مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

المالكي يفوز بالبصرة ويعترض

سليم الوزان
سجلت البصرة مشاركة شعبية منخفضة في الانتخابات البرلمانية لم تتجاوز 56% ، لكن المحافظة الجنوبية منحت قائمة رئيس الوزراء نوري المالكي دولة القانون 14 مقعداً، وهو العدد الأعلى من المقاعد التي تمنحه له أية محافظة بعد بغداد.
31.03.2010  |  البصرة

ومنذ 2003 تناوبت قوى اسلامية كالمجلس الاعلى الاسلامي وحزب الفضيلة والتيار الصدري إضافة إلى قائمة رئيس الوزراء، في بسط نفوذها على المحافظة التي تضم حقول النفط العملاقة وعقدة الطرق البرية والبحرية الأهم في العراق.

واحتدمت المنافسة في هذه الانتخابات بين 24 إئتلافا وكيانا سياسياً للفوز بـ 24 مقعداً تمثل حصة البصرة في البرلمان المقبل.

وحاز الإئتلاف الوطني العراقي الذي يتزعمه المجلس الأعلى الاسلامي على 7 مقاعد ، ذهب 3 منها للتيار الصدري. ومقعد واحد للشيخ فائز الكنعان عن طائفة الشيخية إحدى الطوائف الشيعية، كما حصل حزب الفضيلة على مقعد واحد، في حين بقي مقعدان تعويضيان للمجلس الأعلى لم يتم توزيعهما بعد.

ولم يحقق النائب السابق وائل عبد اللطيف عن الائتلاف الوطني، وهو محافظ سابق وقيادي معروف في المدينة، النسبة المطلوبة للفوز بمقعد في البرلمان المقبل.

واستبعدت مصادر في الإئتلاف الوطني أن يتم منح عبد اللطيف مقعدا تعويضيا من المقاعد الاثنين الذان حصل عليهما المجلس الأعلى، بسبب وجود اسماء أخرى تمتلك حظوظاً أقوى كهمام حمودي وجلال الدين الصغير.

وبدت نتائج الانتخابات في البصرة غير مرضية للإئتلاف الوطني العراقي. وقال الشيخ أحمد السليطي نائب رئيس مجلس محافظة البصرة عن المجلس الأعلى لمراسل "نقاش": "بعدما كنا الاغلبية المطلقة في البرلمان سنة 2005 لن نصل اليوم إلى تحقيق الأغلبية حتى لو تحالفنا مع ائتلاف دولة القانون حيث سيكون عدد المقاعد 159مقعدا فقط".

وكان الائتلاف العراقي الموحد الذي تشكل قبل انتخابات 2005، وضم معظم القوى الشيعية تحت عبائته، قد حصل على 140 مقعدا من اصل 275 هي عدد مقاعد البرلمان السابق، قبل أن ينقسم في عام 2008 إلى ائتلافين كبيرين هما الائتلاف الوطني العراقي بزعامة المجلس الأعلى الاسلامي العراقي، وقد حصل على 70 مقعدا في الانتخابات الحالية، وائتلاف دولة القانون بزعامة حزب الدعوة، وحصل على 89 مقعدا.

ويحتاج أي ائتلاف إلى 163 مقعدا من أصل 325 هي عدد مقاعد البرلمان الجديد لتشكيل الحكومة المقبلة.

ورأى علي وهيّب مسؤول مكتب العلاقات السياسية في المجلس الأعلى الاسلامي في البصرة أن الإئتلاف الوطني يستحق اكثر من عدد المقاعد التي حصل عليها، خصوصا في البصرة. مضيفاً إن "الإئتلاف يستحق ثمانية مقاعد وليس سبعة بحسب عدد الأصوات التي حققها، وهذا خطأ نتيجة خلل في البرنامج المستخدم في حاسوب المفوضية وسنقدم طعناً بالنتيجة".

في المقابل، حققت قائمة رئيس الوزراء الأسبق أياد علاوي 3 مقاعد في البصرة، ونالت حوالي 75 ألف صوت. ورأى عضو في القائمة حبذ عدم ذكر اسمه أن الخط البياني لما حققته القائمة العراقية آخذ بالهبوط مقارنة بما نالته في انتخابات الجمعية الوطنية عام 2005 التي حصلت فيها على 150 الف صوت في المحافظة.

وعزا قيادي في القائمة العراقية طلب عدم ذكر اسمه تراجع النتائج إلى "سوء اختيار ممثلي القائمة في البصرة" مضيفاً لمراسل "نقاش" أن "السبب لايكمن في برنامج العراقية أو شخص الدكتور اياد علاوي، فكثير من البصريين يفضلون علاوي، لكن تراودهم شكوك حول بعض ممثلي القائمة وهي شخصيات غير شعبية وغير موثوق بها".

غير أن اسماعيل غازي عودة عضو مجلس محافظة البصرة عن القائمة العراقية رفض التعليق على هذا الرأي، واكتفى بالقول لمراسل "نقاش" أن "النتيجة تعتبر مقنعة في الظروف الحالية" ووعد بتحقيق مكاسب أكبر في المستقبل.

وبرغم حصول إئتلاف رئيس الوزراء نوري المالكي دولة القانون على حصة الأسد من مقاعد البصرة في البرلمان إلا أن النتائج العامة بفوز علاوي على مستوى العراق ككل ما زالت تلقي بظلالها على الجو العام. وينشط مناصرو دولة القانون في تحشيد التظاهرات ضد ما اسموه "عودة البعثيين للسلطة" ويتهمون المفوضية بحدوث تزوير في العد الالكتروني.

وقال الشيخ منصور الكنعان عضو ائتلاف دولة القانون لمراسل نقاش أن "هناك تجاوزات حصلت من بعض موظفي المفوضية كما ظهرت حالات تزوير وعلى المفوضية ان تقبل بالمطالب الشعبية".

وفي الاسبوع الأخير تظاهر مئات الأشخاص في الشركات العامة والمؤسسات الحكومية مطالبين بتصويب النتائج، على رأسهم الدكتور شلتاغ عبود محافظ البصر، ومسؤولين آخرين من حزب الدعوة.

وذكر موظفون في شركة الحديد والصلب لموقع "نقاش" أن هذه المظاهرات غير "عفوية". واضافوا أن إدارة الشركة تمارس الضغوط على منتسبيها البالغ عددهم 6000 آلاف للخروج في مسيرات منددة بنتائج الانتخابات وهو ماحدث في عدة دوائر حكومية أخرى حسب اولئك الموظفين.

وقال أحدهم طالبا عدم ذكر اسمه أن "بعض المدراء المحسوبين على حزب الدعوة قاموا باستغلال مناصبهم لارغام الموظفين على التظاهر، وهو ما يعد تسخيرا لموظفي الدولة والمال العام من خلال استخدام سيارات النقل الخاصة بالشركة وتعطيل العمل في عدة مصانع لأغراض حزبية".

وإزاء تقدم علاوي الذي بدا مفاجئا لإئتلاف رئيس الوزراء هدد أعضاء في مجلس محافظة البصرة وإدارة المحافظة التي يهيمن عليها إئتلاف دولة القانون بإعلان فيدرالية الجنوب أو ما اصطلح على تسميته باقليم الـمحافظات التسعة.

ويعد هذا الاقليم الذي يضم محافظات الوسط والجنوب العراقية ذات الغالبية الشيعية، مطلبا قديما لبعض القوى الشيعية، وعلى رأسها المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، ولطالما عارض المالكي هذا المطلب.

ورأى متابعون أن هناك تبدلا كبيرا طرأ على مواقف المالكي الذي دعا سابقا لتقوية صلاحيات الحكومة المركزية وعارض تقسيم العراق إلى أقاليم فيدرالية.

وفي مقابل النتائج التي حققتها الائتلافات الثلاث، لم تحقق القوائم "العلمانية" التي باتت تسمى بـ "الصغيرة " نتائج تذكر في البصرة.

وخرجت قائمة إتحاد الشعب بزعامة الحزب الشيوعي من جولة الانتخابات خالية الوفاض. فقد نال الحزب الشيوعي في البصرة 6498 صوتا، وهي نسبة لاتؤهله لنيل مقعد في البرلمان.

وبرر عباس الجوراني عضو اللجنة المحلية في الحزب الشيوعي خسارة الحزب "بالقصور الذاتي وعدم تحرك قوى اليسار بشكل فعّال". واضاف مستدركا "لكننا لانغفل ضعف امكانات اليسار المالية ومساحة حركته المحدودة".

ونـوّه الجوراني إلى حالة "التشرذم" في صفوف القوى العلمانية عموما، إذ انضمت الحركة الاشتراكية إلى ائتلاف دولة القانون، كما انضم الحزب الوطني الديقراطي إلى الائتلاف الوطني العراقي، وكلاهما لم يحصل على أي مقعد.

وأشارت مصادر في المفوضية إلى حصول قائمة أحرار العلمانية بزعامة رجل الدين المستقل أياد جمال الدين وقائمة مثال الآلوسي في البصرة على حوالي 4000 صوت فقط لكل منهما. في حين حقق الحزب الإسلامي الذي يمثل الطائفة السنية بالبصرة 16 الف صوت، وهي أرقام لا تؤهلها أيضا للحصول على مقاعد في البرلمان.

وفي وقت اتضحت فيه نتائج انتخابات البرلمان المقبل فأن أحزاب البصرة سارعت بتقديم طعونها بنتائج الانتخابات. واشار ممثلو الأحزاب الذي التقتهم "نقاش" إلى أن الطعون قدمت من خلال المراكز العامة لهذه الاحزاب في بغداد، مبررين ذلك بعدم امتلاك مفوضية الانتخابات في البصرة الصلاحيات الكافية للبت بالطعون.

أما مفوضية الانتخابات العامة، فقد اكدت تسلمها 2000 طعن من سائر أرجاء العراق في انتظار حسم النتائج بصورة نهائية.