مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

لقاء ينتظره الملايين :
منتخبا العراق والسعودية يلتقيان في البصرة

سليم الوزان
من المؤمل أن يشهد ملعب (جذع النخلة) الدولي في البصرة لقاء منتخبي العراق والسعودية بكرة القدم، وهي أول مباراة يلعبها المنتخب السعودي على الأرض العراقية منذ عقود.
31.01.2018  |  البصرة

 أطلق ناشطون وإعلاميون ورياضيون حملة على مواقع التواصل الاجتماعي ضمن (هاشتاك) موحد بعنوان (دارك يا الأخضر) والتي تتضمن الترحيب بقدوم المنتخب السعودي بكرة القدم نهاية شهر شباط المقبل وبمساع تهدف لرفع الحظر عن الملاعب العراقية بشكل نهائي.

 

يقول أركان تقي المتحدث الرسمي باسم حملة (دارك يا الأخضر) لـ"نقاش" حول نشاطهم "انطلقنا في شوارع البصرة لتثقيف المواطنين وتهيئة الأجواء المناسبة لاستقبال المنتخب السعودي لإظهار أهمية العلاقة بين البلدين، فالحدث يتعدى كونه مباراة بكرة القدم".

 

ويضيف "بعدما أخذت العلاقة بين الجانبين منحى جديدا بات من الضروري أن يكون للجمهور دور أساسي في إنجاح تلك المساعي، كما أن اللقاءات بين منتخبي العراق والسعودية لها خصوصية وتمتاز بالندية والإثارة".

 

وبحسب تقي فأن الجماهير السعودية سبق لها أن رفعت العلم العراقي في مباراة العراق والسعودية التي جرت في السعودية ضمن تصفيات المونديال، وعليهم أن يردوا الجميل.

 

 وعن مدى تفاعل جماهير البلدين مع حملتهم يقول "بلغ عدد المتفاعلين مع الهاشتاك نحو أربعة ملايين متفاعل تقريبا. وسواء على فيسبوك أو تويتر بلغ تفاعل الجمهور العراقي والسعودي نسبة (95%) وهي نسبة غير مسبوقة".

 

الاستعدادات الخاصة بالمباراة متواصلة على جميع الأصعدة، كما يؤكد رئيس ممثلية اللجنة الاولمبية العراقية في البصرة مشتاق الشمري ويقول بأن "الحكومة المحلية باشرت الاستعدادات منذ مدة طويلة لإقامة المباراة بعد زيارات اللجان الفنية في الفيفا وتفقدها ملعب البصرة الدولي، واطلاعها على سير العمل في المدينة الرياضية".

 

ويوضح لـ"نقاش" حول ذلك "تشكلت لجنة مشتركة لخدمة هذا الملف وتم تنفيذ العديد من مشاريع البنى التحتية في البصرة وتأهيل الملعب نفسه ليكون جاهزا فنيا ليس لاستضافة المباريات الدولية فقط بل لاستضافة بطولات رياضية عالمية".

 

الشمري يقول ان "المحافظة تملك إمكانات اقتصادية كبيرة وهي مؤهلة لإقامة المنافسات الرياضية الدولية، كما أن البصرة أصبحت تضم مختلف الفنادق بما يلائم رغبات الجمهور، وكذلك هي تحتوي على أسواق متعددة ومرافق سياحية وتاريخية فضلا عن الاستقرار الأمني وهذه المقومات تجعل من المدينة مؤهلة لاستضافة أي حدث رياضي".

 

وعن دور هذه المباراة في تعجيل رفع الحظر عن الملاعب العراقية يقول "طالما أن الحظر فرض علينا دون إرادة منّا، فقد هيئنا جميع المستلزمات لتحقيق النجاح في رفعه، وتأتي مباراة العراق والسعودية مكملة لطلب إقامة اربع مباريات نجحنا في إقامتها دون أية مشكلات، ولن تكون هناك ذريعة من الاتحادين الآسيوي والدولي في استمرار منع المنتخبات العراقية من اللعب على أرضها".

 

وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) قد فرض حظرا على الكرة العراقية خمس مرات في أعوام (1985) و(1990) و(2003) و(2009) و(2013) لأسباب عديدة منها ما يتعلق بالحروب والأوضاع الأمنية وسوء التنظيم، فيما تقرر رفع الحظر جزئيا بإقامة مباريات ودية على ملاعب البصرة وأربيل وكربلاء.

 

وزير الشباب والرياضة عبد الحسين عبطان قال في بيان أصدره مكتبه الإعلامي أن "مباراة العراق والسعودية ستكون عرساً كروياً يبهر العالم، وستوفر الوزارة جميع الجوانب اللوجستية لإقامة البطولات والمباريات الودية الدولية التي ستخوضها المنتخبات الوطنية في العراق".

 

ودعا الحكومة المحلية في البصرة إلى "الاهتمام بالمناطق المحيطة بالمدينة الرياضية، فضلا عن الاهتمام بالطرق الرئيسة ومداخلها".

 

إشارة الوزير تعكس مدى القلق من تردي البنية التحتية في المدينة النفطية، ومجاورة بيوت الحواسم للمدينة الرياضية.

 

يقول الصحفي الرياضي صلاح ثابت لـ"نقاش" ان "الاستعدادات لاستضافة المباراة بسيطة جدا ولا ترتقي لمستوى الحدث خاصة فيما يتعلق بالجانب الإعلامي، فلم تشكل لجان خاصة وورش عمل في البصرة وبغداد تعمل بجد بقصد وضع خطوات وتفاصيل إنجاح الاستضافة، فالمتوقع أن يكون الحضور الجماهيري كبيرا".

 

ويضيف "المنتخب السعودي أحد منتخبات الصدارة في المنطقة حاليا ومتأهل لكأس العالم، والمباراة رسالة تحمل جوانب عديدة منها إقليمية ودولية كما أن التغطية الإعلامية ستكون على مستوى عالمي، خاصة أن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم وعد بالحضور".

 

وإزاء عمل الهاشتاكات الذي وصفه المشجع الرياضي عمر عدنان (25 عاما) بـ "الاستثنائي" من المتوقع ان يلاقي المنتخب السعودي حفاوة كبيرة من الجمهور العراقي المحب لكرة القدم.

 

عمر يقول لـ"نقاش": ان "الرياضة تذيب التراكمات السلبية والتوترات التي خلفتها المواقف السياسية بين العراق وجيرانه العرب وتعزز العلاقات الشعبية بين بلداننا وهو ما لمسناه خلال استقبال الكويتيين للجمهور العراقي على ارض الكويت في منافسات كاس الخليج الأخيرة، كما لمسنا ذلك في جمهورنا عند استقبالنا المنتخب الأردني في البصرة قبل ذلك".

 

 الاستعداد النفسي لدى الجمهور العراقي سبق اختباره في المباريات الثلاث التي أقيمت على ملعب البصرة الذي يسع (65) ألف متفرج، وضمت منتخبات الأردن وكينيا إضافة إلى نجوم العالم وستكون مباراة العراق مع السعودية بمثابة اختبار جديد له.

 

 

 

 

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.