مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

المطلك يعود إلى المالكي في «صلح الضرورة»

داود العلي
الأزمة السياسية لا تزال عالقة في فك الخلافات لكن المعادلة الجديدة تنذر بخارطة مختلفة لتوازن القوى في المرحلة المقبلة، فصالح المطلك زعيم جبهة الحوار الوطني وجمال الكربولي زعيم كتلة الحل يرتبان أوراق العودة إلى…
28.03.2013  |  بغداد
The next Defence Minister? Saleh al-Mutlaq (Centre) one of Iraq’s three deputy Prime Ministers.
The next Defence Minister? Saleh al-Mutlaq (Centre) one of Iraq’s three deputy Prime Ministers.

خطوة المطلك والكربولي في حال صارت واقعاً وانسحاب مقتدى الصدر من الحكومة تعني تبادل أدوار اللاعبين الأساسيين.

عودة المطلك للمالكي- الذي سبق وأن وصفه بدكتاتور على خطى صدام – ستؤول إلى انشقاق متوقع جديد في صفوف العراقية وأيضاً طوق نجاة لحكومة المالكي التي تكاد تكون على شفا الانهيار، إلى جانب أن الصدر سيجد نفسه مع حلفاء مختلفين فهو الآن يتخذ مواقف مقاربة لقوى سياسية سنية وكردية معارضة للمالكي.

ويقول نائب رئيس الوزراء صالح المطلك في حديث لـ "نقاش" إن "عودتنا لم تقر بعد ونحن نرهنها بتلبية الحكومة لمطالب المتظاهرين ونطالب المالكي بعقد جلسة لمجلس الوزراء يكون جدول أعمالها مناقشة لائحة المطالب".

وتسربت أخبار عودة المطلك الكربولي إلى الحكومة منذ ليلة 17 آذار مارس 2013، بعد انتهاء عشاء احتفالي أقامه المالكي للزعيمين انتهى إلى اتفاق أولي على عودتهما إلى الحكومة.

يقول مصدر مطلِّع اجتماع حفل العشاء لـ"نقاش" إن قادة جبهة الحوار وكتلة الحل على قناعة تامة بأن الإعلان عن العودة بهذه السرعة سيؤدي إلى خلق أزمة جديدة مع جمهور "العراقية" التي يتزعمها علاوي، فضلاً عن وجود مشكلات أمنية تتعلق باحتمال تلقي مرشحي الكتلتين تهديدات بالقتل خاصة في المناطق التي تحتج على حكومة المالكي منذ أشهر.

ويزعم المصدر أن "المالكي أُحيط علماً بهذه المخاوف وهو يقدرها جيداً، لكنه ينتظر سريعاً خطوة العودة، فعملياً الوقت ليس في صالحه خاصة مع ذهاب السيد مقتدى الصدر بعيداً في خصومته معه وقد يعلن انسحابه نهائياً من الحكومة بعدما علّق حضور وزرائه في اجتماعات مجلس الوزراء".

أمنياً ثمة مشكلة أكبر يواجهها كل من المطلك والكربولي، ففريقيهما حصلا في الشهر الحالي على تقارير تفيد بأن أنصار ومرشحي الكتلتين سيصبحون في مرمى نيران الاغتيال في حال أعلنا العودة إلى الحكومة، إلى جانب أنهم سيوضعون في ما يشبه العزلة السياسية داخل الوسط المعارض للمالكي، خاصة في محافظة الأنبار.

ويؤكد المصدر أن "مكالمة هاتفية جرت بين المطلك وأحد زعماء العراقية، قال فيها الأخير مخاطباً زعيم جبهة الحوار الوطني إذا لم تخف من غضب الشارع في حال عدت إلى الحكومة، عليك أن تخاف على عائلتك".

ومنذ أن ترددت أنباء عودة المطلك والكربولي إلى الحكومة تبارى أعضاء حزب الدعوة إلى وسائل الإعلام المحلية للترحيب بالقرار، لكن الإعلان المبكر عن العودة أزعج قادة "الحل"، و"جبهة الحوار" لأنه وضعهم في موقف محرج، بعدما كانوا بحاجة إلى المزيد من الوقت للتحضير للإعلان.

وبسبب الإحراج أضطر نواب من كتلة المطلك إلى نفي خبر العودة، ويقول النائب حمزة الكرطاني لـ"نقاش" إن "الوزراء الذين يعودون إلى مجلس الوزراء متمردون على قرار كتلة العراقية وهو إجراء خارج إرادتها".

ويبدو أن العودة المتوقعة لوزراء المطلك والكربولي أدت إلى حدوث انقسام داخل القائمة العراقية، وظهر الخلاف واضحاً بين رئيس البرلمان أسامة النجيفي، الذي يعد أحد أبرز صناع القرار في كتلة علاوي، وبين المطلك.

النجيفي وصف جبهة الحوار بأنها "فصيلٌ صغيرٌ لا يمكنه اتخاذ قرار بالعودة إلى الحكومة"، فيما رد المطلك على ذلك بالقول إن جبهة الحوار الوطني "قلب القائمة العراقية، وركيزتها الأساسية وهي التي أسستها".

لكن لا حاجة ليتبادل المطلك والنجيفي الاتهامات ليتعرف الرأي العام على الحال الهش لكتلة "العراقية" فهذه الاخيرة مفككة على أي حال، وخير دليل على ذلك أنها دخلت انتخابات مجالس المحافظات بثلاثة كتل، وهي العراقية العربية والعراقية الحرة وجماعة متحدون.

تأجيل الانتخابات قد يصب في مصلحة المطلك الذي يتخوف على مستقبل نفوذه في المناطق السنية وكانت حادثة الهجوم عليه في ساحة الاعتصام بالانبار تدلل على ذلك، وهي تكشف أيضاً حجم الخلافات الشخصية بين قادة العراقية.

يقول المصدر السياسي لـ"نقاش" إن "صالح المطلك احد القادة السياسيين الذي اقترحوا تأجيل انتخابات مجالس المحافظات في الرمادي والموصل".

وفي العموم فإن المالكي سيحصل على أرباح نسبية من انقسام العراقية وعودة المطلك، فهو في وضع محرج بسبب وقوف حكومته على المحك، مع غياب نحو 20 وزيراً عنها.

وقد يجد المالكي في "صلح الضرورة" مع المطلك والكربولي غطاءً مؤقتاً لتعويض الضربة التي تلقتها حكومته من التيار الصدري وفريق النجيفي.

عودة المطلك والكربولي لو تمت عملياً فإن كتلتيهما ستغطي حقائب العراقية، ومن المرجح في صيغة الاتفاق الذي يبدو في مجمله مجرد تسريبات من هنا وهناك أن يكون المطلك وزيراً للدفاع لكن الخلاف حتى ساعة إعداد هذا المقال يتركز مع المالكي على صلاحيات المطلك قياساً إلى مهام القائد العام للقوات المسلحة.