجباري إلى تطوعي.

ويرى الكثيرون من المراقبين ان طريقة تشكيل الجيش الجديد منذ البداية لم تسمح له بان يكون جيشاً مهنياً ومستقلاً، حيث اهتمت جميع القيادات القومية والطائفية بانضمام أكبر عدد ممكن من اتباعهم للجيش وتسبب هذا الأمر في توجيه ولاء الجنود للقادة السياسيين وليس للجيش.

ولا يُعّد انسحاب الجنود الأكراد الأول من نوعه، حيث تكشف المعلومات التي حصلت عليها "نقاش" إن قيادة عمليات دجلة في كركوك وضواحيها سبق وأصدرت أمراً باعتقال (200) ضابط كردي في صفوف قواته لعدم التزامهم بقرار نقلهم.

أحد ضباط الفرقة الثانية عشرة في كركوك والذي ترك رتبته العسكرية بعد نقله إلى منطقة الكرخ ويقيم في مدينة السليمانية قال "أصدر عبدالأمير الزيدي قائد عمليات دجلة أمراً باعتقالنا لأننا لم نمتَثل لقرار نقلنا إلى محافظات جنوب العراق".

على الصعيد نفسه قال شوان محمد طه النائب الكردي في لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي لـ"نقاش" إن ميزانية كبيرة يتم تخصيصها كل عام لوزارتي الدفاع والداخلية والأجهزة الاستخباراتية، ولكن لم يتم حتى اليوم تشكيل قوة نظامية عراقية والسبب في ذلك يعود إلى ضعف رئيس الوزراء الذي لم يتعامل بشكل صحيح مع كافة الضباط والجنود من غير قوميته.

وطالب النائب شوان بإخراج الجيش العراقي من القوات الغير قانونية وحل قيادة العمليات غير الدستورية لإبعاد البلاد من حرب طائفية ويحافظ الجيش على استقلاليته.

المراقبون يرون أيضاً إن تشكيلة الجيش العراقي قد يسمح باحتمال تكرار تمرُّد آخر مماثل لتمرد العسكريين الأكراد خصوصاً وأن الجيش لم يستطع تجاوز إطار "الميلشيا".

ورأى الخبير القانوني حمدي كلي في حديثه لـ"نقاش" إن الجيش العراقي جيش طائفي يعيِّن ضباطه وجنوده على أساس مناطقي، لذلك هناك خوف دائم من استخدام الجيش في الصراعات الداخلية".