مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

تظاهرات في العراق سببها..سوء الفهم

ميادة داوود
في أواخر شهر تشرين أول (أكتوبر) من العام الماضي، وبينما كانت الفضائيات تنقل صورة وزير النفط السابق حسين الشهرستاني وهو يفتح مظاريف الشركات المتنافسة على جولة التراخيص النفطية الثالثة الخاصة بالحقول الغازية،…
31.01.2011  |  بغداد

مجلس محافظة الأنبار وعد بعد هذا اللقاء كما يقول الناطق باسم وزارة النفط "بتقديم الدعم والاسناد للشركات العاملة، لانه تيقن من ان العقود ستمنح المحافظة مكاسب كبيرة".

من هذه المكاسب، كما تعد وزارة النفط، تشغيل 85% من الايدي العاملة في المحافظة بالمشروع، فضلا عن حصولها على ايرادات بفضل قانون البترودولار، حيث يخصص للمحافظة المنتجة للنفط والغاز دولارا واحدا عن كل برميل نفط، ودولارا عن كل 150 مترا مكعبا من الغاز يستخرج فيها.

كما ان هناك مشاريعا اخرى مثل مد انبوبي غاز الى المحطات الكهربائية لتزويدها بالغاز، ناهيك عن حصول الشركات العراقية على عقود لتنفيذ المقاولات مع تلك الشركات.

ويرى جهاد ان قسما من التصريحات الصحفية التي اطلقت في تلك المحافظات كانت لـ"اغراض سياسية كان اساسها الوضع الذي مر به العراق بعد الانتخابات"، او بسبب "عدم الاطلاع على العقود"، وقد "خفتت هذه الاصوات في المرحلة الحالية بعد الاعلان عن تشكيل الحكومة وبعد ان تم التحاور مع المحافظات وايضاح اهمية تنفيذ الاستثمارات فيها".

الخبير النفطي حمزة الجواهري يرى ان الوزارة لم تقم بالخطوة الاهم قبل اعلان اي جولة، وهي التنسيق مع المحافظات المعنية وشرح اهمية وطبيعة العقود التي سيتم تنفيذها على اراضيها، تلافيا لاي خلل ممكن ان يحصل.

أما أصل المشكلة بين المحافظات المعنية والعاصمة بغداد، كما يقول الجواهري، فقد كانت "نابعة من الخلط الذي جاء بسبب عدم وجود متخصصين بالصناعات النفطية والغازية داخل المحافظات نفسها"، والتي كان عليها "ان تفهم انه لا يمكن تصنيع النفط او الغاز ما لم يتم استخراجه اولا، وهي عملية تستغرق اكثر من عام وربما تصل الى عامين".

سوء الفهم، وفقا للجواهري، يمكن ان يتم حله باقرار قانون النفط والغاز داخل البرلمان خلال الدورة الحالية، فمن شأن القانون "ان يضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بالعلاقة بين المحافظات المنتجة للنفط والغاز وبغداد".

الجواهري لا يرجح ان تتسبب المحافظات بعرقلة عمل الشركات العالمية في حال ضمنت حقوقها، لان هذه الشركات اصبحت طرفا في الحل وتوضيح سوء الفهم، كما حدث في الأنبار عندما زارت الشركات الفائزة بالعقود مجلس المحافظة، وشرحت للمجلس طبيعة عملها المتعلق باستخراج الغاز بالدرجة الاولى.

اما عملية التصنيع فتخضع بحسب الخبير النفطي الى "قانون الاستثمار وليس النفط والغاز الذي لم يتطرق الى هذا الموضوع"، وبامكان المحافظات وفقا لقانون الاستثمار "جذب الشركات لتصنيع الغاز او انشاء مصانع للبتروكيمياويات"، كما ان بامكانها ان "تبني مصافي للنفط استنادا الى قانون المصافي".

من جانبه، يستبعد الخبير النفطي عبد الجبار الحلفي ان يتم اقرار قانون النفط والغاز في البرلمان العراقي خلال الدورة الحالة، والسبب كما يقول لـ "نقاش" ان هذا القانون "يحد من امكانية اقليم كردستان في المضي قدما بانتاج النفط بشكل مستقل عن المركز، خصوصا وانهم (الاكراد) اصدروا قانونهم الخاص بهم".

عدم وجود قانون للنفط والغاز وعجز البرلمان عن اقراره، ادى الى اعتماد وزارة النفط على قانون موجود سابقا، لكن وفي حال اقرار القانون الجديد، كما يقول الحلفي "سيكون بامكان المحافظات رفع دعوى قضائية ضد المركز في حال عدم التنسيق معها عند جذب الاستثمار او التوقيع على العقود".

وكانت وزارة النفط عرضت حقلي عكاز (الأنبار) والمنصورية (ديالى) للاستثمار خلال جولتي التراخيص النفطية اللتان عقدتا منتصف ونهاية العام 2009، الا انها لم تتمكن من جذب الاستثمار لهما رغم ضخامة احتياطيهما الذي يقدر بحوالي 45% من الاحتياطي المثبت للغاز الحر في العراق.

وهو امر نتج عن الوضع الامني في المحافظتين اللتان تعتبران مناطق ساخنة، وعدم توفر البنية القانونية والتحتية لمثل هكذا استثمارات.

إلا أن الوزارة وبحسب الناطق الرسمي باسمها عاصم جهاد "لم تقف مكتوفة الايدي" فأطلقت جولة تراخيص ثالثة في أيار (مايو) 2010 وتمكنت من جذب مستثمرين بعد التعهد لهم بتوفير الحماية الامنية للحقول النفطية والغازية.

ولحسم الخلافات بين بغداد والانبار، جرى الاتفاق بين وزارة النفط ومحافظة الانبار على الاستفادة من الغاز محليا بالدرجة الاولى، ثم تصدير الفائض عبر مشروع خط نابوكو الى اوربا، عبر تركيا الذي من المنتظر الانتهاء منه العام 2014.

وأوضح الشيخ احمد ابو ريشة، الذي يتزعم قائمة عشارية لها 9 مقاعد من 29 مقعدا في حكومة الأنبار، ان اتفاقا جرى بين محافظته والوزارة يتضمن "منح الأنبار منظومة كهربائية بسعة 250 ميكاواط يتم نصبها على اساس توفير الوقود لها من حقل عكاز".

كما اتفق الجانبان "على توفير وقود من حقل عكاز الى محطة هيت الحرارية يوفر وقودا لانتاج 1800 ميكاواط من الكهرباء"، واذا توفرت الطاقة بهذه الكمية بالمحافظة "فهذا معناه تحسن الوضع الاقتصادي في مجال الزراعة والصناعة التي تمتاز بهما المحافظة".

واذا اوفت الوزارة بهذا الوعد، كما يستدرك ابو ريشة "فان المحافظة باكملها ستكون راضية"، وهو امر "لن يكون بمصلحة الانبار فحسب لان الكهرباء ستكون من ضمن شبكة المنظومة الوطنية والتي ستوزع الطاقة الى العراق ككل".

ويبرر ابو ريشة الخلاف الذي حصل مغ الوزارة بان المحافظة "كان لديها خشية من أن يكون الغاز معدّا للتصدير فقط"، لاننا نريد اقتصادا متنوعا لا يعتمد على موارد النفط والغاز فحسب، لكنه ايضا يعتمد على الصناعة والزراعة والنشاطات الاقتصادية الاخرى".

ابو ريشة اشار الى ان المحافظة ومجلس الانبار "اتفقا مع الوزارة وشركة كوكاز الكورية التي ستستثمر الحقل الغازي، على تقديم الدعم بالكامل، وحاليا بدات الاستكشافات من قبلها"، اما موعد الانتاج من الحقل فسيكون "خلال سنتين وهو نفس موعد الانتهاء من مشاريع الكهرباء".