مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

وزير التخطيط العراقي
أوباما لن يشجع الشرك&#1

سعد سلوم
يخشى العراقيون من أن يسهم التغيير…
12.11.2008  |  بغداد

نقاش: شكل فوز أوباما منعطفا في الحياة السياسية الأمريكية، فهل لفوزه انعكاسات على سياسة الولايات المتحدة تجاه العراق ؟

بابان: اعتقد ان اوباما في سعيه لرسم سياسة اميركا للفترة المقبلة سينتهج سياسة مغايرة لما سار عليه بوش الابن لاسيما فيما يخص العراق، اذ ستسير سياسته في ثلاث اتجاهات في وقت واحد: اولها انه سيسعى لتقليص التزامات الولايات المتحدة المالية تجاه العراق بهدف توفير انتعاش اكبر للمجتمع الاميركي وتخفيف العبء على دافع الضرائب الاميركي، ثانيا انه سيكون اقل حماسا لتأمين وحماية الاموال والاصول المالية العراقية الموجودة في المصارف الاميركية وهذان عاملان اساسيان سينعكسان سلبا على الاقتصاد العراقي، ثالثا أتوقع تقلص تدفق الاستثمارات الاميركية الخاصة نحو العراق لان الرئيس اوباما سوف يميل نحو عدم تشجيع الشركات الاميركية للاستثمار في العراق .

نقاش: السفير الاميركي رايان كروكر قال إن عدم توقيع (سوفا) سيدفع بالمستثمرين الأمريكيين للابتعاد عن استثمار أموالهم في العراق.. هل تعتبرون ذلك تهديدا مبطنا؟

بابان: كلام السفير الأميركي لا افهمه على انه تهديد مبطن لكنه يشير الى وضع خاص وهو انه اذا لم توقع الاتفاقية الامنية فأن المستثمر الاميركي لن يشعر بالامان الكافي للقدوم الى العراق. بهذا الصدد لا نخفي اهتمامنا البالغ بالتعاون الفني والتقني مع المستثمرين الاميركيين، ودعنا نوضح ذلك بعبارة اخرى، ان خوف الشركات ناتج من تدهور الوضع الامني في حال عدم توقيع الاتفاقية، وعندئذ ليس المستثمرين الاميركيين لن يدخلوا العراق، انما اتوقع ان جميع المستثمرين الاجانب سيحجمون، ليس عن الاستثمار في العراق، بل حتى عن المشاركة في انجاز المشاريع العراقية الموقعة بعقود مشاركة مع مستثمرين عراقيين.

نقاش: إذن، توقيع الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة سيعني المزيد من الاستثمارات الأميركية إلى العراق..

بابان: حجم الاستثمارات الاميركية في العراق حتى الان محدود مع أنها الشريك الرئيس للعراق في الوقت الحالي، لكن ربما تشجع الاتفاقية الاستثمارات غير الاميركية، خصوصا الغربية الاوربية، واليابانية. واذا ما قصدت الحديث عن المستقبل وهو بيد الله سبحانه وتعالى فأننا بحاجة كبيرة للاستثمارات الاميركية خاصة في القطاع النفطي. على العموم اهتمامنا ينصب حاليا مع الطرف الأمريكي على الاموال والارصدة والاصول المالية العراقية الموجودة في المصارف الاميركية، لدينا مخاوف حقيقية حول مصير هذه الاموال التي ستصبح من دون الحماية الاميركية عرضة للمطالبة بها او باجزاء منها من قبل الدول والجهات الدائنة للعراق والمطالبة بالتعويضات عبر دعاوى قضائية بمليارات الدولارات.

نقاش: هل جلب الاستثمارات الاجنبية مرهون فقط بتحسن الوضع الأمني؟

بابان: من الواضح انه مع استمرار التحسن الامني فإن المستثمرين لن يترددوا في الدخول الى العراق.. أمّا من جانبنا، فقد أصدرنا قانون الاستثمار الذي يحتوي على ميزات جاذبة للاستثمار في مختلف المجالات لكن الى جانب ذلك يحتاج العراق الى توفير بنية تحتية للمشاريع وبنية مصرفية وسوق مال رصينة محمية من التقلبات الخارجية لجذب المستثمرين وهو ما ينقصنا حتى الان لكننا سنعمل على تحقيقها مستقبلا ..

نقاش: تشهد الرأسمالية أزمة عالمية، ألا ترى ان الاقتصاد العراقي باتباعه نموذج اقتصاد السوق يمضي في طريق محفوف بالمخاطر؟

بابان: نحن هنا في العراق وفي الوقت الراهن بالتحديد لا بديل لنا عن انتهاج سياسة اقتصاد السوق ولا بديل لنا عن السوق الحرة. اميركا تشهد ازمة. نعم، لكنني لا اعتقد ان النظام الرسمالي كله يشهد ازمة انما الاصول المالية الاميركية هي من تعيش الازمة. ما حدث في الحقيقة هو كما تعلمون في حقل الائتمان، الرأسمالية تقوم على حرية العرض وحرية الطلب هذا هو المبدأ الاساسي للرأسمالية، وما حدث هو فوضى وانفلات في الائتمان والاقتراض، وهما ليس اساسيان في الرأسمالية بل هما ممارسة خاطئة للرأسمالية, وباختصار لايمكن ان نقول ان الازمة المالية في الولايات المتحدة دفعت الى استعادة النظام الاشتراكي لمصداقيته .
وبالنسبة لنا نحن، فلايمكن العودة لسياسة النظام الشمولي السابق في الاقتصاد الموجه. ولا بديل عن اقتصاد السوق.

نقاش: لكن هل العراق مؤهل فعلا للمضي قدما في اقتصاد السوق؟

بابان: يحتاج العراق الى مؤسسات اقتصادية قوية، اقتصاد السوق يحتاج الى قطاع خاص نشط وفاعل ونحن مازلنا نفتقد الكثير من هذه المقومات.نقاش: في ظل اقتصاد السوق كيف يمكن ان نحمي الصناعات المحلية مع تدفق هائل للبضائع الأجنبية؟

بابان: نحن بحاجة الى من يلعب دورا في حماية صناعاتنا ومنتجاتنا المحلية ولا اقصد بذلك الحماية بصورتها القديمة وبأنماطها التقليدية، لكن أقول أن فتح السوق العراقية أمام البضائع الأجنبية بلا قواعد ولا رقيب لا يمثل انفتاحا ولا سوقا حرة إنما هو حالة من الانفلات والفوضى. هذه الفوضى جعلت السوق العراقية محطة للبضائع الرخيصة و الرديئة غير الخاضعة لفحص أو رقابة وهذا الوضع يجب ان لا يستمر، وينبغي أن تتمتع الزراعة والصناعة العراقية ليس بالحماية وانما بالافضلية، والحكومة لديها العديد من الوسائل والادوات والوسائط لمساعدة زراعتها وصناعتها دون اللجوء لنظام الحماية، لا أقول لنحمي الزراعة والصناعة المحلية وانما لنمكنها من المنافسة .