مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

العودة إلى عشرين قرناً ماضية:
السليمانية تدعم حركتها الثقافية بمشروع للمسرح الروماني

هونر حمه رشيد
تنشئ السليمانية مشروع "المسرح الروماني" على شاكلة ما قبل عشرين قرنا والذي سيصبح احد اكبر المشاريع الفنية والتراثية في العراق.
5.01.2017  |  السليمانية
مشروع كولوسيوم (الصورة: هونر حمه رشيد)
مشروع كولوسيوم (الصورة: هونر حمه رشيد)

 ومن المقرر أن تنتهي أعمال مشروع "المسرح الروماني" في السليمانية بعد ثلاثة أشهر حيث يريد القائمون عليه إحياء الحياة المليئة بالنشاط والحركة في روما القديمة مرة أخرى في العاصمة الثقافية لإقليم كردستان.

 

ويبدو من اسم المشروع انه نسخة عن مسرح كولوسيوم (Colosseum) في روما، إلا أن الأول اتخذ شكله في بداية القرن الأول وخلال أيام الإمبراطورية الرومانية في العاصمة الايطالية روما، أما مشروع السليمانية فمن المحتمل إتمامه في ربيع عام 2017 بشكل نهائي.

 

 ويعتبر المبنى احد النماذج الحية للسلطة في التاريخ والذي شهد بعضا من محاكمات ومساءلات الرومان ثم استخدم في العصور الأخرى في عدة مجالات أخرى منها المصارعة والمسرحيات ويعتبر اكبر موقع للعرض المفتوح في العالم وهو احد عجائب الدنيا السبع.

 

وأقيم مشروع المسرح في السليمانية في متنزه "هواري شار" على مساحة (14) دونما من الأرض وقد انتهت 60% من أعماله حتى الآن.

 

ويشغل برهم صالح الشخصية السياسية البارزة ورئيس حكومة الإقليم السابق رئاسة بورد مشروع "هواري شار" ويشكل المسرح الروماني في المشروع أحب جزء منه الى قلبه اذ يقوم بزيارته والإشراف على أعماله يوميا وذلك لكونه سيصبح مستقبلا "احد مظاهر المتنزه المختلفة ومدينة السليمانية وإقليم كردستان أيضاً.

 

وقال برهم صالح عن مشروعه لـ"نقاش" ان "السليمانية هي العاصمة الثقافية لإقليم كردستان لذلك لابد لها ان تملك بنية تحتية ثقافية قوية من حيث المباني، الأمر الذي سيكون سببا في تقوية البنية التحتية الثقافية المعنوية للمدينة والتي استمرت خلال تاريخ بنائه".

 

وأضاف صالح: "نحن مستمرون في أعمال المشروع للانتهاء منه على وجه السرعة كما نعمل على اقامة مهرجان دولي سنوي في المبنى من اجل التعريف بالثقافة في إقليم كردستان ومدينة السليمانية".

 

ويمتاز المسرح الروماني في السليمانية بمجموعة من الخصائص ويتسع لخمسة آلاف شخص مع وجود حزام من الخضرة حوله ويشرف على بنائه عدد من مهندسي بلدية السليمانية.

 

وحول ذلك قال ريبين جميل المهندس المشرف على مشروع "هواري شار" لـ"نقاش": لقد تم "استيحاء المسرح الروماني من تصميم وخصائص المبنى التاريخي سواء من حيث الشبه في التصميم او طبيعة المكان الذي يقع في منطقة جبلية".

 

وتحدث المهندس المشرف على المشروع عن خصائصه قائلا: "انها اول قاعة مسرح مفتوحة في العراق تتسع لهذا العدد من المشاهدين، كما تم تصميمها بحيث لا تحتاج لنظام صوتي الكتروني فعندما يتحدث شخص على خشبة المسرح يمكن سماعه من الصفوف الأخيرة لجلوس المشاهدين".

 

ويعتبر المشروع خطوة مهمة في مجال المسرح وتقديم العروض في مدينة السليمانية وقال آمانج إبراهيم محمد مدير قسم المسرح في مديرية الثقافة في السليمانية: "سيكون هذا المبنى الفريد حجرا آخر يوضع فوق بناء الثقافة والمسرح في السليمانية".

 

وأضاف آمانج ابراهيم لـ"نقاش": ان "السليمانية لديها حركة كبيرة للعروض الفنية والمسرحية بحيث لم تتوقف الأعمال المسرحية فيها خلال العامين الماضيين حيث شهد إقليم كردستان ازمة مالية حادة، وسيؤدي المشروع بدوره الى زيادة الأعمال المسرحية في العاصمة الثقافية مستقبلا".

 

ويشكل المسرح جزءا من مشروع اكبر يسمى "هواري شار" الذي يقع شمال غرب مدينة السليمانية وتم بناؤه على مساحة (4400) دونم من الأرض. ويقول المشرفون على المشروع انه يعتبر اكبر متنزه في الشرق الأوسط والثالث والعشرين على مستوى العالم، وقد زرع فيه أكثر من (3000) نوع من الأشجار والأزهار.

 

 وبدأ العمل في المشروع عام 2004 عندما كان برهم صالح رئيسا لحكومة إقليم كردستان (كابينة السليمانية)، وبعد اثني عشر عاما من العمل فتح المتنزه ابوابه بوجه الزائرين من أهالي السليمانية ومحيطها في الثاني والعشرين من أيار (مايو) من العام الماضي.

 

وتم حتى الآن الانتهاء من ربع الجزء السياحي والبيئي من المشروع فيما يستمر العمل في الأجزاء الأخرى منه ومنها فنادق ذات الخمس نجوم ودور سينما ومطاعم.

 

ويقول برهم صالح صاحب فكرة المشروع: "كان هذا حلمي في الماضي وقد بدأ يقف على أقدامه ولا يزال العمل فيه مستمرا وأحاول على الدوام لكي اصل بالمشروع الى المستوى الذي اقصده".

وأضاف أن "مشروع هواري شار ليس مشروعا سياحيا فحسب، بل هو مشروع بيئي استثماري تراثي ثقافي ويشمل مجالات أخرى".

 

 وتم بناء المشروع في منطقة في السليمانية كانت تسمى في الماضي بـ"دوله روت" اي الوادي الاجرد كإشارة الى عدم احتواه على أشجار، أما الآن فقد أصبحت المنطقة كتلة من الخضرة وقال ريبين جميل المهندس المشرف إن "مشروع هواري شار زاد الخضرة في مدينة السليمانية بنسبة خمسة بالمئة".

 

وتفيد الأرقام التي حصلت "نقاش" عليها من مديرية الحدائق في السليمانية بأن نسبة الخضرة داخل مدينة السليمانية هي 14% دون خضرة متنزه "هواري شار" الذي ستصل النسبة معه الى 19%.

 

وكشف ريبين جميل أنهم ينوون الاستثمار في المشروع من نواح عدة فمثلا تم تخصيص مساحة (400) دونم داخل المشروع لبناء حديقة الحيوانات كما سيبنى فيه ميدان للفروسية وساحات رياضية أخرى.

 

ويزور حوالي عشرة آلاف شخص المتنزه يوميا خلال أيام العطل ويقدر المشرفون عليه أن يرتفع العدد خلال انتهاء المشروع إلى عدة أضعاف.

 

من الصحيح إن المشرفين على المشروع يتابعون جميع أجزائه ولكن لم يفرحهم أي منها بقدر المسرح الروماني إذ يتخيلون كيف سيمتلئ بعد شهور بالمواطنين الذين يأتون لمشاهدة المسرحيات والأفلام السينمائية والنشاطات المتنوعة وهم بذلك يعطون دفعة كبيرة للحركة الفنية والثقافية في السليمانية.

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.