مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

تدريب أكراد سوريا في الإقليم
\\\\\\\'الزيرفاني\\\\\\\' تتحرك

آرال كاكل
حينما نقل المشرفون على مخيّم "موقيبلي" اللاجئ الكردي السوري عماد محمد مع مجموعة من زملائه إلى محافظة أربيل أخبروهم أنهم سيأخذونهم لتأمين فرص عمل، لكن عماد وجد نفسه بعد الوصول في معسكر للتدريب.
2.08.2012  |  أربيل
Syrian guards on the Syria-Iraq border.
Syrian guards on the Syria-Iraq border.

عماد هو أحد الأكراد الساكنين في مدينة القامشلي في سوريا ونزح من هناك منذ ثلاثة شهور متوجها إلى إقليم كردستان، وهو يقيم في المخيم الذي يبعد 16 كيلو متر عن مركز مدينة دهوك قبل ان يتم نقله مع 100 لاجئ آخرين إلى المعسكر المذكور.

يقول عماد (29 عاما) إن الحافلات التي نقلتهم من المخيم المذكور إلى مركز التدريب العسكري في "مخيم الزيتون" غربي مدينة اربيل تابعة إلى قيادة قوات كردستان، وانهم تعرفوا في المكان الذي وصلوا إليه على المهام التي يتوجب ان يقوموا بها من قبل قوات (الزيرفاني) وهي القوة المسؤولة عن حماية الإقليم والتي أشرفت على تدريبهم.

ويؤكد لـ"نقاش" إن "عدداً من الشباب رفضوا المشاركة في التدريب فأعيدوا إلى مخيمهم في دهوك".

عماد قضى ثلاثة أشهر في مخيم التدريب، وكانوا أول مجموعة من أكراد سوريا يتم تدريبهم من قبل قوات الزيرفاني في إقليم كردستان.

ويقول "كان غالبيتنا لا يملك المعلومات اللازمة لإستخدام الأسلحة، وفي المدة التي بقينا فيها داخل المعسكر كان يجري تدريبنا على التمارين الرياضية إضافة الى تعليمنا المبادئ العسكرية الأساسية".

ويقدِّر عدد الذين تم تدريبهم في ذلك المخيم أثناء وجوده بـ(1000 شخص)، لكن هذا الرقم التخميني يتناقض مع الإحصائيات التي حصلت عليها "نقاش" من مصادر مطلعة على عمليات التدريب.

الشباب الذين خضعوا للتدريب كانوا يحصلون على مبالغ ضئيلة تصل إلى 100 ألف دينار عراقي شهريا(أي مايعادل 80 دولاراً) ولهم الحق في الحصول إجازة والعودة إلى مخيمهم في دهوك بين الحين والآخر.

"نقاش" إتصلت بالقائد العام لقوات الزيرفاني عزيز ويسي، لكنه لم يؤكد أو ينفي المعلومات التي تحدثت عن وجود معسكرات تدريب كردية في الإقليم لتدريب الجيش الحر وأكراد سوريا.

ويسي إكتفى بالقول إن "رئيس الإقليم سبق وأدلى بتصريحات مهمة حول الموضوع، وأن رئاسة الإقليم هي وحدها المخوّلة بالتوضيح ".

"نقاش" حصلت على الإجابة ذاتها من مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كردستان فلاح مصطفى.

رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني إعترف للمرة الأولى في لقاء تلفزيوني أجرته معه قناة الجزيرة التي تبث باللغة الإنجليزية في 23 تموز (يوليو) الماضي بتدريب القوات الكردية السورية داخل الإقليم، وقال إن "مجموعة من الشباب الأكراد الذين نزحوا من سوريا تم تدريبهم بالفعل في المنطقة".

هذا التصريح يمثل أول إعتراف رسمي لقيادات اقليم كردستان حول تلك القضية، بعدما إلتزمت تلك القيادات الصمت لشهور طويلة ولم ترد على التسريبات الإعلامية حول الموضوع.

البارزاني قال أيضا أن تلك القوات ما تزال متواجداً في اقليم كردستان بإنتظار قرار المجلس الأعلى لأكراد سوريا.

وأكد "في حالة وجود أي فراغ أمني ستعود تلك القوات الى سوريا، وإلا فهم ينتظرون تغيير الأوضاع، لأن القوات الكردية في سوريا هي من أهالي تلك المنطقة وفي النهاية لابد أن يعودوا إلى بلادهم".

وسائل الاعلام المحلية والعالمية تتحدث منذ مدة ليست بالقصيرة عن تدريب أكراد سوريا في إقليم كردستان، لكن لم يتم الكشف عن اية تفاصيل حول أفراد تلك القوات أو نوعية التدريب الذي تتلقاه.

المعلومات التي حصلت عليها "نقاش" من مصدر مطلع على عمليات التدريب تشير إلى أن القوات التي تم تدريبها على يد "الزيرفاني" وصلت إلى 650 شخصاً، تم نشرهم على الحدود بين اقليم كردستان وسوريا وينتظرون موافقة المجلس الأعلى لأكراد سوريا كي يتسللوا عبر الحدود الى المناطق الكردية.

الأحزاب السياسية في سوريا سبق وأعلنت عن تشكيل المجلس الأعلى لغرب كردستان في 12 تموز (يوليو) الماضي، وهو يضم اتحاد مجلس شعب غرب كردستان والمجلس الوطني الكردي في سوريا.

د. حسين كوجر ممثل حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) أحد الأحزاب الكردية السورية في المجلس قال لـ"نقاش" إن القوة التي تم تدريبها من قبل الزيرفاني خضعت للتدريب في مدة زمنية قصيرة، وهي متواضعة من حيث آلية التنظيم العسكري.

وأضاف "لم يتم ابلاغ أي من أعضاء المجلس أثناء تشكيل هذه القوة، فالحزب الديمقراطي الكردستاني هو من شكلّها، أما المجلس الأعلى فيمتلك قوة خاصة به".

قضية تدريب أكراد سوريا في الإقليم جوبهت بإنتقادات كثيرة من قبل أطراف سياسية في الإقليم والحكومة المركزية في بغداد.

عضو مجلس النواب العراقي عن كتلة دولة القانون حسين الأسدي قارن بين تدريب السوريين وبين قضية إعتراض الحكومة المركزية علي بيع نفط الإقليم خارج البلاد وقال إن"ما يفعله الإقليم أخطر من مسألة بيع النفط ".

النائب عن الإتحاد الوطني الكردستاني في برلمان كردستان وعضو اللجنة القانونية كوران آزاد لم يخفِ قلقه إزاء الأمر وقال لـ" نقاش" أنه "كان يتوجب ان يتم الرجوع للبرلمان في هذه القضية، لكن يبدو أن رئيس الاقليم لا يعود إلى البرلمان في المسائل المصيرية".

واضاف "حسب الأسس القومية والتاريخية فان أكراد الغرب في سوريا هم جزء منا، لكننا الآن في دولتين مختلفتين، وتشكيل قوة مسلحة من الإقليم يضعنا تحت المسؤولية القانونية".

ومن المتوقع ان يخلق التدريب الذي تلقاه عماد وأمثاله أزمة سياسية جديدة لإقليم كردستان، لذلك يحاول سياسيوا الإقليم ومنذ أيام تبرير تصريحات البارزاني.

أما عماد الذي شارك في التدريبات، فيرى ان تدريب أكراد سوريا من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني تهدف إلى أن يلعب الحزب دورا في أي تغيير سياسي في سوريا.

لذلك وبعد ثلاثة شهور من التدريب في المعسكر ترك المكان بذريعة زيارة والده في دهوك ولم يعد إليه، وهو يحاول الحصول على فرصة عمل لتوفير لقمة العيش لعائلته.

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.