مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

بعد غياب طويل:
سيارة تتحول الى مسرح جوال للطفل

افراح شوقي
بعد الغياب الكبير الذي شهده مسرح الطفل في العراق، نجح الفنان العراقي حسين علي صالح بتحويل سيارته الشخصية الى مسرح جوال بكل تفاصيله، يزور الصغار الى حيث مدارسهم ويقدم عروضه الجديدة لهم.
15.12.2016  |  بغداد

 تحويل سيارة حمل نوع ( بيك اب) الى مسرح جوال بكل تفاصيله وديكوراته، امر ليس سهلا لكنه حدث بالفعل وبات المسرح الجوال يزور الاطفال في مدارسهم ويقدم لهم عروضا مسرحية تناسب عالمهم وأفكارهم واحلامهم في وقت غيب فيه مسرح الطفل في العراق وابتعد عنه الجميع.

 

قدم صالح الذي يعمل في مجال ادب الطفل منذ عشرين عاما، حتى الآن ثلاثة أعمال مسرحية هي (طيور مهجرة) وذلك في بوابة المسرح الوطني ببغداد ضمن عروض مهرجان العراق ضد الإرهاب.

 

وعُرض العمل ذاته في متنزه الزوراء ضمن احتفال لمنظمة اليونيسيف بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني وأمانة بغداد، وعرض مسرحية (سر العنقود) في احدى دور الايتام، واستطاعت تلك الاعمال ان تحصد لها صدى كبيرا لدى الصغار والكبار ايضا ممن افتقدوا لسنوات طويلة اعمالا فنية ومسرحيات مخصصة لهم.

 

وعن فكرته يقول: "بدأت منذ مايقارب السنة بتطبيق مشروعي، وكانت البداية على قاعات احدى المدارس الابتدائية، لكني صدمت برفض معظم المدارس جلب الطلاب لمشاهدة المسرحية  بحجة صعوبة نقل الطلبة والتحديات الامنية واهمية اخذ الموافقات الرسمية من وزارة التربية والاهالي أيضاً، الامر الذي حفزني على انشاء مسرح جوال يحوي كل ادواته".

 

أجهزة صوت وديكورات ومستلزمات العرض المسرحي بدت على شكل عربة سندريلا تم وضعها على عجله نوع (بيك أب) والقياسات محسوبة حيث ان العربة عندما تنفتح وتتحول إلى مسرح تكون بعمق ثلاثة أمتار وعرض خمسة أمتار بشكل يشابه المسارح الثابتة.

 

ويقول صالح "أنا أؤمن بشدة بأن الفن هو رسالة مهمة لأجل تنشئة الطفل وتزويده بالمعارف والحكم والوصايا بشكل يتقبله ولا ينفر منه، ومن أهم الأدوات هي المسرح الذي تعلمنا نحن منه الكثير في طفولتنا ومازلنا لكن  الطفل العراقي مع الاسف محروم من أبسط حقوقه".

 

ويضيف "الخطة المستقبلية هي الذهاب الى مخيمات النازحين ودور الأيتام والمناطق النائية كذلك هناك نية الى تقديم عروض لأطفال الاهوار".

 

وعن المواقف الطريفة التي صادفته اثناء العروض، قال "طلبات الاطفال بمرافقة الفرقة في جولاتها او اعمالها الفنية، وبكاؤهم عند انتهاء العرض، وهناك ممن يرغب ان تركن سيارة المسرح (العربة) قرب بيته او ان يعيش فيها".

 

ويأمل ان تتعاون معه وزارة التربية لأجل تقديم عروض مسرحية داخل المدارس لان معظم الطلبة لا يعرفون ما هو المسرح اصلا، والمسرح المدرسي ملغى تماما من اهتمامات المعنيين بالشأن التربوي في البلاد.

 

الدكتورة فاتن الجراح استاذة الاخراج المسرحي للطفل تقول  ان "مسرح الطفل مغيب منذ سنوات، وليست هناك اي جهود لتفعيله، بالرغم من  كونه الوسيلة المثلى للتربية والتعليم والترفيه ايضا، وقبل سنوات حاولنا تحريك هذا الامر في دار ثقافة الاطفال بمساعدة احدى المنظمات المدنية، واستطعنا مفاتحة نحو (25) مدرسة وقمنا بزيارتها فعلا خلال العام الدراسي  وتقديم اعمالنا المسرحية داخل الصفوف او ساحات المدرسة".

 

واضافت "المشكلة ان نحو (9600) مدرسة ابتدائية في العراق و(1200) مدرسة اهلية وهذا العدد لا يحتويه المسرح الجوال، والاهم من ذلك ان وزارة التربية غير معنية بمسرح الطفل لانها تمتلك مديرية للنشاط المدرسي وهي تتولى انشاء الفرق والمهرجانات والاعمال الفنية".

 

الشاعرة والقاصة سمرقند الجابري لها مشاركات عدة في مسرح الطفل وتقول ان فكرة المسرح الجوال تعجبها وان فكرة مركز المتنبي الصغير  الذي اسس حديثا في شارع المتنبي يحتوي على فرقة مسرحية للطفل يحاول فيها تقديم بعض العروض، وترى ان مسرح الطفل مهمل وهو لا يواكب نمو عقلية الطفل الذي يشاهد افلام الانيميشن والعاب الاجهزة الذكية والعاب الاكشن.

 

وقالت ان مسرح الدمى في السنوات الماضية اثر بشكل كبير على الاطفال، إذ ان مسرح الدمى كان فاعلا جدا في سنوات ماضية، فضلا عن عدم بث برامج مسرحية خاصة بالطفل من قبل القنوات الفضائية.

 

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.