مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

يقصدونها من جميع أنحاء العراق:
بركة "كراو" في خورمال تتحول إلى مشفى للأمراض

سلام هاندني
أصبحت بركة للمياه المعدنية في إحدى نواحي مدينة حلبجة مقصدا للمصابين بأمراض الجلد من جميع أنحاء العراق بسبب احتوائها على مواد كيميائية، ولكن الأطباء يحذرون من أن تكون ضارة في بعض الحالات.
15.03.2018  |  حلبجه
 (الصورة: سلام هاندني)
(الصورة: سلام هاندني)

 "كان طفلي يعاني من حكة في كل أنحاء جسمه وقد تحول جسمه إلى بقع حمر، اخذته الى العديد من الأطباء ولكن من دون جدوى، آمل أن تشفيه بركة (كراو)" هذا ما قاله هردي عبد الله الذي جاء بطفله من مدينة السليمانية الى خورمال.

 

وأضاف هردي لـ"نقاش": انه "سبق وان زار بعض اقاربنا هذه المنطقة واستفادوا من مياه البركة، لذلك آمل أن تشفي طفلي أيضاً".

 

وتضم ناحية خورمال (شمال شرق حلبجة) بركة من المياه المعدنية يطلق عليها اسم "كراو" تمتاز مياهها بدرجة حرارة أعلى من المياه العادية كما تحتوي على مواد كيميائية اذ توجد فيها كمية كبيرة من الكبريت ولها رائحة خاصة تشبه رائحة البيض المسلوق.

 

ويزور المواطنون بركة كراو من مناطق العراق وكردستان المختلفة من اجل الشفاء من أمراض جلدية ويقول معظم الذين يزورونها ان حالاتهم بدأت تتجه نحو الشفاء.

 

سيروان محمد هو مالك شركة سياحية تنظم رحلات للزائرين الى البركة من أنحاء العراق، قال لـ"نقاش": لقد "أتينا اليوم بمجموعة من الزوار من البصرة اذ يطلب الكثير من المواطنين في أنحاء العراق زيارة البركة".

 

واضاف "نعمل في مجال السياحة منذ سنوات وكل من اتى الى البركة شفيت امراضهم الجلدية وقد قمت أنا واقاربي أيضا بزيارة البركة، فقد أصبح المكان معروفا في جميع المناطق ويطلب المواطنون مني أن آتي بهم الى هنا، وفي كثير من المرات يأخذون معهم عدة قنانٍ من المياه".

 

ويختلف طعم ولون ورائحة مياه البركة التي لا يمكن استخدامها للشرب والسقي، لأنها ستؤدي الى جفاف كل نبتة تروى بها.

 

وقالت شرمين نادر التي جاءت من اربيل لزيارة البركة لـ"نقاش": حول ما سمعته عن المكان "يقول جميع الذين زاروا البركة إنهم استفادوا منها لذلك زرناها نحن أيضا وقد طلب أقاربي ان آخذ لهم عدة قنان من المياه لكن للأسف لم يلق المكان أي اهتمام ولو كان في اية منطقة أخرى لكانوا سيحولونه الى منطقة سياحية مهمة".

 

البركة تم اكتشافها منذ عام 1920 ومنذ ذلك الحين والمياه تتدفق من تحت جبل صغير بالقرب من القلعة التاريخية في خورمال دون ان تقل او تزيد كما تمتاز درجة حرارتها بالاستقرار في فصلي الصيف والشتاء.

 

ومنذ ما يقارب العام قامت حكومة الإقليم بإنشاء أماكن خاصة لتجمع مياه البركة وهي عبارة عن ثلاثة أحواض مختلفة اثنان منها مغلقان للرجال والنساء والآخر مفتوح.

 

علي احمد المشرف على البركة تحدث لـ"نقاش": إذ قال "تتدفق مياه البركة من ثلاثة مواقع تبعد عن بعضها بضعة أمتار، ولم تتم الاستفادة منها كثيرا في السابق اذ لم يكن قد انشأ لها سياج وغرف، أما الآن فتتم الاستفادة منها على أفضل وجه".

 

وأضاف: "يمكن للمواطنين زيارة البركة مقابل مبلغ قليل، فسعر الدخول إليها ألف دينار وسعر كل قنينة ماء هو 500 دينار ولابد لمن يزور البركة ان لا يحمل اية قطعة حديدية او نحاسية لان المياه ستتسبب في نخرها، كما لا يجوز للشخص الذي يدخل المياه أن يستحم الا بعد 24 ساعة حتى يستفيد من مفعولها برغم رائحتها الكريهة".

 

وذكر جميع من جاؤوا لزيارة البركة لمراسل "نقاش" انهم سمعوا من اشخاص آخرين ان مياه البركة تشفي جميع الامراض الجلدية، ولكن الأطباء المختصين لهم رأي آخر.

 

وقال الدكتور هردي خليل أخصائي الأمراض الجلدية لـ"نقاش": انه "نظرا لوجود الكبريت في المياه فأنها تشفي أمراضاً جلدية مثل الجرب وحب الشباب وتشقق الجلد والاحمرار والحكة لكن الشفاء لن يتم من استخدام واحد".

 

وأضاف: "ولكن المشكلة تكمن في ان كل من يعاني من اي مرض جلدي يلجأ اليها مباشرة وهو تصرف خاطئ، لأنها مضرة لبعض الأمراض، فمثلا اذا استخدم شخص تلك المياه عند الإصابة بحروق ستسوء حالته وليس العكس".

 

 

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.