مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

البغداديون يدخررون نقودهم في المنازل

أيسر جبار
20.03.2014  |  بغداد


يحتفظ صلاح مجيد وهو صاحب محل لبيع المواد الكهربائية في سوق الشورجة وسط بغداد بنقوده في المنزل ويرفض إيداعها في المصارف، فتجربته السابقة التي خسر فيها مبلغاً كبيراً من المال بعدما أفلس المصرف الذي أودع فيه نقودة هي التي دفعته إلى ذلك.

صلاح وضع مبلغاً كبيراً في مصرف الوركاء الأهلي وحينما أفلس المصرف قبل أكثر من عامين فقدَّ جميع أمواله واسترجع 20 في المائة منها فقط.

البنك المركزي العراقي سبق ووضع الوصاية على مصرف الوركاء وبرر الأمر بعدم التزام المصرف بضوابط رفع رأس المال وأسباب أخرى تخص التحويل المالي ، وقبل شهر أعلن البنك المركزي عن رفع الوصاية عنه لكن المصرف رفض الرضوخ للقرار بسبب الخسارة الكبيرة التي تعرض لها وطالب بالتعويض.

خالد الواسطي وهو تدريسي في جامعة بغداد له قصة أخرى مع ادخار أمواله في المصارف ويقول "قبل نحو عام قررت أن أضع نقودي في مصرف الرشيد الحكومي من أجل أن لا أُضيعها بسبب عمليات السطو المسلح التي انتشرت في حينها في منطقتنا الواقعه في جانب الرصافة من بغداد، وبالفعل توجهت إلى أحد فروع مصرف الرشيد الذي اعتقدت في حينها أنه سيكون أكثر أماناً من المصارف الاهلية لارتباطه بالحكومة".

ويضيف "بعد وضع نقودي في ذلك الفرع عدت بعد ثلاثة أشهر لسحب جزء من المبلغ فاتضح لي حينها إن الموظف أخطأ وكتب في الأوراق الرسمية إن المبلغ المودع هو ثلاثة ملايين بدلاً من ثلاثين مليون، وبعد مضي شهور أبلغوني أنهم أجروا جرد لجميع الموجودات واكتشفوا وجود زيادة 20 مليون فخسرت بسبب ذلك عشرة ملايين دينار".

وزارة المالية التي تشرف على أكبر مصرفين في العراق وهما مصرف الرشيد ومصرف الرافدين تقول إن هنالك مؤشرات حقيقية لعزوف بعض المواطنين لأدخار أموالهم في فروع مصارفها لأسباب مختلفة.

وكيل وزير المالية فاضل نبي قال لـ"نقاش" إن وقوع عدد من حالات السرقة لبعض المصارف الحكومية فضلاً عن افلاس بعض المصارف الاهلية تسبب في عزوف سكان بغداد عن إيداع أموالهم في المصارف.

اللجنة المالية في مجلس النواب أكدت أنها تسعى لتشريع قانون يحميأموال المواطنين المودَعه في مختلف المصارف، وتقول عضو اللجنة النائب ماجدة التميمي لـ"نقاش" إن اللجنة المالية في مجلس النواب لم تكتفِ باستقرار المصارف مالياً وإنما تحاول أن تدفع باتجاه تطوير تلك المصارف سواء كانت أهلية أم حكومية من خلال زيادة رؤس أموالها التي تأتي من وزارات الدولة ومؤسساتها المختلفة فضلاً عن ودائع المواطنين.

وبينت التميمي إنه وفي حال تشريع القانون سيكون هنالك ثقة للمواطن لوضع أمواله في المصارف دون خوف بل سيقوم باستثمارها ضمن مشاريع المصارف الاستثمارية والاستفادة من فوائدها.

بعض مدراء المصارف رحبو بخطوة اللجنة المالية البرلمانية كونها ستساعد المصارف سيما الأهلية منها على رفع رؤوس أموالها والمشاركة في عمليات اقتصادية متنوعة.

ويقول مصلح الوائلي المدير المفوض لمصرف الشمال للتمويل والاستثمار وهو مصرف خاص لـ"نقاش"إن مقترح اللجنة المالية البرلمانية قابله تأييد من اغلب المصارف الاهلية بسبب حجم الفائدة للطرفين.

وأضاف " يجب أن تتضمن هذه الخطوة بعض الآليات مثل إنشاء شركة تأمين خاصة مساهمة ذات رأس مال كبير مهمتها ضامنة لودائع المواطنين في المصارف حيث تتكفل الشركة في حال حدوث اي مشكلة بتعويض المواطن دون الدخول في تفاصيل المشكلة".

الخبير الاقتصادي صبري الخالدي قال إن تشريع أي قانون سواء كان لحمايةالودائعأو غيره يجب أن يتوجه نحو القطاع الخاص وفي الوقت نفسه يكون عامل التأمين لعلمية الدعم موجود كي لا تحدث سلبيات في هذا المجال.

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.