مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

حوار مع جاريد كوهين رئيس الوفد التقني الأمريكي

سعد سلوم
استضافت السفارة الأمريكية في بغداد، أواخر أبريل/ نيسان الماضي "الوفد الأمريكي للتكنولوجيا الحديثة". وتأتي الزيارة كامتداد لعدة زيارات حصلت مؤخراً بين الولايات المتحدة والعراق لترسيخ التبادلات الثقافية والعلمية…
7.05.2009  |  بغداد

وضم الوفد 10 أشخاص يعملون في مجال تقنية المعلومات لدى شركات أمريكية كبيرة التقوا أرفع المسؤولين العراقيين وبعض رجال الأعمال من القطاع الخاص وطلاب عراقيين متخصصين المجال التكنولوجيا.

"نقاش" التقت رئيس الوفد "جاريد كوهين" وهو دبلوماسي يعمل في مكتب التخطيط السياسي التابع لمكتب وزيرة الخارجية هيلاري كلنتون، ومن بين واجباته وضع المقترحات حول سياسات متعلقة بالشباب في العالم الإسلامي، بالإضافة إلى دعم طرق تطوير التكنولوجيا والإعلام الالكتروني لمواجهة "التطرف والراديكالية".

نقاش: ما هي ظروف زيارة الوفد التكنولوجي إلى بغداد؟

كوهين: وزارة الخارجية الأميركية تقوم بترتيب هذه الزيارة لأول مرة، وذلك للتعرف على الفرص الكبيرة المتاحة في العراق. الوفد يضم فريقا منتخبا من شركات تكنولوجية متميزة وقد قمنا باجتماعات عديدة في العراق. التقينا برئيس الجمهورية جلال الطالباني وبرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وبمجموعة من وزراء الحكومة وتكلمنا مع نائب رئيس الوزراء "برهم صالح" وكذلك مع مستشاري رئيس الوزراء، علاوة على ذلك، التقينا بشخصيات من المؤسسات التعليمية مثل جامعة بغداد والجامعة التكنولوجية وكذلك بمجموعات متنوعة من الطلاب العراقيين، كما التقينا بأصحاب شركات تكنولوجية عراقية.

نقاش: ما هي أهداف الزيارة بالضبط؟

كوهين: زيارتنا ميدانية للتعرف على ما يحدث على الأرض هنا، ولغرض التنسيق مع الشركات التكنولوجية الموجودة في العراق، بهدف تحقيق تعاون مشترك لعمل مثمر. وقد تأثرنا بشدة بالضيافة التي لمسناها من العراقيين، فقد تم الترحيب بنا بحرارة ونحن نشعر برغبة متبادلة للعمل مع الشعب العراقي.

نقاش: إلى ماذا توصلتم خلال لقاءكم اليوم بمسؤولي الحكومة العراقية؟

كوهين: في حديثنا مع رئيس الجمهورية الطالباني طرحنا رسالة واضحة بأن هناك تحديات كبيرة في مجال تكنولوجيا المعلومات، في المقابل فان هناك فرصا كبيرة، وقد لاحت مثل هذه الفرص الكبيرة عندما تحدثنا مع المؤسسات التعليمية و الطلبة الجامعيين بشكل خاص، أما في ما يخص القطاع الخاص فقد لمسنا عدة أمثلة لتجارب ناجحة تؤشر على تطور اقتصادي ملموس.

نقاش: أحد الأهداف المعلنة لزيارتكم هي تعزيز المجتمع المدني، لماذا لم تلتقوا بقادة المجتمع المدني لمعرفة احتياجاتهم؟

كوهين: هذا أمر غير صحيح. لقد التقينا بمجموعة من الشباب الذين قاموا بإنشاء منظمات مجتمع مدني، وببعض ممن يعملون كأساتذة جامعيين ولديهم منظمات مجتمع مدني أو ببعض أصحاب الشركات التجارية التي لديها نشاطات تدخل في إطار المجتمع المدني مثل شركة زين [إحدى شركات اتصالات الهاتف المحمول في العراق] والتي هي شركة تهدف إلى الربح، لكن لديها نشاطات في المجتمع المدني مثل رعايتها للفرقة السمفونية العراقية. كذلك التقينا بمجموعة أشخاص مهتمين بإعادة بناء المتحف الوطني العراقي وبغيرهم من أعضاء منظمات ثقافية مهتمة بقضايا المجتمع المدني.

نقاش: إذن زيارتكم ليست هنا من أجل العمل أو عقد صفقات لتحقيق الربح؟

كوهين: من المهم ان تعرفوا اننا لسنا هنا من أجل الربح، وليست هذه زيارة عمل، والشركات موجودة هنا لتقديم الدعم التقني، فأعضاء الوفد ليسوا هنا كرجال أعمال بل كمتخصصين تقنيين، وأول شيء يمكن ان نفعله لنفهم ما يجري في العراق هو ان نصغي، فلا احد يفهم المجتمع العراقي واحتياجاته التقنية أكثر من العراقيين، فنحن هنا من اجل ان نصغي ونتعلم.

نقاش: هل تستطيعون تقييم تفاعل العراقيين مع التطورات التكنولوجية المتسارعة؟

كوهين: سمعنا بانه قبل عام 2003 لم يكن هنالك خدمات للهواتف النقالة في العراق ولم تكن تتوفر خدمة الانترنت لجميع المواطنين، وإذا ألقيتم نظرة على ما حققه العراقيون خلال السنوات الماضية فستجدون تغييرا مذهلا، نحن نفهم ان هناك تحديات كبيرة، لكن لنفكر في التغيرات التي تحصل في قطاع الاتصالات والانترنت وسنجد ان المستقبل يبشر بخير ويعد بفرص جيدة.

نقاش : هل أصبحت لديكم صورة واضحة عن وضع تكنولوجيا المعلومات في العراق؟

كوهين: بعد ان وضحنا الغرض من الزيارة للحكومة العراقية، سألونا عن ماهية انطباعاتنا عن وضع تكنولوجيا المعلومات والانترنت في العراق، ونفس الانطباعات التي قدمناها للحكومة العراقية نقدمها لكم الآن، نحن نستطيع ان نشير إلى وجود رغبة مشتركة بين الطرفين، وهو أمر مهم للعلاقات، ليس بين الحكومتين الأميركية والعراقية فحسب، بل وبين الحكومة الأمريكية والمجتمع العراقي وبين المجتمع [الأمريكي] والمجتمع [العراقي].

نقاش: هل لمستم رغبة لتبني فكرة الحكومة الالكترونية من قبل الحكومة العراقية؟

كوهين: أجل، رغبة كبيرة، الأمر الذي يعكس تطورا. الحكومة الديمقراطية هي تلك التي تمتاز بالشفافية ويستطيع الناس فيها من إيصال أصواتهم للمسؤولين وبالمقابل تستطيع الحكومة الوصول إليهم، والحكومة العراقية راغبة حقا في العمل على مشروع الحكومة الالكترونية.

نقاش: هل هناك ضمانات للشركات التكنولوجية من قبل الحكومة العراقية للاستثمار في العراق؟

كوهين: خلال لقاءاتنا مع الحكومة العراقية تحدثنا عن الاستثمار، وقد طرحوا توجهاتهم لجذب الاستثمارات إلى البلاد، وهو هدف تسعى له الحكومة العراقية ونحن نشاركهم الهدف نفسه، ولكن قبل تحقيق هذا الهدف لابد من تحقيق بعض الخطوات، ولابد من تغيير بعض الأفكار، وهناك أمثلة جيدة عن الاستثمارات الناجحة في العراق. يجب ان تعرف الشركات العالمية عن هذه النماذج الناجحة من الاستثمار لكي تتشجع على القدوم للعراق، وهذه من الأشياء التي أكدنا عليها خلال لقاءنا مع مسؤولي الحكومة العراقية.