مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

الاكراد في مفترق طرق «الانسحاب أو البقاء»

هيوا برزنجي
تزداد العلاقات بين حكومتي إقليم كردستان وبغداد تعقيداً يوما بعد آخر، حيث عاد الوزراء والنواب الأكراد إلى الاقليم للتباحث رغم اختلافهم حول قرار الانسحاب أو البقاء في مجلس النواب والحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي.
4.04.2013  |  أربيل

ويتزامن كل ذلك مع الذكرى العاشرة لسقوط نظام صدام حسين الذي تولّت بعده القوى السياسية في "العراق الجديد" زمام السلطة في بغداد، وشهدت العلاقات بين أربيل وبغداد منذ ذلك الحين الكثير من الشد والجذب وصل أحياناً إلى حد تحريك القوات كما حدث في صيف عام 2012 عندما تحركت قوات البيشمركة بأمر من مسعود البارزاني رئيس الاقليم نحو مدينة كركوك على خلفية تشكيل غرفة عمليات دجلة.

يقول أُسامة جميل النائب في كتلة الاتحاد الاسلامي الكردستاني لـ"نقاش" إن الأكراد قد يقررون في الأيام القليلة المقبلة العودة إلى مجلس النواب مع الاستمرار في مقاطعة الوزراء، فالمشكلة هي مع المالكي وليست مع مجلس النواب لذلك من الأفضل عودة النواب إلى البرلمان".

الأكراد كان لهم ملاحظات أيضاً على مواد في الميزانية منها مسألة دفع إجور الشركات النفطية التي تعمل في استخراج النفط في الإقليم ودفع مستحقات قوات البيشمركة المالية ضمن حصة وزارة الدفاع العراقية، حيث كان من المفترض أان تُخصص تلك المستحقات منذ عام 2007 حسب الاتفاقيات وقوانين الميزانية السنوية للعراق.

وبعد يوم واحد من المصادقة على الميزانية أكدت حكومة الإقليم في بيان نُشر على موقعها الألكتروني استنكارها الشديد لما أسمته بـ"الخرق" وأعلنت أن من حقها عدم الالتزام بالمواد التي تتعارض مع الدستور العراقي، وأنها ستلجأ إلى جميع الطرق القانونية والدستورية لمنع هذه المحاولات.

وفي 18 من شهر اذار (مارس) عقدت القوى الكردستانية اجتماعاً ثانياً بدعوة من رئيس الإقليم في منتجع صلاح الدين التابع لمحافظة أربيل، وتقررّ أن تستمر مقاطعة الوزراء والنواب الأكراد لاجتماعات مجلسي الوزراء والنواب حتى شهر نيسان (ابريل).

ويقول علي حسين العضو القيادي في الحزب الديمقراطي لـ"نقاش" إن مشاورات كثيرة تجري مع القوى الكردستانية والأصدقاء في الخارج بهدف الوصول إلى قرار نهائي يكون في مصلحة شعب كردستان.

إلا أن حركة التغيير وهي أكبر أحزاب المعارضة في كردستان ولها ثمانية مقاعد في مجلس النواب ترفض انسحاب نوابها من المجلس.

محمد توفيق رحيم مسؤول العلاقات الدبلوماسية في الحركة قال لـ"نقاش" إن الحركة غير مُشاركة في الحكومة في بغداد وهي ليست معنية بانسحاب أو بقاء الأطراف الكردية الأخرى في الحكومة العراقية.

ويضيف "الانسحاب من البرلمان سياسة خاطئة وقد اعلنّا ذلك صراحة خلال اجتماعاتنا مع رئيس الإقليم".

موقف حركة التغيير من الانسحاب من البرلمان يختلف عن موقفها من الانسحاب من الحكومة، ويرى مسؤول العلاقات الدبلوماسية في الحركة أن الحزبين الحاكمين في الإقليم (الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني) شاركا في حكومة بغداد من أجل المناصب والمصالح وليس من أجل برنامج الحكومة والحصول على مكاسب لإقليم كردستان.

وفي الوقت ذاته لايزال الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يملك 14 معقداً في مجلس النواب ومنصب رئيس الجمهورية ووزارتي التجارة والصحة متردداً من قرار الانسحاب النهائي ولا يبدو أنه يدعم قرار حليفه الحزب الديمقراطي الكردستاني.

ويرى سعدي أحمد بيرة عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني إن العراق لن يُحكَم بدون الأكراد لأنهم ثاني أكبر قومية في البلاد، ويعتقد انه اذا تخلّى المالكي وكتلة دولة القانون عن "التفرُّد" والتزموا بالدستور والاتفاقيات فالأكراد سيستمرون في الحكومة العراقية.

ويقول بيرة لـ"نقاش" إن انسحاب الأكراد من الحكومة هو أحد الاحتمالات ولكنهم لم يتخذوا القرار النهائي في هذا الشأن، فالانسحاب يمثل الخيار الأخير إذا لم يقبل المالكي الشركاء الحقيقيين.

وطبقاً لما نشرته أجهزة الإعلام الكردية فان جون كيري وزير الخارجية الأميركي اتصل هاتفيا بمسعود البارزاني رئيس الإقليم وحذره من اتخاذ أي قرار حول الانسحاب من الحكومة ومجلس النواب العراقي.

علي حسين القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه البارزاني قال لـ"نقاش" إن مشكلاتهم ليست مع شخص المالكي بل مع نوع الحكم في بغداد وأن الاحزاب الكردية الحاكمة والمشاركة في المباحثات ستكون مسؤولة عن تبعات قرار الانسحاب أو البقاء في بغداد.

بعض المراقبين الأكراد يجدون الانسحاب من مجلس النواب "خطأً قاتلاً" أما الانسحاب من حكومة المالكي أمراً إيجابيا كونهم يقطعون الطريق على ظهور دكتاتور جديد في العراق.

المحلل السياسي محمد بازياني قال لـ"نقاش" إن انسحاب الأكراد في هذه الاثناء خطوة جيدة وفرصة مناسبة ولكن ينبغي دراسة جميع الاحتمالات، كون غالبية وزراء القائمة العراقية والتيار الصدري انسحبوا من الحكومة.

بازياني أكد حاجة الأكراد لاستراتيجية واضحة وصريحة تسمح لهم باتخاذ قرار الانسحاب بالتشاور مع جميع الاطراف وقال "ينبغي معرفة ما إذا كان قرار التيار الصدري ستراتيجياً أو تكتيكياً لأن مواقف التيار ليست مستقلة ولا تدوم ومعرضّة للتغيير".