مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

ارتفاع مبالغ فيه في اسعار عقارات كردستان

قاسم خضر حمد
في دراسة استقصائية أجرتها "مؤسسة كردستان للشؤون السياسية" KIPI أعلنت نتائجها في 13 كانون الثاني/ يناير 2010، تبين أن تكلفة السكن في اقليم كردستان تعد أكبر مشكلة تثير قلق سكان الإقليم.
4.02.2010  |  أربيل

وأجريت الدراسة في محافظات الإقليم الثلاث، أربيل والسليمانية والدهوك، وأكدت النتائج التي خلصت اليها أن 24 بالمئة من المستطلعة آرائهم أن السكن مشكلتهم الرئيسة، فيما اعتبر 24 بالمئة آخرون أن تضخم أسعار السلع والخدمات والضعف في إمداد الكهرباء والبطالة مشكلات مشابهة لكنها أقل وطأة من مشكلة السكن.

وتعتبر اسعار المنازل في شمال العراق مبالغ بها واعلى بكثير من سعر تكلفتها بالمقارنة مع متوسط دخل سكان الاقليم.

وفي ظل غياب مشاريع المنازل الصغيرة ومشاريع السكن الشبابية، تظهر حاجة ملحة الى وضع مخطط حكومي لبناء منازل باحجام واسعار مختلفة تتناسب مع مستويات الدخل في الإقليم.

محمد جمال البالغ من العمر 27 عاما مدرسا في مدرسة ابتدائية ويستأجر هو وزوجته منزلا في الاقليم يشتكي من هذا الوضع قائلا "ما لم تجد الحكومة حلولا، لن يكون بامكاني ان اشتري منزلا او شقة في أي مكان".

وتعمل زوجة جمال أيضا مدرسة في مدرسة ابتدائية ويبلغ دخل كل منهما 400 الف دينار عراقي (320 دولار اميركي) في الشهر.

ويقول جمال "من هذا الدخل، ندفع شهريا مبلغ 300 الف دينار شهريا لايجار المنزل ونصرف منه 400 الف دينار لتغطية نفقات الطعام وغيره من الاحتياجات اليومية. لذا لا نوفر الا مبلغ 100 الف دينا شهريا. لقد حسبنا ذلك جيدا، وتبين لنا أنه لن يكون بامكاننا أبدا، شراء منزل خاص بنا."

وقد برزت مشكلة السكن كعنوان عريض خلال الحملات الانتخابية البرلمانية والرئاسية التي جرت مؤخرا، وكانت أسعار المنازل من المسائل الاساسية التي طرحت من قبل المرشحين. وتعمل ازمة السكن على عزوف الكثير من الشباب عن الزواج كما وتعمل الضغوط النفسية المرتبطة بغلاء الاسعار على دفع الكثيرين منهم الى الطلاق.

وتؤكد تقارير أصدرتها دائرة الجنسية والاحوال المدنية في السليمانية ان العديد من المشكلات التي تواجه الشباب تعمل على ارتفاع نسبة حالات الطلاق. وهناك ايضا عوامل مثل ارتفاع اسعار السكن وقلة فرص العمل وارتفاع تكاليف حفلات الزواج التي تعمل مجتمعة على دفع الشباب نحو العزوف عن الزواج.

وتبين الارقام الصادرة عن دائرة الجنسية والاحوال المدنية أن "عدد حالات الزواج التي سجلت في عام 2009 قد بلغت 13535 بينما بلغت حالات الطلاق في نفس العام 1027 حالة،" وتعتبر هذا الرقم عال جدا.

كما تبين الارقام ايضا ان عدد حالات الزواج قد اخذت هي الاخرى بالتراجع في اقليم كردستان.

خالد إبراهيم الذي يملك مكتبا لبيع وشراء العقارات في مدينة أربيل يرى ان هناك سببين وراء الارتفاع المستمر في اسعار الاراضي والمنازل، "السبب الاول هو زيادة الطلب عليها من قبل الافراد وأصحاب الاعمال والسبب الثاني هو التغير الحاصل في اسعار النفط في الاقليم".

ويضيف خالد قائلا انه "كلما وردت أنباء بأن الحكومة العراقية ستصدر المزيد من النفط إلى الأسواق الدولية ترتفع الاسعار بشكل تلقائي في كردستان". ويقول أن "العمل في مجال العقارات التجارية هو من أفضل الأعمال في الاقليم".

ويبلغ سعر المنزل في المناطق الجيدة التي تتناسب مع متطلبات الطبقة المتوسطة وفي المناطق التي تسكنها هذه الطبقة حوالي 70 الف دولار امريكي. وبمقارنة هذا السعر مع دول اخرى مجاورة في الشرق الاوسط مثل لبنان والاردن، تعتبر الاسعار في كردستان ارخص بكثير، لكن وبالمقارنة مع بقية مناطق العراق فتعتبرهذه الاسعار عالية.

وخصص مشروع ميزانية الاقليم هذا العام مبلغ 300 مليون دولار لتمويل مشاريع سكنية ترمي إلى مساعدة السكان ذوي الدخل المحدود، الذين لا يملكون اراض أو منازل في الاقليم/ على اقتناء منازل خاصة بهم.

وأوضحت نوروز مولود، مدير مجلس الاستثمارات الكردستاني أن "سعر هذه المنازل لن يزيد عن 48 مليون دينار (40 ألف دولار)، وتعد الحكومة بدفع 10 بالمئة من تكلفة المنازل و 15 بالمئة من تكلفة الشقق فيما يقوم أصحاب الدخل المحدود بدفع القيمة المتبقية على اقساط لمدة 10سنوات". وأضافت مولود أن "الحكومة ستقوم بدفع ما نسبته 20% من التكلفة في الأرياف". وستقوم الشركات الخاصة ببناء المنازل والشقق وفق الاتفاقيات التي ستبرم مع الحكومة.

وفي تعليقه على الخطة يقول جمال "أعتقد ان هذه الفرصة هي فرصتي الوحيدة لاقتناء منزل خاص بي، إن صدقت وعود الحكومة!"