مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

القنصل التركي في البصرة
مياهكم ترمى في البحر!

سليم الوزان
ينشط القنصل التركي في البصرة علي رضا أوزجوشكوف في توسيع فرص الاستثمار في المحافظة، وتبدو بوادر عمله من خلال إقامة المعارض الصناعية التي تعد الأولى من نوعها في المدينة إضافة إلى الإقبال الملحوظ لشركات ورجال أعمال…
4.06.2010  |  البصرة

نقاش: بدءاً، ما هي المشاريع التي تنفذها الشركات التركية الآن في البصرة وهل هناك مشاريع ستراتيجية؟

أوزجوشكوف: لا وجود لمشاريع ستراتيجية في البصرة في الوقت الحاضر. المشاريع الاستثمارية كلها تقر في بغداد وليس من الحكومة المحلية وهذه إحدى المشكلات التي تعاني منها شركات الاستثمار، فالمناقصات تجري تحت اشراف الوزارات المعنية في بغداد.الشركات التركية تقوم بدور كبير، سيما وأن لدى الشركات الأجنبية الأخرى بصورة عامة مخاوف من الظروف الأمنية، وهم ينفقون مستحقات كبيرة لتأمين الجانب الأمني، وعليه تلعب الشركات التركية دورها في هذه النقطة. فتحيل الشركات الأجنبية المشاريع التي ترسو عليها للشركات التركية، وتنفذ الشركات التركية هذه المشاريع بصورة طبيعية كوننا قريبين من الأوساط الاجتماعية والسياسية هنا.ولدينا عدد كبير من الشركات التركية تنفذ مشاريع في البصرة، إضافة إلى المشاريع الصغيرة التي تحال من محافظة البصرة. كما يقوم رجال الأعمال الأتراك بلقاءات مع نظرائهم العراقيين ويجري التفاهم بينهم على استثمارات. وقد جرى افتتاح معرض للصناعات التركية في البصرة ومعارض أخرى وهي خطوة مهمة.

نقاش: كم عدد الشركات التركية العاملة في المحافظة؟

أوزجوشكوف: قبل افتتاح القنصلية في البصرة في 30 تشرين الأول أكتوبر2009 لم تكن هناك اية شركة مستثمرة، أما الآن فإن اكثر من 150 شركة تركية شاركت خلال الشهرين الماضيين في معرضين تجاريين في المحافظة. ونحن نسعى إلى أن نصل بعدد الشركات المستثمرة في محافظة البصرة إلى أكثر من ألف شركة خلال العام المقبل.

نقاش: كيف تقيّمون الفرص الاستثمارية في البصرة على وفق الظروف الأمنية الراهنة؟

أوزجوشكوف: ليست لدينا أية مخاوف على الصعيد الأمني، وأنا انقل هذا الرأي لجميع الشركات الأجنبية بريطانية أو سويدية أو نرويجية.. هم يتابعون الأخبار حول الوضع الأمني في العراق عامة لكنهم لا يملكون فكرة عن الأوضاع في البصرة. إلا أني أؤكد لهم أن البصرة منطقة مستقرة أمنياً وسياسياً.. هل تحب أن نخرج معا لنتجول في الشوارع؟!

نقاش: لكن حصلت سلسلة من التفجيرات في المدينة، ألم يكن لها تأثير على عمل شركاتكم؟

أوزجوشكوف: بصراحة لم تكن هناك تداعيات للأحداث الأخيرة على الشركات العاملة هنا واستطيع أن أبين لك السبب، فهذه التفجيرات لم تخص البصرة وحدها بل شملت العراق عامة، وكانت البصرة مستقرة قبل التفجيرات. ما حدث هو حالة طارئة استهدفت عموم العراق ولا اعتقد أن البصرة ستكون معرضة لهزات أمنية مستمرة من هذا النوع.

نقاش: ما هو مستوى تعاونكم مع الحكومة المحلية وهيئة الاستثمار وكيف تقيّمون دور الجهتين؟

أوزجوشكوف: جيد جداً، لكن من المؤسف أن القوانين العراقية ما زالت قديمة وقد صيغت في عهد النظام السابق وهي تشكل عائقاً للاستثمار وطموحات رجال الأعمال. نحن على اتصال مباشر مع المعنيين في الحكومة المحلية وهيئة الاستثمار لحل هذه المشاكل.

نقاش: العراق يعاني من أزمة مياه وخاصة المناطق الجنوبية منه والبصرة تحديداً، كيف تتعاملون مع هذه الأزمة؟ هل لديكم رؤية معينة لمساعدة العراق؟

أوزجوشكوف: الماء يصل للعراق في نهري دجلة والفرات من تركيا وعبر سوريا بكميات كافية فلماذا يرمى في البحر؟

نقاش: هل تقصد أن لدينا مشاكل تقنية في هذا الجانب؟

القنصل: أعتقد أن مشكلة تقسيم المياه ليست كبيرة. نحن نوفر الماء للعراق حسب الاتفاق الدولي بين العراق وتركيا، ولم نبلّغ بأي شكوى من الحكومة العراقية بانقطاع تدفق المياه، ولكن سوريا تستغل المياه بمشاريع أروائية وهذا أمر طبيعي، ولا أعلم لماذا لا يستغل الماء الذي يصل البصرة بالصورة الصحيحة؟ أنا أرى أنكم تحتاجون للتقنيات الحديثة، فأغلب المياه تذهب هدرا في المناطق الزراعية، لذلك يجب أن تكون هناك آلية للتحكم بالمياه، وأعتقد أن إقامة سدود على الأنهر سيحل هذه المشكلة.

نقاش: كيف تقيّمون العملية الديمقراطية في العراق، وما هي أبرز ملاحظاتكم على تأخر تشكيل الحكومة العراقية؟

أوزجوشكوف: أعتقد بأن أسوأ ديمقراطية هي أحسن بكثير من الدكتاتورية. الشعب العراقي تقبل العملية الديمقراطية بروح عالية، وفي الانتخابات زرت عددا من المراكز الانتخابية برفقة المسؤولين في البصرة وغمست أصبعي بالحبر البنفسجي دعما للشعب العراقي. أعتقد أن عدم تشكيل الحكومة حتى اللحظة هو جزء من سير العملية الديمقراطية ولا أرى مشكلة في ذلك.

نقاش: هناك تدخلات لدول الجوار في الساحة العراق، ما هو الدور التركي لحل أزمة تشكيل الحكومة؟

القنصل: تركيا لا تتدخل في شؤون العراق. ولا أعتقد بأن لأي طرف في الداخل أن يشتغل لحساب إيران أو أي دولة على حساب مصالح بلده. أرى أنه سيتم تشكيل حكومة قوية تعمل لصالح الشعب العراقي.

نقاش: هل تفكرون بدور منافس للدور الإيراني في البصرة؟ وهل لديكم القدرة على لعب هذا الدور وسط محيط اجتماعي وسياسي متوتر؟

القنصل: نحن نعمل من مبدأ التعاون حيث أن إيران جارة لنا، وأي خلافات سيتم حلها فيما بيننا دون الحاجة لتدخل أطراف خارجية. شخصياً لا أرى أية تدخلات إقليمية في شؤون البصرة، إيرانية أو سواها، وإذا كانت هناك أطراف تريد أن تلعب هذا الدور فنحن لنا وجهة نظر محددة في ذلك.

نقاش: ما مستوى علاقاتكم مع القوات المتعددة الجنسيات، هناك من يقول أنكم تلعبون دور البديل للوجود الأميركي في الجنوب؟

أوزجوشكوف: هذا شيء وهمي. لا وجود لهذه التصورات. ليست لدينا علاقات بالقوات المتحالفة، لكن لدينا علاقات مع القنصليات الموجودة في البصرة وهو أمر طبيعي. وقنصليتا اميركا وبريطانيا تقومان بمهام إدارية وليست عسكرية، وتجري بيننا لقاءات بين فترة وأخرى. كما أنني التقي القنصل الإيراني بصورة مستمرة لقرب المسافة بيننا على خلاف لقاءاتي بالقنصليات الأخرى الموجودة في المطار، حيث لم أر القنصل الأميركي إلا مرة واحدة.

نقاش: ما مستوى علاقاتكم بالأحزاب الإسلامية والعلمانية في المحافظة؟

أوزجوشكوف: قبل دخولكم كان هناك وفد من تيار الإصلاح (بزعامة ابراهيم الجعفري) في ضيافتنا، ونحن نتعامل مع الجميع دون تفرقة.

نقاش: هل يستطيع المواطن العراقي زيارة تركيا وما هي التسهيلات التي توفرها القنصلية للزوار؟

أوزجوشكوف: على الراغبين بزيارة تركيا تقديم طلب عبر القنصلية، ومنذ أول وصولي بدأت العمل على هذا الجانب من خلال تسهيل الإجراءات، وأسعى حالياً لرفع حتى ختم الباسبورت عن المسافرين بين البلدين عبر المطار وقد خاطبت المسؤولين في تركيا بهذا الخصوص.

نقاش: دفعت الأحداث الأمنية بالعراق بالكثيرين إلى طلب اللجوء لدول الجوار هل استقبلت تركيا لاجئين عراقيين؟

أوزجوشكوف: هناك أعداد من العراقيين في تركيا لكني لا أصنفهم ضمن خانة المهاجرين غير الشرعيين فالعبور لتركيا ليس سهلا، بل هناك من يأتون بصورة شرعية وهناك أماكن مخصصة لهم ويعيشون في شروط حياتية جيدة ، لكن امكانياتهم المادية ليست كبيرة.

نقاش: هل يشكلون عبئاً على الحكومة التركية؟

أوزجوشكوف: لا أبداً. المشاكل تأتي أكثر من المهاجرين الصوماليين والأفارقة بصورة عامة نتيجة فقر هذه الدول، ومحاولة مواطنيها العبور إلى أوروبا بشكل غير شرعي.

نقاش: تركيا معروفة بثروتها الثقافية والفنية والفكرية لكننا لا نشهد كثر من النشاطات الثقافية التركية في البصرة.

أوزجوشكوف: لدينا النية في ذلك. لكننا نعطي أولوية للتنمية الاقتصادية. وكما يقول المثل "دعنا نعلم الطفل الوقوف ثم نعلمه كيف يركض". ما تقوله مهم، وقد حضرت حفلا للفرقة السمفونية العراقية أثر بي بشكل عميق. لو نتمكن من تقديم أية خدمة ثقافية أو اجتماعية فسنرحب بذلك، وبالمناسبة تقوم إحدى شركاتنا بتأهيل مدينة ألعاب حاليا في البصرة.