مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

استخدمته القوات الأميركية كقاعدة:
مطار ذي قار مادة للسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي

حسن الشنون
فضائيون ومركبات فضائية كانت تهبط في الناصرية قبل خمسة آلاف سنة، تصريحات مثيرة ألقاها وزير النقل العراقي كاظم فنجان حينما كان يزور مطار ذي قار جنوبي البلاد، وتسببت بإثارة موجة من السخرية على مواقع التواصل الاجتماعي.
27.04.2017  |  ذي قار

 تنوعت تعليقات العراقيين الالكترونية بين السخرية الفاضحة من افتتاح مطار الناصرية، الذي لا يرتقي الى مستوى مشاريع مماثلة تقام في بلدان أخرى، وما بين قلة المبالغ المالية المخصصة لتلك المشاريع.

 

على صفحته على الفيسبوك يقول المدون حيدر فاضل ان "مدخل مطار الناصرية الدولي، أشبه بمدخل علوة خضار وضعت في مداخلها صبات كونكريتية مترهلة، لا أعرف كيف سينظر وزير النقل في وجوه أقرانه في دول العالم، وكيف سيحدثهم عن التكنولوجيا المتطورة التي يعمل بها مطار الناصرية الدولي".

 

 أرفق فاضل مع تعليقه فيديو ساخرا، يظهر فيه فيلاً وهو قادم من السماء ليهبط على أحد مدارج مطار الناصرية، كأنه طائرة تهبط في أول مطار في التاريخ أنشأه السومريون في الناصرية، قبل سبعة آلاف عام مثلما أشار الوزير في تصريحاته.

 

ولم تقف مواقف العراقيين حول افتتاح المطار في آذار (مارس) الماضي (365 كلم) جنوب العاصمة بغداد، من قبل وزارة النقل العراقية، عند السخرية فحسب، بل قوبل بحالة من الاستغراب الشعبي خصوصاً بعد الصور ومقاطع الفيديو التي تداولها المدونون.

 

تلك الصور اظهرت طريق المطار الترابي غير المعبد، والقطع الكونكريتية التي وضعت امام مدخله، وكتبت عليها عبارات الترحيب بالمسافرين، بالاضافة الى خيم ومواضع الثكنات العسكرية القريبة من صالة انتظار المسافرين التي كانت في الأصل غرفة لمبيت جنود الفرقة التاسعة في الجيش العراقي.

 

موجة السخرية لم تقف عند حدود محافظة ذي قار، بل امتدت لتصل إلى العاصمة بغداد، وفي ذلك يقول المدون مصطفى علاء على موقعه على الفيسبوك إن "مشاهد حفل افتتاح مطار الناصرية الدولي، أثار الرعب في مطار شارل ديغول، ودبي، وجون كندي، وسنغافورة، وشنغهاي".

 

لكن وعلى الرغم من تلك الانتقادات اللاذعة، فقد هبطت صبيحة يوم الجمعة العاشر من اذار (مارس) 2017، اول طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية، وعلى متنها وزير النقل، في مطار الناصرية الدولي، ليدخل المطار الجديد العمل الجوي فعلياً.

 

المطار كان في الاصل قاعدة جوية تحمل تسمية قاعدة الإمام علي وتحتوي القاعدة على مدرجين رئيسيين قياس (12,000 و 9,700 ) قدم، وبرج مراقبة يتكون من (11) طابقا، مزود بأحدث تكنولوجيا الأمان والكفاءة للمساعدة في تتبع الطائرات، إذ جهزته وافتتحته القوات الأميركية في 27 آذار  (مارس) عام 2010، بكلفة (61,740) مليون دولار، وكانت تعد احدى أهم القواعد الأميركية في جنوب العراق لإدارة عملياتها في محافظات البصرة والمثنى وميسان اضافة إلى ذي قار قبل مغادرتهم العراق في عام 2011.

 

تقول عضو مجلس محافظة ذي قار أشواق الزهيري ان "مجلس محافظة ذي قار، اتفق مع وزارة النقل ووزارة الدفاع، على انشاء مطار مدني في القسم الجنوبي من قاعدة الإمام علي الجوية، والابقاء على القسم الشمالي، كمطار عسكري ومركز تدريب للجنود العراقيين".

 

وتضيف قائلة "حال موافقة الوزارتين باشرت المحافظة وبجهود ذاتية بافتتاح مطار الناصرية الدولي بعد تخصيص ستة ملايين دينار عراقي، من قبل صندوق إعمار ذي قار في مجلس المحافظة، وجمع تبرعات مالية من قبل رجال الاعمال، وبعض الدوائر الحكومية في المحافظة، لتطهير نصف مليون متر مربع من موقع مطار الناصرية المدني من المقذوفات الحربية والمخلفات العسكرية، كما تعهدت دائرة البلديات في المدينة، بتعبيد الطرق المؤدية الى المطار".

 

حكومة ذي قار لجأت إلى عملية تنسيب الموظفين العاملين في مطارات بغداد والبصرة والنجف من سكان ذي قار الى مطار الناصرية لإدارته في الوقت الحالي، لحين توفر الدرجات الوظيفية، وفقا لما ذكرته عضو مجلس المحافظة أشواق الزهيري.

 

 ويستقبل مطار الناصرية الدولي رحلتين محليتين أسبوعيا من العاصمة العراقية ومدينة أربيل في إقليم كردستان فضلا عن الرحلات الدولية التي كان من المقرر إطلاقها قبل نهاية نيسان (ابريل) الحالي إلى إيران وسوريا ولبنان، وفقا لبيان أصدره محافظ ذي قار يحيى الناصري.

 

الحكومة العراقية تعمل بين الحين والآخر على تحويل القواعد الجوية المنتشرة في بعض محافظات البلاد الى مطارات للطيران المدني والشحن الجوي، وفي هذا الاطار يؤكد المتحدث باسم وزارة النقل ليث الربيعي أن "الوزارة ستخصص مبالغ مالية لإكمال إنشاء مطار الكوت والاشراف على انشاء مطار الديوانية المحال الى شركة الناصرية الكويتية بعقد استثماري".

 

وتتوافق تعليقات المدونين واستهجانهم من قلة المبالغ المخصصة لإنشاء مثل هذه المطارات مع ما ذكره المتحدث باسم وزارة النقل لـ"نقاش" من إن وزارته "لم تخصص اية مبالغ لمطار الناصرية، نتيجة الأزمة المالية التي تمر بها البلاد لكن هناك شركات عالمية مثل شركة كوبر جيس البريطانية، وشركات اكستركس الاوكرانية، بالإضافة الى شركات اسبانية وايطالية ترغب باستثمار المطار".

 

اقتصاديا يرى الخبير الاقتصادي، ورئيس غرفة تجارة الناصرية رزاق الزهيري في حديث لـ"نقاش" ان "افتتاح مطار الناصرية الدولي سيحقق جدوى اقتصادية كبيرة للمحافظة من ناحية تشجيع الشركات النفطية للاستثمار في حقول المحافظة التي تنتج يوميا (150) الف برميل نفط يوميا، ومن ناحية اخرى تنشيط الحركة السياحية في المحافظة بعد قيام منظمة اليونسكو في تموز(يوليو) 2016، بإدراج أهوار وآثار المحافظة على لائحة التراث العالمي".

 

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.