مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

حوادث العمل في كردستان «مصير مؤلم وقانون لا ينصف الضحايا»

سنكر جمال
وصل عدد العمال الذين لقوا مصرعهم في مواقع العمل قبل نهاية هذا العام حسب الإحصاءات الرسمية إلى (62) عاملاً حيث تجاوز الرقم ضعفي العدد لعام 2012 فضلاً عن إصابة المئآت وفقدان بعضهم لأعضاء من أجسادهم.
5.12.2013  |  السليمانية
Iraqi Kurdistan\'s boom has drawn more workers into the region.
Iraqi Kurdistan\'s boom has drawn more workers into the region.

مصطفى علي (57 عاماً) هو أحد العمال اللذين لقوا مصرعهم خلال عمله الشاق داخل إحدى المباني في مدينة السليمانية عندما وقعت عليه لوحة كبيرة لتوزيع الكهرباء.

ويقول آزاد ابن مصطفى والد الضحية إن والده عمل لمدة ثلاثة أعوام في ذلك المبني العالي الذي يقع وسط المدينة حين طلب منه مع شخصين آخرين نقل لوحة كبيرة لتوزيع الكهرباء تزن أكثر من طن وقعت عليه ولقي حتفه في الحادث.

ويصف آزاد وضع أسرته بعد وفاة والده بالقول "كان الحادث بمثابة فاجعة كبيرة ولم اتمكّن من إنهاء تعليمي بسبب ذلك".

وقال عثمان زنداني رئيس نقابة عمال البناء إن الارتفاع الكبير للمباني هو السبب في حالات وفاة العمال في مواقع العمل مقارنة بالعام الماضي وعد ذلك خطراً يستوجب الوقوف عنده.

عثمان كان يتحدث لـ(نقاش) داخل معهد الطب العدلي في السليمانية أثناء قيامه بتسجيل حالة وفاة ثلاثة عمال قبل أن يتم إبلاغه بوفاة عامل رابع ويقول "يلقي عشرات العمال حتفهم سنوياً في مواقع العمل محاولين تأمين لقمة العيش ولكن الحكومة لا تتخذ اية إجراءات مناسبة ولا يحرك المدعي العام ساكناً ولا يتابع الموضوع الذي يتعلق بحياة آلاف الناس".

سردار نامق (46 سنة) عامل حصل على فرصة عمل طويلة في أحد المباني مع صديق له جنبته الوقوف في مسطر العمال بشكل يومي لكنه لا يخفي مخاوفه من أن يتعرض لحادث في موقع العمل قد ينهي حياته أو يعرضه للعوّق ويتسبب في ضياع مستقبل أطفاله.

ويقول "نسمع يوميا اخباراً عن مصرع زملاء لنا أو فقدانهم لأحد أعضائهم وهو مايخيفنا من الحوادث اثناء العمل".

وعلى الرغم من تعدد الأسباب التي يلقي فيها العمال مصرعهم إلا أن المنظمات والنقابات العاملة في إقليم كردستانتجمع على إن السبب الرئيس وراء تلك الحالات هو انعدام شروط السلامة في مواقع العمل ويتهمون الجهات المختصة بالتقصير في ذلك.

رهيل فريدون رئيس منظمة الصحة والسلامة في موقع العمل التي أُعلن عن تأسيسها هذا العام أرجع سبب حدوث تلك الحالات إلى عدم الالتزام بشروط السلامة وقال لـ"نقاش" إن ازدياد تلك الحالات لا يتعدى ثلاثة اسباب وهي عدم التزام أصحاب العمل بشروط السلامة وانعدام المراقبة والمحاسبة من قبل الحكومة، فيما يقع جزء من المسؤولية على عاتق العمال اللذين لا يلتزمون بشروط وأدوات الحماية.

ويرى فريدون إن هناك تقصيراً في إجراءات الحكومة بخصوص هذا الموضوع ما دفع المنظمة إلى إعداد اقتراحات لتحويلها إلى نظام وتنفيذه من أجل تقليل تلك الحالات، لكن الجهات المختصة ترى أن الحالات المسجلّة رسمياً أقل من التي تعلنها المنظمات والنقابات.

ومع ان عارف حيتو المدير العام للعمل والضمان الاجتماعي في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لا ينفي ارتفاع تلك الحالات لكنه يؤكد إن الحالات التي تم تسجيلها عندهم هذا العام هم من العمال اللذين لديهم ضمان وسيحصلون على رواتب تقاعدية حسب القوانين والتعليمات.

ودافع حيتو أثناء حديثه لـ(نقاش) عن أعمال وزارته مشيراً إلى أن مصرع العمال في مواقع العمل شيء وارد في جميع انحاء العالم، مؤكداً تعديل القانون الخاص بالعمل لصالح العمال شرط أن يقوموا بإجراءات الضمان حتى إحالتهم للتقاعد بعد الحوادث أو يحصلوا على مساعدة عند إصابتهم.

وقال نحن "نعمل على الموضوع من ناحيتين هما المجال الصحي والسلامة المهنية وحقوق العمال مع متابعة ومراقبة المشاريع ومواقع العمل من قبل لجاننا المختصة، وإذا لم يلتزم أصحاب العمل بالقوانين والتعليمات فسوف يغرّمون ويقدّمون إلى المحاكم".

وكانت آسوس نجيب وزيرة العمل والشؤون الاجتماعية أعلنت عن تقديم عدد من الشركات إلى المحاكم بسبب عدم التزامهم بشروط سلامة العمال، لكن مراقبين وأعضاء في البرلمان يرون إن ما قامت به الوزارة أقل من مسؤولياتها.

من جانبه يرى شيركو حمه أمين عضو برلمان كردستان إن السلطة التنفيذية هي المسؤولة وأن القوانين التي يتم تطبيقها في كردستان ترعى مصالح رجال الأعمال ولا تصب في مصلحة العمال.

وأضاف "لم نر شيئاً جدياً من قبل الحكومة والوزارة فالإجراءات التي تم اتخاذها في حق الشركات كانت سطحية، ولم تتم معاقبتها أو منعها من العمل"

القوانين والتعليمات ذات أهمية بالغة لشخص مثل آزاد مصطفى فهي لم تنصف والده وهو يخشى المصير ذاته اليوم حيث يعمل في المجال ذاته.

ويشر آزاد إلى أن الشركة صاحبة العمل حاولت بعد وفاة والده معالجة مشكلته عن طريق التصالح الاجتماعي بدلاً من القانون.

ويقول " أخشى أن أموت كوالدي وتتعامل الشركة معنا بنفس الطريقة فلا تستطيع عائلتي الحصول على أي ضمان".