مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

الثورة السورية تتحكم بأسعار السيارات في إقليم كردستان

هانا رؤوف
على عكس عادته اليومية في التجوال بين السيارات والانشغال بإعداد عقود البيع والشراء، يجلس عطا رشيد مع مجموعة من زملائه بعيدا تحت ظلال إحدى الجدران يحتسون الشاي. يعمل عطا في في تجارة السيارات منذ سنوات، لكنه ومع…
10.05.2012  |  السليمانية
Cars in Erbil, Iraqi Kurdistan: vehicle buyers are wary of rising prices.
Cars in Erbil, Iraqi Kurdistan: vehicle buyers are wary of rising prices.

مشكلة عطا بشكل خاص والركود الموجود في أسواق بيع وشراء السيارات عموما أمر جديد ظهر مؤخرا بسبب التدهور المستمر للوضع الامني في سوريا، والذي كان لها تاثير مباشر على العديد من القطاعات الاقتصادية في الإقليم.

بعد سقوط نظام البعث في العراق في نيسان (ابريل) 2003، انتعشت تجارة السيارات في اقليم كردستان بشكل كبير، وكانت سوريا المنفذ الاهم لاستيرادها، سواءً الجديدة منها، او تلك التي يعاد تسويقها بعد استعمالها في دول الخليج.

وحسب المعلومات التي حصلت عليها "نقاش" من أصحاب المعارض، فإن معظم السيارات تأتي من دول الخليج كالسعودية والإمارات، أو من الأردن، وتتوجه الى سوريا ومن بعدها إلى تركيا لتدخل أخيرا الى اقليم كردستان عن طريق منفذ ابراهيم الخليل الحدودي لتصل محافظة دهوك.

وبحسب تجار السوق، فإن انتفاضة الشعب السوري ضد النظام الحاكم قللت من عدد السيارات المستوردة بعد ان تدهور الوضع الامني في إحدى حلقات مرور تلك السيارات.

ويوضح آسو كريم، سمسار في مجال تجارة السيارات، ان السائقين الذين كانوا يحمّلون السيارات على حافلاتهم من سوريا لا يقومون بنفس العمل الآن بسب خطورة الطريق، وفي حال قاموا بذلك، فإنهم يطلبون أضعاف ما كانوا يحصلون عليه سابقا.

ويضيف، "كنا نعطي مبلغ 800 دولار لسائق الناقلة الذي كان يحمل ثماني سيارات صغيرة، لكنهم الآن يطلبون مبلغ 1800 دولار عن كل حمولة".

ومن المشكلات التي يتعرض لها السائقون في الأراضي السورية عند نقلهم السيارات، كما يشير إليه آسو، اعتقالهم من قبل عناصر مسلحة "غير معروفة"، ويتابع "في كثير من الأحيان يأخذون منّا عددا من السيارات ومن بعدها يطلبون مبالغ كبيرة مقابلها".

تأثيرات الأوضاع الأمنية الجارة الغربية للعراق أصبح واضحة على أسواق السيارات بحيث زاد مايقارب 1500 دولار امريكي على سعر كل سيارة. ويقول عطا رشيد إنه قبل أحداث سوريا، كانت تدخل إلى اقليم كردستان 40 الى 50 ناقلة محمّلة بالسيارات أسبوعيا، لكن العدد أصبح قليلا جدا اليوم.

وفي جولة ميدانية على أسواق السيارات، كان الركود واضحا في معارض مدينة كالسليمانية والبالغ عددها 86، وأغلبية زوار تلك المعارض يعودون دون أي عملية شراء أو بيع.

وحسب إحصائيات مديرية مرور إقليم كردستان دخلت أراضي الإقليم سنة 2011 نحو 150 ألف سيارة، أغلبها من معبر ابراهيم الخليل الحدودي.

وبحسب نفس الاحصائيات، دخلت الاقليم نحو 1500 سيارة فقط خلال الشهرين الأولين من العام الحالي، لم تكن أي منها عن طريق ابراهيم الخليل.

الارتفاع الكبير في أسعار السيارات داخل المعارض العامة أدى إلى توجه المواطنين نحو الوكلاء الخاصين بشركات معينة وذلك لأن اسعار سياراتها لم ترتفع كثيرا، هذا اضافة الى وجود نظام التقسيط لديها.

شركة "نيفا" وكيل سيارات "فورد" الامريكية مثلا ارتفعت أسعارها بشكل طفيف، وكذا الحال مع شركة "نيسان" وشركات أخرى. وفي هذا الصدد يقول مسؤول مبيعات "نيفا" آسو ادهم إن الاوضاع في سوريا ليست السبب الوحيد وراء ارتفاع الاسعار بل "جشع التجار الذين يريدون الاستفادة المادية من تلك الاوضاع"، موضحا أنهم يرفعون السعر بحجة خطورة الطريق".

بينما يعلّق تاجر السيارات عطا رشيد، أن الثورة في سورية لعبت دورا كبيرا في تقلبات الأسعار، "فالناس يتجنبون شراء او بيع السيارات الى أن تتضح الصورة بشأن مصير الثورة".

ويضيف "الزبائن لا يعلمون ان كانوا سيربحون ام يخسرون عند شراء سيارة. إذا استمرت الثورة في سوريا ستزيد أسعار السيارات وإذا انتهت الثورة ستنخفض".