مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

العراق يحرق 70 مليار دولار في العام

ميادة داوود
على الرغم من ضآلة حجم مشاركتها بايرادات الموازنة العراقية، الا ان الثروة الغازية العراقية غير المستغلة حتى اليوم لا تقل في اهميتها عن ثروته النفطية، والتي في حال استثمارها بشكل صحيح فأنها قادرة على تشغيل جميع…
5.05.2010  |  بغداد

ويقدر المختصون خسائر العراق بسبب عدم استغلاله للغاز بنحو 70 مليار دولار سنويا، نتيجة لإحراق 70% من الغاز المصاحب لإستخراج النفط، والذي تتسبب السنته المشتعلة طالما بقي البئر النفطي منتجا آثارا سلبية كبيرة على البيئة بسبب اطلاقها لغاز ثاني اوكسيد الكاربون.

وزارة النفط إنتبهت منذ فترة طويلة لأهمية استغلال الغاز العراقي لرفد الميزانية بمبالغ مهمة وذكرت لنقاش على لسان ناطقها الإعلامي عاصم جهاد ان الوزارة “وضمن خطتها المستقبلية ستعطي لصناعة الغاز الاهتمام الكبير بعد نجاح جولات التراخيص لانه موضوع كبير ومهم"، مبينا ان هناك خطة لـ"تطوير صناعة الغاز في البلد سواء ما يصاحب العمليات الإنتاجية او الغاز الموجود في باطن الأرض".

وستوجه الوزارة بحسب جهاد دعوتها الى الشركات العالمية للإستثمار بقطاع الغاز في العراق حيث سيتم "طرح حقول جديدة عليها مثل السيبة في البصرة والمنصورية في ديالى وعكاز في الانبار للاستثمار فيها"، وهي بصدد تهيئة الأجواء المناسبة لعقد مثل هذه الاتفاقيات خصوصا وان عملية تطوير حقول الغاز تحتاج الى مقومات بنيوية، تتمثل بـ"وجود محطات كهرباء عاملة بشكل منتظم، ووجود المعدات والاليات التي تساهم في جودة ونوعية التطوير"، موضحا ان "جهودا حثيثة تبذل للاستفادة من الغاز المحروق محليا لانتاج الطاقة الكهربائية".

وعلى الرغم من ان العراق عرض حقلي عكاز بمحافظة الانبار والمنصورية في ديالى الى الاستثمار خلال جولتي التراخيص النفطية اللتان عقدتا منتصف ونهاية العام الماضي، الا انه لم يتمكن من جذب الاستثمار لهما رغم ضخامة احتياطيهما الذي يقدر بحوالي 45% من الاحتياطي المثبت للغاز الحر في العراق، وهو امر قد يكون ناتج عن الوضع الامني في المحافظتين اللتان تعتبران مناطق ساخنة، وعدم توفر البنية التحتية لمثل هكذا استثمارات.

ويتربع العراق بحسب الخبير النفطي حمزة الجواهري على "ثروة غازية ضخمة لا تقل أهمية عن ثروته النفطية التي اذا ما تم استثمارها بشكل صحيح، فهي قادرة على تزويد كل محطات الطاقة الكهربائية وبالتالي فالعراق سيكون في غنى عن استيراد الديزل".

وأصفا حقل عكاز في محافظة الأنبار بـ"المشروع الهائل" الذي من المتوقع ان "يزود الخط الاوروبي بالغاز"، مشيرا الى ان "الشركات الاسيوية العاملة في قطر والتي تقوم بعمليات التصدير عن طريق الانابيب الممتدة الى آسيا، ستلعب دورا مهما بتزويد المنطقة الاسيوية من فائض الغاز العراقي".

معربا عن إعتقاده ان "توفر الأمن سيساهم في توافد الشركات العالمية على العراق، الأمر الذي سيؤدي إلى اكتشاف أكبر عدد ممكن من الحقول الغازية، وسيجعل العراق في مصاف الدول الكبرى بإنتاج وتصدير الغاز إلى المنطقة والعالم".

وكان العراق وتركيا بحثا العام الماضي إمكانية توقيع مذكرة تفاهم لشحن الغاز العراقي الى أوروبا عبر الأراضي التركية، من خلال خط أنابيب نابوكو الذي تبلغ استثماراته 7.9 مليار يورو ويسانده الاتحاد الاوروبي، لنقل الغاز من بحر قزوين والشرق الاوسط الى وسط أوروبا بهدف الحد من الاعتماد على روسيا بحلول العام 2014.

ويملك العراق بحسب الخبير النفطي جبار الحلفي "احتياطي غازي يبلغ اربعة تريليون متر مكعب من الغاز الطبيعي كاحتياطي مؤكد أما غير المؤكد فيبلغ تسعة مليارات وهذه ارقام تم وضعها في اواسط التسعينات من القرن الماضي ولا توجد حاليا اي احصاءات حديثة"، مبينا أن الشركات العالمية "تتطلع لإستثمار الغاز العراقي لجودته ولقلة كلف انتاجه".

كما انه يحرق بحسب الحلفي "نحو ثمانية مليارات متر مكعب من الغاز وهو وفقاً للأسعار العالمية يخسر العراق سبعين مليار سنويا لكن اذا قام العراق بتجميع الغاز وتصنيعه الى مقطرات اخرى مثل ديزل نظيف وبانزين خال من الرصاص فأن عوائد العراق ستكون كبيرة جدا".

وعلى الرغم من ان العراق كان مستعدا في مطلع التسعينات لتصدير اول شحنة للغاز الى دولة الكويت المجاورة، الا ان الغزو الذي قاده العراق اوقف العملية، ثم اوقف الحياة الإقتصادية في العراق ككل، وبالتالي ضاعت فرصة تحقيق ايرادات كبيرة للميزانية العراقية وانحسر دور العراق كمزود اساسي للغاز على مستوى العالم.