مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

نينوى تخرج من جلباب بغداد وتدعو لإنشاء مصفى نفطي

عبد الله سالم
لم تأبه محافظة نينوى باعتراض وزارة النفط العراقية ودعت الشركات المحلية والعالمية لإنشاء وتشغيل مصفى إستثماري ضمن حدودها الإدارية، بطاقة 100 ألف برميل يومياً، وبعقد يمتد لعشرين عاماً.
21.11.2013  |  الموصل
The Iraqi flag flys at an oil refinery near Baghdad.
The Iraqi flag flys at an oil refinery near Baghdad.

هذه الخطوة جعلت المحافظة تخرج من جلباب الحكومة المركزية، وتعتمد على نفسها في توفير المشتقات النفطية بعد أزمات طويلة وخانقة.

المحافظة إعتمدت في ذلك على تخويل من مجلس محافظة نينوى في الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) الماضي خوّل المحافظ صلاحية التعاقد مع الشركات النفطية للاستثمار في مجال استخراج وتصفية النفط في نينوى، والمناطق المتنازع عليها مع اقليم كردستان وبعقود محددة بشروط معينة لضمان الاستفادة منها لصالح المحافظة.

محافظ نينوى أكثر المتحمسين للدعوة الاستثمارية، قال لـ"نقاش" إن المصفى النفطي سيقضي على أزمة المنتوجات النفطية في عموم مناطق نينوى، ولاسيما بعد أزمات متعاقبة لوقود المركبات والتدفئة بسبب قلة حصتها المجهزة من وزارة النفط، أو بسبب مشكلات نقل الوقود إلى نينوى من مصفى بيجي (200 كيلو متر جنوب مدينة الموصل مركز محافظة نينوى).

كما أنه سيسهم في تشغيل الآلاف من الأيدي العاملة ويوّفر طاقة كهربائية بنحو 100 ميغا واط، والأهم من كل ذلك، إن المشروع سيفتح الباب امام مشاريع استثمارية أخرى كبيرة في المحافظة.

ولفت النجيفي إلى أن إهمال الحكومة المركزية لنينوى، أدى الى زيادة نسبة الفقر فيها، خصوصاً أنها لا تمنحها سوى واحد في المائة فقط من الموازنة العامة، في حين انها تستحق 11 في المائة بحسب كثافتها السكانية، لذا فلابد لنينوى من خيارات أخرى للحصول على موارد إضافية.

دعوة المحافظة للشركات الاستثمارية تضمنت شروطاً صارمة منها أن تكون الشركة مؤهلة لتنفيذ الاستثمار المطلوب، ومتخصصة في مجال النفط والطاقة ولديها نشاط قائم في مجال المصافي والاستخراج وتوليد الطاقة الكهربائية، مع امتلاكها لكادر تشييد نفطي متخصص وتوفير قطعة الأرض المطلوبة لبناء المصفى ومحطة توليد الكهرباء عليها، وتقديم ضمانات إلى المحافظة للتأكد من التزامها.

والأهم من كل ذلك أن تقوم الجهة المستثمرة، بتسليم منتج المصفى إلى المحافظة لتتولى توزيعه على المواطنين، وأن لا يقل الانتاج عن 100 الف برميل من المشتقات النفطية يومياً.

رد وزارة النفط جاء سريعاً من خلال المتحدث باسمها عاصم جهادالذي حذر من أي اتفاق جديد مع أي شركة نفطية في محافظة نينوى او اي محافظة أخرى وقال إن "أي اتفاق يجب أن يتم عن طريق وزارة النفط والحكومة الاتحادية حصراً، فليس من صلاحيات المحافظ ان يتفق مع أي شركة نفطية لتشييد مصفى جديد في المحافظة بدون موافقة الوزارة والحكومة".

جهاد أوضح بان سبب عرقلة خطط وزارته وشركات النفط العالمية في نينوى، هو بسبب وضعها الأمني غير المستقر، وقال "ينبغي توفير البيئة المناسبة للاستثمار في نينوى وبالتالي تتعاون وزارة النفط في النهوض بالمصافي في المحافظة".

نقاش سألت نوفل حمادي سلطان العاكوب رئيس اللجنة القانونية في مجلس محافظة نينوى عن موقف الحكومة المحلية إزاء تحذير وزارة النفط، فقال بأن رد الوزارة يستند إلى القانون رقم 48 المسن منتصف ثمانينيات القرن الماضي، ويتعلق بالحفاظ على الثروة الهيدروكاربونية، من خلال منع استخراج النفط، ومجلس المحافظة لم يخوِّل المحافظة بالاستخراج، وإنما لإستثمار النفط.

وبين العاكوب بأن مدة التخويل تمتد لثلاثة سنوات على أن يقوم المحافظ بإطلاع المجلس على سير المفاوضات وتقديم تقرير نصف سنوي، يتضمن ما تم انجازه خلال هذه المدة على ان يمارس المجلس دوره كجهة رقابية في هذا المجال.

وأضاف "مجلس النواب هو الجهة التي تملك الحق في الطعن بقرارنا، وتكون المحكمة الاتحادية هي الفيصل في شرعية قرارنا من عدمه.

قضية إنشاء المصفى النفطية تسببت بنزاعات وصراعات بين مجلس المحافظة في دورته السابقة من جهة ومحافظة نينوى ممثلة بالمحافظ أثيل النجيفي الذي جددت ولايته مؤخراً من جهة أخرى، إذ كان خصومه في المجلس يرون في مشروع تقدمت به شركة كارا كروب الكردية، لتنفيذ مشروع المصفى في أراض خاضعة لسلطة اقليم كردستان داخل نينوى، هدراً لحقوق المحافظة وتعزيزاً للوجود الكردي على أراضيها.

لهذا تم رفض التصويت على قرار إنشاء المصفى لمرتين متتاليتين لأسباب وصفها مراقبون بانها سياسية بحتة دون مراعاة حاجة نينوى إلى مشروع استراتيجي يخفف عنها مشاكلها الاقتصادية، وعلى هذا الأساس عمد المجلس الجديد إلى إقرار إنشاء المصفى، في ثلاثة قرارات صدرت عنه خلال العام الجاري.

وترك الخيار للجهة الاستثمارية في تحديد مساحة الارض اللازمة وموقعها لبناء المصفى، كما لم يتم دعوة شركة بعينها لتنفيذ المشروع، وإنما تم توجيه دعوة عامة بإنتظار العروض التي ستقدّم لاحقاً.

وكانت شركات استثمارية قد تقدمت بعروض لتنفيذ مصفى نفطي في نينوى خلال العام 2012، غير ان مجلس محافظة نينوى السابق رفضها لأسباب قال عنها المحافظ، وكان اثيل النجيفي ذاته انها سياسية، وتضر بمصلحة نينوى، ومن العروض التي قدمت في حينها، عرض شركة كارا كروب ومقرها اربيل لتنفيذ المصفى في منطقة مخمور شرق الموصل، فرفضه المجلس السابق بحجة انه سينفذ في منطقة تقع ضمن سلطة إقليم كردستان، وعاد المجلس ليرفض عرضا جديداً للشركة نفسها لتشييد المصفى غرب الموصل.

وشهدت نينوى خلال اشهر عدة من العام الجاري أزمة خانقة في المنتوجات النفطية وتحديداً وقود المركبات، فارتفعت الأصوات للمطالبة بتشييد المصفى، ليقرر المجلس الجديد المضي في ذلك على الرغم من تخوف البعض من اعتراض الحكومة المركزية عليه.