مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

سعي سوري لعلاقات اقتصادية جديدة مع العراق

في ظل الصعوبات الاقتصادية الداخلية…
4.06.2009

خلال زيارته الأخيرة إلى العراق، قال وزير الاقتصاد والتجارة السوري عامر حسنى لطفى أن "قيمة التجارة الثنائية الحالية هي 800 مليون دولار" وأضاف أنه "من المفترض توسيع حجم التجارة الثنائية بحيث تصل إلى 3 مليارات دولار في غضون عامين".

ويقول مسؤولون في البلدين أن بإمكان سوريا أن تصبح شريكا تجاريا هاما وأساسيا للعراق في المستقبل القريب.

ويعتقد عدنان الشريفي، الملحق التجاري في السفارة العراقية في دمشق "أن بإمكان سوريا أن تكون المستفيد الأكبر من السوق العراقي،" متوقعا أن يصبح حجم التجارة العراقية السورية في السنتين القادمتين أكبر من حجم التجارة مع جميع الدول المجاورة و أن يصل حجم التبادل التجاري إلى 10 مليار دولار أمريكي.

وكانت العلاقات بين البلدين قد شهدت تراجعا كبيرا منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003 عندما أعربت سوريا عن معارضتها للاحتلال الأميركي مما تسبب آنذاك بانهيار العلاقات السياسية والاقتصادية وأدى إلى تراجع الصادرات السورية إلى العراق في عام 2007 لتصل إلى 641 مليون دولار أمريكي فقط، مقارنة ب 2 مليار دولار أمريكي قبل الغزو مباشرة. وقد كانت سوريا في فترة التسعينات، وفي ظل العقوبات الدولية المفروضة على العراق، بوابة هامة جدا للتجارة مع العراق.

ومع ذلك، وفي أواخر نيسان/ أبريل، قام رئيس الوزراء السوري بأول زيارة له للعراق في مرحلة ما بعد صدام حسين لإظهار الرغبة في تحسين العلاقات بين البلدين. وخلال هذه الزيارة، عقد الجانبان محادثات على مستوى عال بحثت خلالها إمكانية توقيع 20 اتفاقية تجارية بين البلدين.

ويأتي هذا التحسن في العلاقات في ظل ما تواجهه سوريا من حاجة ملحة لتوسيع علاقاتها التجارية في الوقت الذي يعاني اقتصادها من ضغوط شديدة نتيجة للأزمة الاقتصادية العالمية، وتضاؤل احتياط سوريا النفطي، والعقوبات الاقتصادية الأمريكية والجفاف المستمر الذي تمر به البلاد. وتركز سوريا الآن، وبزخم جديد، على إمكانيات العراق الاقتصادية.

وتتوقع سوريا أن تتيح لها حدودها المباشرة مع العراق والبحر الأبيض المتوسط الفرصة كي تصبح خط ترانزيت رئيسي بين أوروبا والعراق.

وكان قد سبق للجانبين أن اتفقا على إعادة فتح خط أنابيب النفط الواصل بين كركوك وبانياس الذي يمتد من حقول النفط في شمال العراق إلى ميناء بانياس السوري. وقد بلغت قدرة هذا الخط الذي أغلق منذ عام 2003 نحو 300 ألف برميل من النفط الخام يوميا. وهناك محادثات جارية بين البلدين بشأن بناء خط أنابيب لضخ الغاز الطبيعي يصل بين حقول عكاس غرب العراق وسوريا.

وسيفتح قريبا خطوط سكك حديدية ما بين البلدين، بما في ذلك خط لنقل البضائع يمتد من مدينة طرطوس الساحلية حتى ميناء أم قصر في جنوب العراق، وهناك أيضا خطة لتعبيد طريق مباشر بين بغداد وطرطوس.

في حال تنفيذ هذه الخطط ستصبح طرطوس فعليا ميناء العراق الثاني، الذي ستمر منه جميع البضائع القادمة من الغرب مما سيوفر لسوريا فرصة تحقيق أرباح كبيرة.

وفي الوقت نفسه، يتطلع التجار السوريين بشغف للمشاركة في عملية إعادة اعمار العراق وللاستفادة من الإمكانات الاقتصادية الضخمة غير المستغلة لبلد يبلغ عدد سكانه أكثر من 28 مليون نسمة. ففور عودة ما يشبه الحياة الطبيعية إلى العراق، من المتوقع أن تزدهر السلع والخدمات السورية نتيجة القرب الجغرافي بين البلدين.

وكان بهاء الدين حسن، رجل الأعمال السوري البارز ونائب رئيس غرفة تجارة دمشق قد علق قائلا: "يحتاج العراق الآن إلى كل شيء ونحن على استعداد لتلبية هذه الاحتياجات مما من شأنه فتح سوق ضخمة للشركات السورية".