مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

هيئة الاتصال والاعلام
نحن نرفد الدولة بمليارات الدولارات

سعد سلوم
مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية، ازداد نشاط هيئة الاتصالات و الأعلام، والتي تمثل الجهة الحصرية المخولة بتنظيم الاتصالات والبث الإعلامي في العراق.للوقوف على الجوانب الجديدة في عمل الهيئة، والاستثمار في مجال…
21.12.2009  |  بغداد

نقاش: هل اكتشفت الهيئة خروقات في عمل وسائل الاعلام؟

شاوي: في الحقيقة هناك الكثير من الخروقات، فحتى الجهات الامنية في العراق لا تعرف كيف تسيطر على عمل كثير من الشركات الغير مسجلة أصلا، مثلا هناك شركات توزع أجهزة في الأسواق، وهذه الاجهزة تستخدم ترددات تؤثر على الاتصالات المحمولة والثابتة، وهي غير مرخصة من قبل اية جهة رسمية، لكن الان وبعد تحرك الهيئة ومجلس امنائها من المختصين التقنيين، بدأنا ننبه لهذه الخروقات من هذا القبيل، لحلها، ونحدد الحلول المطلوبة عن طريق تنظيم الاتصالات والاعلام.

نقاش: هل تمتلك الهيئة أجهزة متطورة لأداء مهمتها في كشف الخروقات في مجال الترددات؟

شاوي: لدينا الان سيارات لكشف التشويش الراديوي، قُدِمت كهدية من القوات متعددة الجنسية منذ العام 2005، لكنها نزلت للشارع منذ ثلاثة اشهر فقط، أرسلنا أحداها الى الحلة وكربلاء، فأكتشفت وجود اكثر من عشرين محطة لم نسمع بها من قبل، حتى انها لم تسجل في سجل "المحطات غير المرخصة" لدى الهيئة، واكتشفنا محطات تستخدم ترددات تؤثر على الطيران المدني، كما ان اذاعة القرآن الكريم في الصحن الحسيني (كربلاء) تستخدم ترددا مدنيا خاصا بالطيران المدني وهي غير مرخصة أصلا، وإذاعة أمانة العاصمة يصل بثها الى الحلة وكربلاء، وهناك جهة في الحلة تستخدم وتدخل على ترددات الاجهزة الامنية في المحافظة، وهذا ما يحصل ونحن لم نبتعد ساعة و نصف ساعة عن بغداد، فماذا يحدث في بقية انحاء العراق؟.

نقاش: ما مجالات الاستثمار المتاحة في مجال الاتصالات و الإعلام في الفترة الحالية؟

شاوي: هناك مشاريع المدن الاعلامية، على غرار مدينة دبي للاعلام، وهناك مشروع تصنيع قمر صناعي عراقي "عراقسات"، وهو مشروع تبلغ تكلفته ما بين 300-400 مليون دولار، واذا ما علمنا ان الفضائيات العراقية تدفع إلى أقمار نايل سات وعربسات وكالاكسي وهوت بيرد، ما بين ربع الى نصف هذا المبلغ، فانه بمساهمة شركات الاتصالات والحكومة العراقية سيخف العبء والتكلفة على الفضائيات العراقية، فيصبح تصنيع القمر مشروعا ذي جدوى اقتصادية. كما أن حُزَم البث في الفضاء العراقي غير مستخدمة كليا، وهناك حُزَم يسيطر عليها الاميركيون، وطبقا للاتفاقية الأمنية بدأت ترجع للسيادة العراقية، وعُرضت للاستثمار الان، وهي مقسمة الى ثلاثة اجزاء:- عسكري وتقني ومدني، الحُزمة المدنية يمكن الاستثمار فيها، كما يدور الحديث الان حول رخصة لشركة رابعة للجيل الثالث من الهواتف المحمولة على خلفية من التداخل بين الأعلام والاتصالات على طريقة الموبزيون.

نقاش: هل إيرادات الهيئة ألان تحت سيطرتها ام تذهب للخزينة العامة؟

شاوي: ما بين العام 2005-2006 كان ما نسبته 10% من دخل الهيئة مخصصا لها، ولكن منذ العام 2007 فان كافة موارد الهيئة أصبحت تذهب بقرار وزاري للخزينة العامة، اذ تشكلت في العام 2007 لجنة وزارية برئاسة وزارة المالية، للإشراف على منح التراخيص، ورغم ان الترخيص موقع ما بين شركة الهاتف النقال و بين الهيئة، لكن كان من يمنح الترخيص هو اللجنة المذكورة التي بقيت مشرفة على اداء شركات الهاتف النقال لغاية 26-5-2009.وقد حلت اللجنة نفسها وفقا للقرار 165 الصادر من مجلس الوزراء / 2009 وإحالة جميع صلاحياتها وعملها بما فيه من استحصال المبالغ من شركات الهاتف النقال الى الجهة المختصة المتمثلة بهيئة الإعلام والاتصالات، ولم تكن الهيئة آنذاك تجتوي على مجلس امناء او مدير تنفيذي، وفي نهاية شهر تموز/يوليو 2009 تم تعييني كمدير تنفيذي للهيئة وتعيين الامناء بأمر ديواني من قبل مجلس الوزراء.

نقاش: مم تتكون إيرادات الهيئة، وكم تبلغ مساهمتكم في خزينة الدولة بشكل عام؟

شاوي: الهيئة هي ثاني مؤسسة في الدولة العراقية بعد وزارة النفط توفر إيرادات، فنحن نعطي للميزانية إيرادات كبيرة، ويفترض ان هناك جهة ثالثة توفر إيرادات هي وزارة النقل. فيما يخص الهيئة نحن نرفد الدولة بموارد شهرية نتيجة عقودنا مع الجهات الاتصالية والإعلامية ايضا، مثلا عقود التراخيص لشركات الهاتف النقال الثلاثة حصلنا منها على أربعة مليارات دولار تم دفعها خلال العامين الماضيين، وبقيت دفعة أخيرة والبالغة 625 مليون دولار على كل شركة للهاتف النقال، ناهيك عن ترتب مبالغ تأخيرية نتيجة التأخر في تسديد الدفعة الثالثة بتراكمات بلغت 4% أي بحدود 45 مليون دولار على كل شركة للهاتف النقال، كما فرضت على الشركات المذكورة عقوبات نتيجة سوء الخدمة، ويبلغ حجم ديون شركات الهاتف النقال وشركات "الواير ليس" للهيئة مبلغا قدره: مليار و800 مليون دولار، ونحن ألان بصدد متابعة تحصيل المبلغ المذكور.

نقاش: أليسَ بقاء جزء من الإيرادات بيد الهيئة، يجعلها اكثر استقلالية ويحصنها من التحكم السياسي؟

شاوي: اعتقد انه كان من الأفضل لو بقيت نسبة 10% على الاقل من بين واردات الهيئة بين يديها، ومثل هذه الواردات تصل الى مليارات الدولارات سنويا، وشهريا لدينا نسبة في شركة زين العراق تبلغ 18%، ونسبة 15% في اسياسيل و15% في شركة كورك من الورادات، اي بحدود 10 ملايين دولار من زين العراق، واكثر من مليونين من اسياسيل، ومليون ونصف من كورك، ولكن جميع هذه الأموال الان تذهب للدولة ولا تبقى في الهيئة.

نقاش: هل هناك امكانية لقيام الهيئة بدعم الاعلام المستقل وتطوير الصحافة المطبوعة عن طريق استخدام جزء من هذه الايرادات؟

شاوي: هذا التصور هو ما ينبغي ان يكون، وهو من اهداف الهيئة واحد مسببات وجودها، لكن هناك مشاكل حتى بصدد قانون الهيئة الذي سيقر من قبل مجلس النواب، ولو أُقِرَ هذا القانون تصبح الهيئة مستقلة دستوريا وإداريا، وسيُحدد فيه مصير الأموال المستحصلة وما تحصل عليه الهيئة، فعندما تشكلت اللجنة الوزارية ومنحت التراخيص وأستَحصَلت المبالغ كان القرار بذهاب جميع الأموال لخزينة الدولة، في حين كان يجري تقديم ميزانية الهيئة بشكل مماثل لغيرها من مؤسسات الدولة الرسمية، ونحن الان بهذا الوضع، لعدم وجود قانون للهيئة مُقَرْ في البرلمان، وبذلك نبقى تابعين تنفيذيا لمجلس الوزراء.