مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

مؤتمر واشنطن للاستثمار
فرص ذهبية .. وخارطة معقّدة

دانييل غريبر
تستضيف العاصمة واشنطن يومي الثلاثاء والأربعاء 20 و21 تشرين أول/أوكتوبر "مؤتمر الاستثمار والأعمال العراقي" بهدف حشد الاستثمارات الأمريكية الخاصة في العراق. و سيحضر المؤتمر فريق من كبار وزراء الحكومة العراقية يرأسهم…
19.10.2009  |  واشنطن

قبل انطلاق فعاليات المؤتمر، التقت "نقاش" السيّد زاب سيثنا ممثلا عن شركة "شركاء الخليج الشمالي"، وهي شركة خدمات استشارية مالية تهدف إلى ربط رؤوس الأموال العالمية بالفرص التجارية المتاحة في العراق لمناقشة آفاق الاستثمارات الأجنبية في هذا البلد الغني بالثروات.

نقاش: هناك فرص كثيرة لجني الأرباح في العراق. إلى أي مدى لديكم اهتمام بذلك؟

سيثنا: هناك قدر كبير من الاهتمام في العراق داخل الولايات المتحدة وفي العالم أجمع. لقد كنا نرقب ما يحدث في العراق لفترة طويلة من الزمن، فوجدنا أن البلد يوفر أكثر الفرص جاذبية في هذه الفترة بالذات. الصورة الكلية صورة جذابة للغاية فلدى هذا البلد ثروة كبيرة من المياه والأراض والنفط والموارد البشرية، ولديه أيضا ثالث أو رابع أكبر احتياطي نفطي في العالم وهو البلد الوحيد الذي اعرفه والذي يمتلك القدرة على مضاعفة إنتاجه الحالي. لقد علمت بعدم إمكانية المؤتمر الذي سنحضره استيعاب عدد اكبر من الحضور وهذا بالنسبة لي مؤشر جيد الى مدى الاهتمام بالاستثمار في العراق.

نقاش: هل يمكنك إعطاءنا صورة عن مناخ الاستثمار المتاح أمام الشركات الأجنبية؟ ما هي التحديات التي ستواجه المستثمرين القادمين من الولايات المتحدة؟

يعلم العراقيون أنهم بحاجة إلى رؤوس الأموال الأجنبية والخبرة لتحقيق أهدافهم الإنمائية. ولقد قامت الحكومة ببعض الخطوات المثيرة للإعجاب باتجاه فتح بيئة الأعمال أمام الاستثمار الخارجي. ويوفر قانون الاستثمار الوطني مجموعة متنوعة من الحوافز الضريبية والإعفاءات وغيرها من الحوافز للمشاريع في معظم القطاعات خارج قطاع النفط، بما في ذلك التعديل الأخير والذي يسمح بتملك مشاريع عقارية سكنية. كما تحسّن الوضع الأمني بشكل ملحوظ خلال العامين الماضيين. ولكن، ما زالت هناك بعض الاحتياطات والمبادئ التوجيهية الضرورية. لدينا مكتب في بغداد خارج المنطقة الخضراء وبصفة عامة فإننا قادرون على القيام بكل ما نريد القيام به.

وبالطبع فإن العراق ما زال يشكل تحدياً بالنسبة للمستثمرين الأجانب بمن فيهم الأمريكيين. فلم يكن العراق منفتحا أمام الشركات الأمريكية العراق لمدة طويلة من الزمن. ولا يعرف الأمريكيون عموما سوى القليل جدا عن العراق أو المنطقة وهم لا يتكلمون اللغة العربية، وليس لدى العديد من الشركات الأميركية العلاقات التجارية الكافية للنجاح في العراق. وعلى الرغم من تحسن البيئة المصرفية في البلاد لكنها ما زالت بحاجة إلى المزيد من التطور من اجل خدمة السيولة الكبيرة في الاقتصاد الوطني التي نتوقع حدوثها.

لا غياب للفرص في العراق، فهناك فرص متاحة في كل قطاع من قطاعات الاستثمار، فالعراق بحاجة إلى كل أنواع الاستثمارات. غير ان معظم الشركات الأميركية غير قادرة على الاستفادة من تلك الفرص بسبب صعوبة قراءة الخارطة الاستثمارية والتجارية المعقدة في العراق. فلقد عانى هذا البلد من حروب كثيرة ومن سوء إدارة موارده لعقود طويلة من الزمن. وعلى الرغم من التقدم المثير للإعجاب في تأسيس دولة جديدة، إلا أن البيئة القانونية والتنظيمية والبيروقراطية ما زالت بحاجة إلى التطوير، فمن الصعب القفز عاليا والبدء من جديد.

نقاش: يستعد العراق حاليا لإجراء انتخاباته البرلمانية المزمع إجراءها في كانون الثاني/يناير 2010. هل هناك تخوفات من المضي قدما في ترتيب التزامات جديدة في ظل الغموض الذي يكتنف المستقبل السياسي للعراق؟

سيثنا: إذا كنت تعني التوجس من جانب الحكومة العراقية، فالجواب سيكون بنعم ولا. فأنا أتوقع أن تبقى الأمور شديدة الحساسية - مثل النفط- في الأدراج حتى إتمام العملية الانتخابية، إذ أن الحكومة أجلت الجولة الثانية من ترخيص عقود النفط.

من ناحية أخرى، ستكون الانتخابات بمثابة صرخة موجهة للحكومة من قبل الناخبين العراقيين لحثها على القيام بتحسينات ملموسة أكثر للظروف المعيشية والبنية التحتية الأساسية، لذا فهناك قدر كبير من الضغوطات تدفع باتجاه عدم تأجيل البت بمثل هذه الأمور.

أما إذا كنت تعني بسؤالك احتمالية تراجع المستثمرين الأميركيين عن فكرة الاستثمار في العراق بسبب ظروف عدم اليقين السائدة فإن جوابي سيكون بالتأكيد لا. فالعراق سيواجه صعوبات وآلام متزايدة، وما تحمله انتخابات كانون الثاني (يناير) من مفاجآت والتي تعتبر الآن الشغل الشاغل للجميع قد تؤخر من تنفيذ الكثير من المشاريع، وخاصة الكبيرة منها والتي تحتاج إلى مدخلات من البرلمان. إلا أن ذلك سيكون بمثابة تسريع للأمور وليس عائقا بوجهها.

فإذا كنت تبحث عن الربح السريع في العراق فالوضع ليس بصالحك، فالعراق ما زال بلدا مضطربا. إلا أن العراقيين يدركون اهمية الاستثمار ويقدرون المستثمرين الذين يأتون للاستثمار في بلدهم على المدى البعيد وأولئك الذين هم مستعدون للالتزام بالأهداف البعيدة المدى ستكون لديهم فرصة للنجاح.

نقاش: بعيدا عن قطاع النفط، في أي القطاعات يمكن تحريك الاستثمارات الأمريكية في العراق وكيف يمكن تحقيق ذلك؟

سيثنا: حسنا. لقد التزمت العديد من الشركات العالمية بتخصيص رأس المال لتنفيذ المشاريع في العراق ويوجد العديد من القطاعات المتنوعة الناشطة. فهناك حولي 2 مليار دولار تم استثمارها في قطاع الاتصالات، وحوالي 3 مليار دولار في النفط والغاز، وحوالي 1 مليار دولار في قطاع الاسمنت. وقد أعلنت شركات مستقلة في دولة الإمارات العربية المتحدة عن مجموعة من المشاريع الإسكانية بالتعاون مع الحكومة العراقية. مؤخرا تم التوقيع على عقد كبير القيمة لبناء مجمع رياضي في البصرة. وهذا يعني ان قطاع البناء والصناعات ذات العلاقة يجب أن ينتعش أيضا. إننا نرى بعض الفرص الهامة في مجال الخدمات المالية ومرة أخرى أود ان اشدد أن المسألة لا تتعلق بنوع القطاع بل بكيفية تنظيم وتنفيذ الخطط وتوظيف الفريق الإداري المناسب وغيرها من الأمور. إننا بحاجة إلى الالتزام ويجب التركيز على العراق كما يجب أن يكون هناك وجود حقيقي لناعلى أرض الواقع.

وبطبيعة الحال بالنسبة للمستثمرين الأميركيين الذين لا يبحثون عن هذا النوع من الاستثمار لديهم فرصة العمل في السوق المالي والذي ما زال صغيرا بحجمه ولكنه آخذ بالنمو المستمر ويعتبر واحدا من القصص الناجحة في العراق. فلقد حقق السوق انتقالا سريعا وناجحا خلال هذه السنة باتجاه تأسيس التعاملات والودائع الإلكترونية. ونحن نقوم بالاستثمار في الأوراق المالية المدرجة للتبادل، ومعجبون بالتوجه الذي تسير فيه الأمور.

نقاش: هناك إرث قديم من الفساد والمحسوبية في العراق. كيف يمكن للمستثمر الأمريكي أن يستوعب هذه البيئة ويعمل فيها؟

سيثنا: حسنا، أعتقد أولاً أنه من الخطأ النظر إلى هذه المشكلة باعتبارها مشكلة عراقية بحتة، او أنها بمثابة مشكلة تعاني منها الأسواق الناشئة لا سيما في عالم ما بعد مادوف [برنارد مادوف: مصرفي امريكي في وول ستريت قام باكبر عملية احتيال مصرفي فردي عرفها التاريخ بقيمة 50 مليار دولار، وتم اعتقاله في أيلول/سبتمبر 2008". المصدر ويكيبيديا.]

لقد استطاع المستثمرون الأمريكيون ان يديروا بنجاح المناخ الاستثماري في أماكن مثل مصر أو الصين أو روسيا ولا أرى أن العراق بلد يختلف عن هذه الدول. لا يجب أن يحجب إرث الفساد في العراق الانواع الأخرى من الموروثات مثل الحيوية التجارية وطبقة رجال الأعمال المهرة والتي نرى انها موروثات جيدة جدا.

وعلى الرغم من ذلك، فإنني اقر بأن البيئة ليست شفافة كما يجب وهذا الأمر يتطلب منا الحذر والعناية القصوى. لدينا سياسات صارمة جدا في شأن التسامح مع أي شكل من أشكال السلوك غير المناسب وسنعاني كثيرا من أجل ضمان التقيد بالتعليمات ذات العلاقة. وفي هذا الصدد، لا بد من الإشارة إلى أن المسؤولين العراقيين يقرون بأهمية تحسين شروط الشفافية من أجل جذب رؤوس الأموال الأجنبية ولقد جرت بعض التحقيقات على مستوى عال بشأن قضايا الفساد في الجهات الرسمية. ولكن الطريق أمامنا ما زال طويلا.

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.