مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

وزير النقل
300 طائرة تعبر الأجواء العراقية

سعد سلوم
تعاني المطارات العراقية من حال هو…
19.05.2009  |  بغداد

نقاش: قبل أشهر قمتم بإغلاق مكاتب لنواب عراقيين في مطار بغداد الدولي، الأمر الذي أثار غضب 120 نائبا قاموا باستجوابكم. ما هي دوافع قراركم؟

عبد الجبار: قانون الطيران المدني الذي تشرف على تطبيقه المنظمة الدولية للطيران العالمي أيكاو (ICAO) International Civil Aviation Organization ينص على السماح لأنواع أربعة من المكاتب بأن تفتتح داخل المطار فضلا عن مكاتب خطوط النقل الجوية وهذه المكاتب الاربعة هي: الأمن العام، الجوازات، الجمارك، الحجر الصحي. أما مكاتب اعضاء البرلمان وغيرهم فهي مخالفة قد تدفع بالمنظمة الدولية لسحب رخصة مطار بغداد، وخوفا من اغلاق المطار وخسارة العراق لهذا المرفق الحيوي اتخذت القرار، ومع ذلك ما زال في المطار مراكز شرطة تضم اكثر من 600 فرد، وهو امر مخالف للقوانين الدولية المتعلقة بالمطارات.

نقاش: هل يمكن ان تعطينا فكرة عن خطوط النقل الجوي المتوفرة الان او التي سيتم افتتاحها قريبا؟

عبد الجبار: كان النقل الجوي في العراق محدودا جدا قبل 7 اشهر، اذ توفرت رحلات الى : عمان ، دبي، بيروت فقط، ثم بدأنا العمل لفتح خطوط جديدة للنقل الجوي وفاتحنا المنظمة العالمية للطيران، وبدأنا بتطبيق الشروط المطلوبة من قبل المنظمة على مطاراتنا، وقد حققنا درجة امن تكفي لتوجيه الدعوات للشركات العالمية المتخصصة في مجال الطيران لزيارة مطار بغداد وملاحظة التطور الحاصل، وهكذا حضرت شركات الطيران الايرانية والتركية، ثم حصلت الموافقة على افتتاح خط اسطنبول- بغداد من الطيران التركي المصدق عليه من قبل الطيران الاوربي، ثم افتتح خط طيران بغداد- طهران- مشهد ثم بعد ذلك افتتح خط نقل جوي بين بغداد واليونان، بعدها وقعنا مذكرة تفاهم للنقل بين بغداد – اثينا، وبغداد – السويد لاول مرة منذ 19 عاما. هذا التحرك شجع الدول الاخرى لفتح قنوات تفاهم مع سلطة الطيران المدني في العراق، والان نحن نخوض مفاوضات لفتح خط طيران بغداد- لندن وباكستان وبومباي والبحرين وقطر، وقريبا سيتم توسيع حركة النقل الجوي مع دولة الامارات العربية المتحدة عبر الناقل الاماراتي الوطني.

نقاش: ما عدد الطائرات المارة في الاجواء العراقية؟

عبد الجبار: عدد الطائرات المارة في الاجواء العراقية كان 150 طائرة يوميا فقط، قبل 7 اشهر، اما الان فتصل الى 300 طائرة، وهذا دليل ارتفاع في مستوى اداء خدمات المطار، و تم الغاء جميع العقود الموقعة لاستئجار طائرات قديمة، وعمدنا الى استئجار طائرة حديثة موديل 2008، وأسسنا شعبة طيران العراق المتخصصة في تنظيم رحلات الحج وهي مزودة بطائرتين بوينغ 737 موديل 2007 وباشرنا بفتح بغداد- جدة.

نقاش: ما تعليقك على سوء الخدمة في المطارات العراقية: فقدان حقائب، صعوبة النقل من والى المطار، عدم الانضباط بتوقيت الرحلات المعلنة وغيرها من المشكلات؟

عبد الجبار: جميع هذه الملاحظات نعترف بها، وهي تعود لاسباب منها ان الخطوط الجوية العراقية والمطارات متوقفة منذ بداية التسعينات وتأثرت بشدة في فترة العقوبات الاقتصادية وحظر الطيران، ما ترك أثره على ممارسة العمل وجعل الخبرة ضعيفة.عندما عدنا للعمل كانت عودتنا بخطوات صغيرة مثقلة بمشاكل امنية ومالية.الان اخذنا نسلك الطريق الصحيح لتحسين الخدمات في المطارات بصورة عامة، وعقدنا اتفاقات مع شركات عالمية بهذا الخصوص مثل (ايرفرون)، واستقدمنا عمال خدمة اجانب، واسندت خدمات المطار لشركات عالمية او بالمشاركة معها، وفي الوقت نفسه ادخلنا خبراء اجانب في مجال ادارة الخطوط الجوية العراقية (من بريطانيا) وفي مطلع أيار (مايو) المقبل سيلمس المسافرون فرقا في المطارات العراقية.اما عن فقدان الحقائب فهو امر شائع في جميع مطارات العالم، لكن المشكلة تكمن في صعوبة دخول المسافرين للمطار مجددا للبحث عن حقائبهم، بسبب الوضع الامني والحراسة المشددة للمطار، لذلك عملنا على افتتاح مكتب للحقائب المفقودة في المحطة العالمية للقطارات الواقعة وسط العاصمة لنسهل على المواطنين المراجعة للبحث عن مفقوداتهم بدلا من تركها في المطار، وأعلنا ارقام هواتف للتواصل بهذا الشأن.اما بالنسبة للمشاكل الاخرى واهمها صعوبة دخول المسافرين الى المطار فقد اعطينا لشركة عالمية عقدا وفقا لشروط جديدة منها مراقبة منطقة المطار بكاميرات حديثة، واشترطنا عليها توفير 3 مداخل للمطار بدلا من مدخل واحد لتخفيف زخم دخول المواطنين للمطار، ويجري العمل الان لافتتاح صالة ثالثة في المطار مع زيادة عدد الرحلات، كما افتتحنا فندق مطار بغداد لاول مرة منذ 19 عاما لنجد حلا للمسافرين الذين تتأخر طائراتهم فيضطرون للمبيت في صالات المطار، ووجهنا شركات الطيران لتحسين مواقيت الطيران وحل مشاكل تأخير الرحلات.

نقاش: لماذا لا تشترون طائرات جديدة لسد احتياج خطوط النقل الجوي للطائرات؟

عبد الجبار: الخطوط الجوية العراقية شركة تمويل ذاتي، لذلك لا تؤهلها امكانياتها المالية لشراء اسطول او اكثر من الانواع الحديثة، لذلك نعمل باسلوب استئجار الطائرات، وهي طريقة موجودة في معظم شركات الطيران العالمية. العديد من الشركات لا تملك طائرات انما تستأجرها، نحن الان نستطيع استئجار العدد الكافي من الطائرات لكن المشكلة تتعلق بعدد الخطوط، وبمجرد افتتاح خط جديد نقوم باستئجار طائرة حديثة، الان نحن في مفاوضات لاستئجار طائرتين حديثتين.

نقاش: إدارة وأداء المطارات يعاني الكثير من المشاكل سواء اكانت المطارات القديمة او التي استحدثت وعرضت للاستثمار الخاص؟

عبد الجبار: المطارات العراقية هي 6 مطارات: مطارات السليمانية واربيل وادارتهما لحكومة كردستان، اما مطارات الموصل وبغداد والبصرة فتدار من قبل وزارة النقل عبر سلطة الطيران المدني، وهناك مطار سادس في النجف، وبصورة عامة فان المطارات الخمس الأولى لم تشهد تلكؤا في إدارتها، إلا أن المشكلة تكمن في المطار السادس وهو مطار النجف الذي انشأ عبر شركة العقيق الكويتية بطريقة الاستثمار حسب عقد بين محافظة النجف والشركة، والاخيرة على ما يبدو فقيرة الامكانيات لذا تلكأت في تجهيز المطار، ونحن نضغط عليها حاليا لاكمال شروط ومتطلبات شركة الطيران المدني العالمية من اجل تشغيل المطار كليا حيث اننا سمحنا الان بتشغيل المطار نهارا فقط، كما يجب على الشركة ان توفر الرقابة الجوية والاتصالات، فحاليا سلطة الطيران المدني في العراق هي من تقوم بادارة الرقابة الجوية والاتصالات لعدم قدرة الشركة على ذلك، وهو من واجبها حسب العقد الموقع مع المحافظة والبالغة قيمته 50 مليون دولار، مقابل اخذ واردات المطار لمدة 5 اعوام، كوزارة نقل سجلنا ملاحظات فنية على الشركة وحددنا اخفاقاتها في ادارة المطار ووجهنا رسالة لرئيس الوزراء منحنا فيها الشركة مهلة 45 يوما لشركة العقيق الكويتية لمعالجة النقاط التي يتوجب اتمامها، لنتمكن من تشغيل المطار بالكامل ليلا ونهارا، والا سنتخذ اجراءات بحق الشركة وهو انذار ثاني ونهائي لنتخذ الاجراءات القانونية بحقها والتي ستكون اما فسخ العقد واعادة المطار لهيئة الطيران المدني العراقي بالتنسيق مع محافظة النجف او ايقاف المطار عن العمل.

نقاش: لننتقل إلى مسألة النقل البري؛ تركت وزارة النقل تنظيم النقل الداخلي في الخطوط الداخلية منذ 5 سنوات، ما جعل الشوارع في فوضى، كيف ستعالجون آثارها؟

عبد الجبار: بعد أحداث 2003 دخلت الى العراق اعداد كبيرة من السيارات، واخذت تعمل كسيارات أجرة لنقل المواطنين، فأصبحت عملية التجاوز مع سوء الاوضاع الامنية حتى اللحظة ظاهرة عامة، ليست قيادة السيارات فقط إنما أيضا عدم حيازة اجازة السوق وعدم الالتزام بأنظمة المرور، لذلك الان مع التحسن الامني قررنا هذا العام اعادة تشغيل الخطوط وتنظيم سيارات النقل الخاص عبر تحديد اماكن الانطلاق والوصول والتوقف، وتحديد أجرة سيارات الأجرة الصالون (الصغيرة) والباصات، وتنظيم ألوان سيارات الأجرة لمنع السيارات الشخصية من العمل، وحددنا لون سيارات الاجرة باللون البرتقالي والابيض، والزمنا تجهيز السيارات باشارات تدل عليها وكتابة دلالة الاجرة وهي خطوة ستعيد النظام الى قطاع النقل العام والخاص ولن تسمح بالفوضى.في الوقت نفسه نسعى لتخفيض اجور النقل وقدمنا مقترحا لمجلس الوزراء لتخفيض اسعار المشتقات النفطية لتسهيل الامر على السائقين واصحاب السيارات لان اسعار المشتقات النفطية اعلى من اسعارها في الاسواق العالمية، نأمل من مجلس الوزراء النظر اليه باهتمام.

نقاش: حافلات النقل العام التي اطلقت في الشوارع من قبل الوزارة تعمل ببطء وسيرت في خطوط نقل طويلة في شوارع تشهد زحامات، ما الهدف من اطلاقها؟

عبد الجبار: الحافلات التي أطلقناها كانت 250 حافلة صفراء اللون نوع مرسيدس المانية المنشأ، طرحت على خطوط نقل داخلية وخارجية (نقل بين المحافظات) من اجل نقل المواطنين باسعار اقل من النقل الخاص لخلق جو تنافسي ودفع القطاع الخاص لتخفيض الاجور من دون عقوبات، مثلا اجرة النقل في حافلات النقل الخاص من بغداد الى الموصل يصل الى 50 الف دينار (حوالي 42.5 دولار أمريكي)، شغلنا نحن الحافلات المكيفة الحديثة وقدمنا فيها وجبة طعام خفيفة مجانية وذلك بسعر 13 الف دينار للشخص الواحد (حوالي 11 دولار أمريكي)، وبعد يومين من تشغيلها اضطر القطاع الخاص لتخفيض اجور النقل بمعدل20% هذا هو الهدف المهم. لكن عدم توفر خيار اخر للمواطنين ومعاقبة من يرفع الاسعار يخلق ازمة نقل وجو غير صحي ولا يعطي نتائج ايجابية.

نقاش: وماذا عن النقل البحري؟ في الوقت الراهن يعمل ميناءان فقط (أم قصر وخور الزبير) من اصل ستة موانىء عراقية، ومع ذلك كثر الحديث عن مشروع ميناء العراق الكبير بدلا من تأهيل الموانئ المعطلة..

عبد الجبار: منذ سقوط النظام البائد بدأ يتردد على اسماع المواطنين مفردات عن ميناء الفاو الكبير او البصرة الكبير او العراق الكبير، وجميعها اسماء متنوعة لمشروع استراتيجي سيشكل نقلة نوعية للاقتصاد العراقي ويغير مساره الاحادي الجانب. بدأ الملل واليأس يتسرب الى نفوس المواطنين لكثرة التصريحات عن هذا المشروع الكبير الذي يعد اضخم المشاريع الاقتصادية في الموانىء العراقية ولا يعول عليه لسد احتياجات العراق التجارية فحسب، بل يشكل العتبة الاولى لتأسيس "القناة العراقية الجافة" للبلاد التي وهبها الله تعالى موقعا استراتيجيا لربط شمال اوربا عبر تركيا وجنوبها عبر الموانىء السورية، فالموقع الاستراتيجي للعراق يجعله يمثل اقصر الطرق لنقل البضائع من جنوب العالم الى شماله وبالعكس.لقد كنا من ضمن الذي ينتظرون حلم تحقيق هذا المشروع، اذ كنا ندرك ان مشروعا بهذا الحجم يقع تحت تأثيرات دولية وتنافس اقليمي لم تكن لتسمح له برؤية النور بسهولة او يسر. بعد استلامنا لمهام الوزارة خصصنا جزء كبيرا من وقتنا وجهدنا للمشروع، فقد اطلعنا على الدراسات المقدمة من الناحية الفنية وتم تشخيص ودعم الدراسة الايطالية المقدمة وفقا لمنحة من قبل الحكومة الايطالية لوزارة التخطيط العراقية، وكان قرار وزارتنا مطابقا لرأي وزارة التخطيط والتعاون الانمائي باختيار هذه الدراسة. وقد صادق مجلس الوزراء على الدراسة الايطالية وستتم احالة التصاميم للتنفيذ الى الشركات الايطالية بالمشاركة مع شركة تنفيذ المشاريع التابعة لوزارة النقل، وينتظر تبني مقترح لانشاء الميناء وفقا للاستثمار وهو لايعارض ان يكون للدولة العراقية مساهمة برأس المال الذي يبلغ 2,8 مليار يورو للمرحلة الاولى.