مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

eBay عراقي على الطريقة الإسلامية

حيدر نجم
"سوق هرج" يعرفه العراقيون جيدا، ففي…
26.05.2009  |  بغداد

أخيراً تم استنساخ "سوق الهرج" الكترونيا، ليكون أول موقع يعنى بالتسوق الالكتروني في العراق.

الموقع الناشئ حسب القائمين عليه يوفر على الزبائن خطر الذهاب إلى الأسواق المزدحمة التي تعد هدفا للعمليات الانتحارية في العاصمة بغداد، ويتيح لهم طلب شراء أو بيع البضائع من خلف شاشات الكومبيوتر بينما يحتسون كأسا من الشاي العراقي الساخن.

مدير السوق مهدي الأجودي وهو شاب عراقي يعمل كمصمم برمجيات أكد لـ"نقاش"، بان السوق يضم (729) مشترك فعليا إلى الآن ويدار من قبل عدد المتحمسين لفكرة التسوق الالكتروني والطامحين إلى إدخال هذه الخدمة الحديثة للسوق العراقية" مؤكدا بأنه و"منذ إطلاق الفكرة والموقع يمر بحالات من التطوير من أجل التعرف على طبيعة تقبل الشارع العراقي لهكذا أفكار".

ووفقا للأجودي، ينظم الموقع مزادات علنية لبيع البضائع والسلع في جداول حسابية يتم من خلالها عرض تفاصيل ونوع السلعة، وسعرها، واسم البائع، ومدة المزاد ليتم بعدها تحديد المبلغ المناسب الذي استقر عليه المزاد وتتم عملية البيع، عن طريق اتصال ادارة السوق بصاحب البضاعة هاتفيا من اجل تحديد موعد للدفع نقدا وتسليم البضاعة، "حيث لا تتوفر في العراق بعد الخدمات البنكية الكافية للدفع عن طريق الانترينت".

ويتم التعامل في السوق بالعملة المحلية (الدينار) مع إمكانية تسديد أثمان السلع والخدمات بالدولار الأميركي أيضا. ولا يتقاضى الموقع أي عمولة على عمليات البيع والشراء، وتنفق إدارة المشروع من جيبها الخاص إلى ينمو الموقع وتتوفر امكانية الحصول على الإعلانات "فنحن نستثمر في المستقبل" كما يقول الأجودي.

ويشير صاحب الفكرة إلى أن لسوق الهرج قوانين يجب على المشترك الالتزام بها، تتضمن اختياره لاسم تعريفي ووضع بريده الالكتروني ورقم هاتفه وعنوانه الحقيقي في خانة الاعضاء، مع ضمان محافظة القائمين على السوق على سرية المعلومات مالم يقم المشترك نفسه بوضع معلوماته في صفحات العرض.

ويسمح السوق للمشتركين ببيع كافة السلع (سيارت اجهزة كهربائية....) والخدمات (وظائف تأجير بيوت..)، شريطة ان تكون السلعة غير محرمة في الشريعة الإسلامية "مثل الأطعمة المحرمة كلحم الخنزير ومنتجاته والمشروبات المحرمة إسلاميا مثل الخمور بكافة أنواعها وأدوات القمار وكافة ما هو يعتبر من المكاسب المحرمة".

وأيضا، وحسب الموقع، يستثنى السوق من عملية البيع "الأسلحة والمسروقات والآثار والمقتنيات الحكومية، والسلع التي تخدش الحياء أو تحتوي على مضمون أو صور إباحية كالكتب والمجلات الخليعة".

ويلجأ السوق الالكتروني إلى "قانون عقوبات" خاص به على حد تعبير القائمين عليه إذ "تعلق عضوية المشترك كبائع او مشتري عند محاولته بيع المحرمات والممنوعات"، و"في حالة إعطاء البائع معلومات غيرصحيحة عن السلعة فان العقوبة التي تطاله هي كتابة تعليق في سجله تتاح قراءته للمشتركين مما يؤثر على سمعته في السوق".ولا يجوز المشاركة في المزايدة بدون قصد الشراء لأنه "يعتبر أيضا من الأمور المحرمة شرعا في الدين الإسلامي" حسب الموقع.

حيدر كاظم احد مرتادي سوق الهرج الالكتروني، أوضح، بان عددا من عمليات البيع والشراء قام بها عبر السوق لأجهزة مختلفة من بينها هواتف محمولة وحاسبات وأدوات منزلية وساعات وذلك إما بواسطة المزاد العلني أو البيع المباشر، ويقول كاظم لـ(نقاش): "بالنسبة لي فان تحقيق الأرباح هو الهدف الرئيسي من اشتراكي في السوق، بالإضافة إلى التخلص من الحاجيات الفائضة أو القديمة التي لا أرغب في الاحتفاظ بها".

ويشير حيدر إلى أن السوق يتيح للزبائن توجيه الأسئلة حول السلعة موضوع المزاد في الخانة المخصصة ويقوم صاحب السلعة بالإجابة عليها، "وهذا يعزز من ثقة الزبائن الراغبين بشراء البضاعة".

وبالرغم من أن نشرة السوق الدورية تصل لما يقارب من (5) الاف عنوان بريد الكتروني أسبوعيا تتضمن مواعيد إقامة المزادات وغيرها من الإعلانات، إلا أن عدد المشتركين ما زال قليل والبضائع المعروضة أسبوعيا تعد على أصابع اليد الواحدة.

وتشير إحدى العارضات في السوق فضلت عدم كشف اسمها أنها وضعت حاسبة للبيع في السوق منذ خمسة أسابيع دون أن تجد إقبالا من أحد المشتركين وتقول: "لا يمكن أبدا مقارنة هذا الموقع الصغير بمواقع التسوق الالكتروني الغربية كموقع الأي باي (eBay) لكني أحببت أن أجرب".

ولا يعتبر مدير السوق مهدي الأجودي ضعف الحركة دليلا على فشل فكرته وقال: " لغاية الان عملية ترويج السوق تعتمد بالدرجة الأساس على الإمكانات الفردية وعدد المشتركين ينمو ببطء، لكننا مصممون على تطوير الموقع وجذب اكبر قدر من الزبائن" .

وأقر الأجودي ببطء تقبل الشارع العراقي لفكرة المشروع و"ذلك نتيجة حداثة استخدام الانترنت من قبل غالبية شرائح المجتمع وضعف من جانبنا في الدعاية والاعلان، وضعف الخدمات المصرفية، فضلا عن انعدام الثقة في مثل هكذا افكار لدى العراقيين" موضحا بان إدارة السوق عازمة على إدخال خدمات جديدة يمكن ان تساهم في جذب المستخدمين للسوق وترويج التسوق الالكتروني.

الموقع على شبكة الأنترنيت: http://www.harej.com/default.asp