مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

وزير المالية العراقي لـ (نقاش)
قلقون على أمو

سعد سلوم
مع ان الاقتصاد العراقي بقي بعيدا عن…
21.11.2008  |  بغداد

نقاش : كيف تنظرون لمجيء رئيس اسود الى البيت الابيض ؟

صولاغ : انها بلا شك صفحة بيضاء في تاريخ الولايات المتحدة، وموقف يذكر للشعب الامريكي، ان ينتخب رجلا اسود من اصل افريقي ليكون رئيسا للولايات المتحدة، في حين كلنا نعلم انه حتى وقت قريب كان يمنع دخول رجل اسود الى مطاعم البيض، حتى يكتب في باب المحل ما يشير الى منعهم من الدخول.
ما حصل في الانتخابات الامريكية في رأينا تطور أيجابي وكبير سينعكس ليس على صعيد الولايات المتحدة بل على العالم كله .

نقاش: هل يمكن لسياسة الإدارة الامريكية اتجاه العراق أن تتغير مع قدوم اوباما؟

صولاغ : والله انا اعتقد ان سياسة الولايات المتحدة بالمجمل لا تتغير مع تغير الاشخاص، ولا بتغير الحزبين الحاكمين، اذ لا يمكن اتخاذ قرارات سريعة لتغيير هذه السياسة سواء في مضمونها السياسي أو الاقتصادي أو الامني او غير ذلك. اعتقد ان الامور ستسير كما هي عليه في عهد بوش، على الاقل في الاشهر الستة الاولى من السنة القادمة، لانه من الصعب تغيير جوهر السياسة.

نقاش : هل هناك خوف حقيقي على الاموال العراقية الموجودة في الولايات المتحدة؟

صولاغ : الأموال التي نخاف عليها هي الأموال التجارية أي أموال مبيعات النفط فنحن لدينا نوعان من الاموال في الولايات المتحدة : الاموال التجارية وهي ناتجة عن مبيعات النفط تذهب الى صندوق محمي من قبل الامم المتحدة (إلى صندوق تنمية العراق وهو أموال عراقية موجودة في المصارف الأمريكية محمية بقرار أممي وتنتهي فترة حمايتها في 31-12-2008- المحرر) ونحن الان بصدد اتخاذ قرار جديد في مجلس الامن لتمديد حمايتها.. واموال اخرى هي اموال البنك المركزي (العراقي) التي قد تصل الى اربعين مليار دولار، هذه الاموال لا خوف عليها لانها ليست اموالا تجارية انما هي اموال احتياطية يمكن ان تحمى سواء في أوربا او الولايات المتحدة، ويبحث السيد محافظ البنك المركزي في كيفية حمايتها.
قلقنا يأتي من المطالبات الغير مبررة على العراق التي تهدد الأموال الموجودة في المصارف الامريكية (في حال تم رفع الحماية عنها- المحرر) ، فقد كان العراق في زمن النظام السابق يعد دولة راعية للإرهاب، لكن العراق الجديد هو بلا شك دولة متضررة من الإرهاب، وهنالك مطالبات من مواطنيين أمريكيين متضررين من احداث 11 أيلول/سبتمبر واوكلاهوما التي يقف وراءها شخص مجنون القي القبض عليه وعوقب واعدم بعد اعترافه واخذ جزاءه العادل، رغم ذلك هناك مواطنون يطالبون بالتعويضات ضد العديد من الدول من ضمنها العراق.
على الرغم من انه في 11 أيلول/سبتمبر لم يكن هناك أي من منفذي العمليات يحمل الجنسية العراقية، ولكن العديد من المواطنين الامريكيين قدموا دعوات ضدنا. هذه الدعاوى يمكن ردها بسهولة والان وزارة العدل تعمل ليل نهار مع فريق محامين من الولايات المتحدة للرد وتشكيل دفوع، ونأمل ان نتخلص منها قريبا، هذه هي المخاطر التي تحيق بالاموال العراقية في الولايات المتحدة. ونحن نخطط لكيفية حماية هذه الاموال بقدر ما نستطيع.
هنالك أيضا مطالبات متعددة بالديون على العراق، قسم منها من قبل القطاع الخاص (الخارجي) والذي تبقى جزء يسير منها لا يتجاوز بأي حال مبلغ 7 مليار دولار، ونحن نقوم باطفاء الدين والذي كان اصله 140 مليار دولار، ونسعى مع المستشارين القانونين لاطفاء هذه الديون نهائيا.

نقاش : طبقة الموظفين قلقة بشأن استلام زيادة الرواتب المتراكمة للاشهر الثلاث الاخيرة من هذا العام، هل ستصرف الزيادة؟

صولاغ : الاسبوع الماضي اصدرت موافقتي لصرف تلك الزيادات ليستلمها الموظفون في شهر كانون الثاني (يناير) المقبل، لم يتبق الا تحويلها الى المصارف لتسليمها لهم، والامر لارجعة فيه، كل ما يثير القلق هو اشاعات مغرضة من اعداءنا في الداخل من الذين لا اريد الرد عليهم، وسأتركهم يقولون اننا لن ندفع الزيادات للموظفين، وسأترك الايام القادمة تثبت لهم العكس، عندها سيفقد الموظفون الثقة بكلام اولئك المغرضين.

نقاش : هل انتم بمستوى الجرأة لاتخاذ قرارات صعبة تؤثر سلبا على صعيد اجتماعي، لكنها ايجابية للاقتصاد العراقي، كتخفيض الرواتب وزيادة الضرائب وتقليص حجم العمالة في القطاع العام، لا سيما وأن 25% من الموازنة تذهب الى الرواتب والمعاشات التقاعدية؟

صولاغ : في الواقع انا ضد تخفيض الرواتب، وسأبقى مصرا ما دمت في وزارة المالية على ان يستلم الموظف العراقي أعلى راتب ممكن، ورغم ان العديد من الخبراء الاقتصاديين أكدوا على ضرورة عدم دفع زيادة في رواتب الموظفين، لكنني اصريت على دفعها، وسأظل أصر طالما انا في الوزارة، لابد ان يستلم الموظف الزيادة لعامي 2009-2010.

نقاش : ما الذي يقف وراء هذا الاصرار؟

صولاغ : ببساطة العراق بلد نفطي والخيرات فيه كثيرة، ولابد ان نطور الصناعة و الزراعة هذا القطاعان الحقيقيان بدلا من الضغط على المواطن وتقليص رواتبه، من جهة اخرى لابد ان نذهب الى تطوير وزيادة الانتاج النفطي. انا مع تصدير العراق 3 مليون برميل في اليوم حتى يمكن للمواطن العراقي ان يترفه ويتنعم بهذه النعمة.

نقاش : ونحن نوشك على استقبال العام الجديد، كيف تقيمون عمل وزارة المالية خلال العام 2008؟

صولاغ : شهد العام 2008 استخدام البطاقة الذكية للمتقاعدين والمشمولين بالرعاية الاجتماعية لاول مرة في تاريخ العراق، الامر الذي ساهم في القضاء على متاعب كبار السن والحد من الفساد الاداري، هذه القضية كانت حلما بالنسبة لي قبل عام، واتمنى ان نبدأ العام المقبل بالبطاقات الائتمانية وما الى غير ذلك وهو حلم اعمل على تحقيقه منذ الان، وانشاء الله سأكمله العام المقبل.
القضية الاخرى التي استغرقت مني 6 اشهر من الجهد هي اعادة فرض الرسوم الكمركية، البعض قال ان وزير المالية لا اختصاص له بالموضوع، لكني واظبت كي احمي المزارع العراقي عن طريق فرض رسوم على الخضروات والفواكه المستوردة في موسم جني المحاصيل العراقية. والان نخطط نفس الشيء مع القطاع الصناعي لتطويره . حلمي الاخير ان ابني موازنة عامة بـ 150 مليار دولار يكون فيها المواطن العراقي مرفها والموظف العراقي يستلم اعلى راتب في الشرق الاوسط.

نقاش : كيف يمكن تحقيق هذا الحلم الاخير؟

صولاغ : سيتحقق عندما تبدأ وزارة النفط بزيادة انتاجها الى 3 ونصف مليون برميل في اليوم، واقصد هنا تصديرها وليس انتاجها فحسب، فالانتاج يجب ان يكون اكثر من التصدير لكي يسد حاجة السوق المحلية من المشتقات النفطية، بحيث لا نضطر لاستيراد مشتقات نفطية، انا هنا لا اريد الاعتماد على النفط حصرا انما لابد ان يشارك قطاعي الصناعة والزراعة مع قطاع النفط.