مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

وكيل وزير الهجرة لـ \'\' نقاش\'\'
لم نسلِّم أي لاجئ سوري لنظام الأسد

مصطفى حبيب
قال سلام الخفاجي وكيل وزارة الهجرة والمهجرين إن العراق بدأ بنقل اللاجئين السوريين من المدارس التي كانوا يقطنون فيها وعددها (17) مدرسة إلى المخيّم الذي تم بناؤه لهم في محافظة الانبار.
20.09.2012  |  بغداد
We will not ask refugees those tricky questions: Salam al-Khafaji, a deputy minister for Displacement and Migration.
We will not ask refugees those tricky questions: Salam al-Khafaji, a deputy minister for Displacement and Migration.

وأكد الخفاجي الذي يقضي معظم اوقاته في مخيم اللاجئين في مدينة القائم إن عدد اللاجئين السوريين في الأنبار وصل إلى (4284) شخصاً نافياً قيام العراق بتسليم بعض هؤلاء اللاجئين إلى النظام السوري بحجة انشقاقهم عن النظام مثلما تناقلته بعض وسائل الإعلام.

المعبر الحدودي في محافظة الأنبار والذي يبعد 400 كيلو متر شمال غرب بغداد أُعيد افتتاحه هذا الأسبوع وسمحت الحكومة العراقية للاجئين بالدخول وكانت الأولوية للنساء والأطفال وكبار السن.

"نقاش" التقت الخفاجي وحاورته حول أوضاع اللاجئين السوريين في العراق وقضايا أخرى، وفيما يلي نص المقابلة.

نقاش: ماذا قدّم العراق للاجئين السوريين؟

الخفاجي: في تموز الماضي شكلّت رئاسة الوزراء اللجنة الوطنية العليا برئاسة وزارة الهجرة والمهجرين وعضوية الوزارات والمؤسسات ذات العلاقة لاستقبال اللاجئين السوريين الذين تدفقوا بشكل متسارع إلى العراق عبر منفذ القائم الواقع في محافظة الانبار، وبدأ العمل بصرف قرابة ثلاثة مليارات دينار على انشاء المخيمات التي كان لها آثار اقتصادية إيجابية على مدينة الانبار حيث تم تشغيل العديد من الأرامل والعاطلين عن العمل بالإضافة إلى تشغيل بعض اللاجئين السوريين مقابل اجور وافية.

نقاش: في بادئ الأمر تم إسكان اللاجئين في المدارس, لماذا؟

الخفاجي: السبب يعود إلى تدفق اللاجئين من محافظة الانبار بشكل متسارع وفي فترة زمنية قصيرة بعد قرار الحكومة باستقبالهم، ولم يكن أمام العراق سوى استقبالهم في المدارس لكونها بنايات ضخمة ويمكنها أن تسع أعدادهم, وبلغ عدد المدارس التي شُغلت من قبل اللاجئين 17 مدرسة حيث نقلناهم لاحقاً إلى مخيّم اللاجئين بعد إنجازه ولم يتبق سوى أربع مدارس يقطنها اللاجئين وسيتم نقلهم قبل بدء العام الدراسي إلى المخيّم.

نقاش: ما سبب المشكلة التي اثيرت في بادئ الامر حول رغبة اللاجئين بالسكن لدى اقرباء عراقيين لهم في الانبار؟

الخفاجي: هذه المشكلة واجهناها أول الأمر حينما رفض المئات من اللاجئين السكن في المدارس وأرادوا السكن لدى أقاربهم العراقيين في الأنبار وتحديدا في مدينة القائم التي تربطهم بها علاقات اجتماعية ومصاهرة، ولكن قضايا فنية وأمنية منعت تنقلّهم بحرية قبل أخذ المعلومات الدقيقة عنهم، وبعد لقاء اللاجئين برجال الدين والشخصيات الاجتماعية في الانبار إقتنعوا إن المخيمات هي الأفضل لهم وتم نقلهم إلى هناك دون معوقات.

نقاش: لماذا لم يُسمح للاجئين السوريين التنقل بحرية في الأنبار أو في جميع انحاء البلاد أسوة بالعراقيين الذين لجأوا إلى سوريا في السنوات الماضية ؟

الخفاجي: العامل الأمني هو السبب وكنا نخشى تعرضهم للاختطاف والقتل والسرقة ولو وقعت مثل هذه الحوادث سيتم اتهام الحكومة العراقية بالتقصير وما قد يتبعها من اتهامات للعراق، كما إن المسؤولين الأمنيين هناك كانوا يخشون وقوع خروقات أمنية بسبب تواجد اللاجئين السوريين في المدينة، ومع ذلك فقد سمحنا لأكثر من (700) لاجئ بالسكن مع أقاربه من الدرجة الأولى بموجب كفالات خاصة، أما بخصوص العراقيين الذين ذهبو إلى سوريا قبل سنوات فلم يكونوا لاجئين بل دخلوا بجوازات سفر وتأشيرات رسمية وهذا الأمر يمنحهم حرية التنّقل.

نقاش: هل ستكون القيود المفروضة على تحرك اللاجئين دائمة؟

الخفاجي: لا ليست دائمة فهي مرتبطة باستكمال المفوضية العليا لشؤؤون اللاجئين قضية تسجيلهم كلاجئين رسميين ومنحهم الهويات الخاصة عند ذاك سيُسمح لهم بحرية الحركة, وهذه هي المعايير الدولية لاستقبال اللاجئين ولا نستطيع تجاوزها.

نقاش: كم بلغ عدد اللاجئين في الأنبار, وما عدد المخيمات التي أُقيمت لايوائهم؟

الخفاجي: يبلغ عددهم (4284), وقامت لجنة الطوارئ بالتعاون مع المفوضية العليا السامية لشؤون اللاجئين بإنشاء (500) خيمة خاضعة للمواصفات الدولية, تضم كل خيمة مبردة هواء وماء بارد للشرب ومرافق صحية، فضلا عن توفير الطاقة الكهربائية بشكل مستمر دون انقطاع، وهناك (11) مطبخ يعمل على مدار الساعة لتوفير الطعام اللازم للاجئين وستتكفّل الحكومة العراقية بجميع مصاريف معيشة اللاجئين وتوفير الخدمات الصحية لهم عن طريق المستوصفات الطبية ونقل بعض المرضى إلى مستشفيات المدينة للعلاج حيث لا يتحمل اللاجئ أية أعباء مالية او شخصية.

نقاش: هل لديكم خطط لتوسيع المخيّم؟

الخفاجي: نعم فقد شرعت وزارة الهجرة والمهرجين في بناء مجمَع يضم ألف خيمة أي ضعف عدد الخيّم الموجودة حاليا, وهذا المجمع الجديد سيكون بنفس المواصفات الدولية وربما افضل استعداداً لاستقبال لاجئين جدد بعد فتح معبر القائم.

نقاش: على ذكر معبر القائم الحدودي الذي أعيد اقتتاحه قبل أيام ، لماذا قمتم باغلاقه الشهر الماضي هل السبب سياسي أم فني؟

الخفاجي: كنا بحاجة للوقت للتحضير لأستقبال اللاجئين قبل دخولهم إلى العراق لمنع حصول ما جرى مع وجبة اللاجئين السوريين الحاليين الذين دخلوا العراق في حينها ولم تكن هناك أية استعدادات لاستقبالهم، فنحن جهة فنية وليست سياسية.

نقاش: هل كان بين اللاجئين السوريين منشقين عن النظام أو عسكريين؟

الخفاجي: في الحقيقة لا نعرف ذلك ولا يتم سؤال اللاجئين عن ذلك, وبشكل عام فان غالبية اللاجئين هم من الأطفال والنساء وهم مسالمين والتقارير الأمنية التي وصلتنا لم تشر إلى وجود مؤشرات لزعزعة الأمن.

نقاش: ما صحة الأنباء التي اشارت إلى خرق الأجواء العراقية من قبل طيران الجيش النظامي السوري وحدوث عمليات قصف صاروخية داخل العراق ؟

الخفاجي: هناك طائرة تابعة للنظام السوري قامت بخرق الأجواء العراقية وقصفت منطقة البو كمال المحاذية للحدود بين البلدين, فضلا عن سقوط عدد من الصواريخ التي أطلقها الجانب السوري في منطقة قريبة من مخيم اللاجئين وسقط بعضها قريباً من موظفي وزارة الهجرة الذين يعملون لتوفير مستلزمات اللاجئين, وهذه الأمور حصلت اثناء تواجدي هناك في مدينة القائم التي قضيت فيها ما يزيد على الشهر وسأعود إليها بعد أيام.

نقاش: هناك أعداد كبيرة من اللاجئين دخلت إلى إقليم كردستان؟ وهل هم تحت سلطتكم؟

الخفاجي: لا ليسوا تحت سلطتنا, فسلطات إقليم كردستان تتكفّل بعملية تنظيم الإيواء وتقديم الخدمات لهم.

نقاش: وماذا عن العراقيين العائدين من سوريا؟

الخفاجي: هناك قرابة (32) ألف عراقي عادوا من سوريا بينهم (25,477) ألف عادو من خلال النقل البري و(6000) آخرين عادوا من خلال النقل الجوي بطائرات عراقية تابعة لوزارة النقل حيث تم منح كل عائلة عراقية مبلغ أربعة ملايين دينار، كما تسلّمنا كتاباً من السفارة العراقية في دمشق طالبت فيه بتشكيل لجنة لإجلاء المزيد من العراقيين هناك.

نقاش: نقلت بعض التقارير الصحفية أن العراقيين المتواجدين في سوريا تعرضوا إلى حملة استهداف ممنهجة, هل هذا صحيح؟

الخفاجي: في الحقيقة لا اأمتلك معلومات دقيقة حول هذا الموضوع, ولكني أرجح عدم وجود إستهداف لأن العنف طاول الجميع، وبعض العراقيين العائدين قالو لنا إن نقاط التفتيش سواء التابعة للنظام السوري او للجيش السوري الحر تسمح لهم بالمرور, ولكن في بعض الحالات تحصل صدامات مباشرة بين الطرفين فتتعرض حافلات النقل التي تنقل سوريين وعراقيين على حد سواء إلى مشكلات أمنية فالعنف في سوريا يشمل الجميع ولا يقصد العراقيين.

نقاش: إلى جانب العراقيين في سوريا هناك عراقيين متواجدين في دول شملتها ثورات الربيع العربي وراغبين بالعودة هم تمت مساعدتهم في ذلك؟

الخفاجي: بكل تأكيد تم تشكيل لجنة طوارئ لإعادة العراقيين الراغبين في العودة من هذه الدول وقامت وزارة الهجرة بالتعاون مع الوزارات ذات الاختصاص بإجلاء المئات من العراقيين من مصر واليمن وليبيا.