مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

تحضى بجماهيرية كبيرة:
الحركة الرياضية في كردستان تنتعش

دياري خالد
تشهد الحركة الرياضية في كردستان منذ أشهر حراكاً ملفتاً فقد بدأت الأندية الكبيرة بل والصغيرة أيضاً تكتسب جماهير غفيرة في اقليم كردستان.
1.06.2017  |  السليمانية
 (الصورة: اتحاد كرة القدم الكردستاني )
(الصورة: اتحاد كرة القدم الكردستاني )

 يتزايد عدد مشجعي الأندية المحلية والعالمية في كردستان باستمرار خلال الآونة الأخيرة بحيث لا يلاحظ أنهم يعيشون في بلد يواجه العديد من الأزمات، حتى أن الشباب بدأوا يتبعون أساليب جديدة في تشجيع الأندية.

 

وكانت الأندية الكبرى في كردستان فيما مضى هي وحدها التي تملك جماهير كبيرة مثل اندية اربيل والسليمانية، اما الآن فقد عكست الأندية "الصغيرة" المعادلة وأصبحت هي الأخرى أندية كبيرة بفضل كثرة مشاهديها.

 

فمثلا تقابل ناديا كفري وسيد صادق على ميدان نادي سيد صادق شرقي السليمانية في نهائي دوري أندية الدرجة الثانية في كردستان أواخر العام الماضي. ومن الصحيح ان الناديين يتمتعان بشهرة كبيرة داخل مدينتيهما إلا ان تلك المرة كانت الأولى التي تتحول فيها المباراة بين الفريقين إلى موضوع حديث الناس في مناطق كردستان المختلفة.

 

الناديان يلعبان في دوري الدرجة الثانية ولكن جماهيرهما كانت تشبه جماهير أندية الدوري الممتاز حيث قدر الحضور في ذلك الملعب الصغير بأكثر من (15) ألف شخص.

 

ونظرا لعدم وجود مقاعد كافية للحضور اضطر الجمهور إلى مشاهدة المباراة من سطوح المباني وداخل الجرافات والحفارات ومن فوق الشاحنات، وأعطت تلك الحركة زخما كبيرا للساحة الرياضية وتتمتع المباريات التي تقام الآن بما فيها الودية أيضا بأعداد كبيرة من المشاهدين.

 

سالار محمود اللاعب السابق لنادي سيد صادق الذي تحول الى مشجع دائم لناديه يرى ان مثل هذا الدعم حدثا نادرا وان كان حسبما ذكر ان معظم المحلات والاسواق كانت تغلق لمشاهدة مباريات ناديه خلال الثمانينات من القرن الماضي ولكن اللافت هو الانتعاش المفاجئ لمشاهدة المباريات خلال العامين الماضيين.

 

وتقام سنويا دوريات للأندية الشعبية في معظم مدن كردستان ويبرز خلالها لاعبون متمكنون من الشباب يشاهدهم الكثيرون ومع مجيء فصل الصيف تمتلئ الملاعب الصغيرة بالفرق التي يشكلها الناس بأنفسهم الأمر الذي ادى الى تحول مشاهدة المباريات الى موضوع ساخن.

 

يضيف سالار: "أدى وجود أعداد كبيرة من الملاعب الصغيرة في المناطق المختلفة الى ان تشكل جميع الشرائح فرقا خاصة بها الامر الذي زاد من الرغبة في الرياضة وأثر في تزايد جماهير المباريات".

 

لكن يبدو أن اصحاب رؤوس الأموال في كردستان أيضا قد شعروا بهذه الحركة لذلك يريدون ان يكون لهم مساهمة في تطوير النوادي والملاعب.

 

قبل أسبوعين تم اختيار شاسوار عبدالواحد وهو مستثمر بارز في مدينة السليمانية كرئيس فخري لنادي السليمانية الرياضي وهو احد النوادي المعروفة في كردستان، وقد خصص المستثمر مطلع هذا الأسبوع مبلغ ثلاثة ملايين دولار لتعمير الملعب الرئيس للنادي.

 

وأعلن المستثمر ان الملعب سيتم تعميره بحيث يستوفي جميع الشروط التي طالب بها الاتحاد الآسيوي والاتحاد العراقي لكرة القدم حتى يعرف كملعب دولي، وقد قامت هيئة التقييم التابعة للاتحاد الآسيوي (AFC) بزيارتين الى ملعب السليمانية ولكنها رفضت الاعتراف به بسبب وجود نواقص فيه.

 

وستتضمن التغييرات في ملعب السليمانية زيادة عدد المقاعد فيه من (10-15) الف مقعد كما سيتم الغاء مضمار الساحة والميدان فيه وتوضع شاشات الكترونية حول أرجائه هذا بالاضافة الى تخصيص موقف للسيارات وأماكن خاصة للصحفيين وانشاء سقف يطل على المشجعين وتعزيز نظام الإضاءة فيه.

 

 محاولات هذا المستثمر والمحاولات الأخرى تزامنت مع ارتفاع اعداد مشجعي الاندية ومشاهدي المباريات لذلك جرى صرف الأموال الاضافية تدريجيا في المجال الرياضي ولاسيما لكرة القدم.

 

تضم كردستان اعداداً كبيرة من مشاهدي مباريات كرة القدم الا ان المنافسة بين المشجعين تتركز دوما على الدوريات الاوربية المعروفة كالدوري الاسباني والانكليزي والايطالي والفرنسي والالماني ويحظى ناديا برشلونة وريال مدريد من بينها بحصة الاسد كما يعتبر ميسي ورونالدو ابطالا محبوبين لدى الناس.

 

وكلما تقابل ناديا ريال مدريد وبرشلونة تتحول احاديث الناس الى هذين الناديين وقد بدأ الان الحديث عن اندية كردستان يشكل جزءا من تلك الاحاديث.

 

 طاهر صالح الباحث الاجتماعي يرى ان تزايد الجماهير الرياضية يتعلق بانزعاج الناس من المواضيع السياسية والازمة الاقتصادية وانهم يريدون ايجاد مخرج لهم. وقال لـ"نقاش": "يبحث الناس عن الهدوء والسلام واسباب الارتياح النفسية ولاسيما بعد ان تعقدت الحياة".

 

واضاف: "عندما يؤدي لاعبو نادٍ ما بشكل جيد لا يستطيع الناس السيطرة على أنفسهم ويقومون بدعمهم، لذلك يتحول البعض الى مشجعين ويتبعهم آخرون في ذلك بطبيعة الحال".

 

ويؤيد دريا عبدالواحد مدير الرياضة والشباب في محافظة السليمانية هذا التوجه ويقول حول ذلك لـ"نقاش": "ليس هناك شيء آخر يستغل الشباب طاقاتهم وإمكاناتهم فيه لذلك يتوجهون الى تشجيع نواديهم بحماس".

 

الازمة الاقتصادية  ألحقت أضرارا كبيرة بقدرات الاندية الرياضية وقللت من حركتها الرياضية ولكن يبدو ان المشجعين يعوضون أنديتهم عن ذلك بالتشجيع والدعم وقد ادى ذلك الدعم القوي الى ان تتحول المباريات بين الاندية إلى موضوع جماهيري واعلامي ساخن.

 

 دانا ميرزا  صحفي رياضي يقوم بتغطية معظم مباريات كرة القدم المحلية يرى انه لا علاقة بين تزايد الجماهير الرياضية وارتفاع مستوى الأندية وقال لـ"نقاش": ان "تزايد مشاهدي المباريات يعود الى البطالة الكبيرة التي يعيشها الشباب حيث لا ترى شخصا يترك عمله من اجل مشاهدة مباراة ما وليس السبب كون الاندية او البطولات قوية".

 

واضاف: "صحيح ان جماهير الاندية قد تزايدت الا ان المشاهدين هم في الغالب محليون ولا ترى ان يتبع جمهور كبير ناديه عندما يلعب في مدينة اخرى، لذلك فان الذهاب الى الملاعب غير متوقف على الحب للنادي فقط بل يتوقف ايضا على مناسبة الوقت والمكان أيضا هذا بالاضافة الى ان مشاهدة المباريات مجانية".

 

 

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.