مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

سياسيو كردستان يتلقون العلاج في الخارج:
الزعماء الكرد لا يثقون بالقطاع الصحي لإقليمهم

معاذ فرحان
يبدو أن الزعماء الكرد لا يثقون بالقطاع الصحي الذي وضعوا أسسه بأنفسهم، فهم يسلكون طريقا طويلا للعلاج في البلدان الأخرى بدل الطريق القصير المؤدي الى مستشفياتهم.
15.09.2016  |  السليمانية
جلال طالباني  ومسعود بارزاني  ونوشيروان مصطفى
جلال طالباني ومسعود بارزاني ونوشيروان مصطفى

مع التدهور والبرود الذي شهدته العلاقات السياسية بين الشخصيات الأولى للأحزاب في إقليم كردستان مؤخرا، يبدو ان صحتهم أيضا قد تدهورت بعدما شهدت الأيام القليلة الأخيرة جولة محمومة للسياسيين الذين سافروا الى البلدان الأخرى من اجل تلقي العلاج الطبي.

 

فبعد صراع حام غير محسوم غادر كل من مسعود بارزاني رئيس اقليم كردستان ونوشيروان مصطفى المنسق العام لحركة التغيير منذ أيام من اجل العلاج، الأول لمعالجة عينيه والثاني لعلاج ظهره.

 

وقد انقسم اقليم كردستان منذ شهر آب (أغسطس) من العام الماضي الى جبهتين يتزعم مسعود بارزاني احداهما والثانية يتزعمها نوشيروان مصطفى ولم يعد الجانبان يتبادلان اية زيارات سياسية.

 

مغادرة الزعيمين المختلفين جاءت في وقت عاد جلال طالباني الامين العام للاتحاد الوطني الكردستاني مطلع شهر ايلول (سبتمبر) الجاري الى اقليم كردستان بعد أربعين يوما من تلقي العلاج في النمسا.

 

ويخصص مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني والرجل الاول في اقليم كردستان مع زياراته الرسمية جزءا من سفره الى البلدان الاخرى لتلقي العلاج الطبي، وافاد بيان لرئاسة الاقليم ان بارزاني سافر مساء الاربعاء الرابع والعشرين من آب (اغسطس) الماضي الى اوروبا دون ان يذكر جدول أعمال الزيارة الا أن بعضا من القنوات الإعلامية المحلية قالت ان بارزاني خارج البلاد لتلقي العلاج، فيما لا تتحدث رئاسة الإقليم والقنوات الإعلامية للحزب الديمقراطي عن صحة رئيسها إلا قليلا.

 

ونفى علي عوني القيادي في حزب بارزاني علمه بان بارزاني ذهب الى الخارج لتلقي العلاج ورأى ان خروج الزعماء لا يعني عدم ثقتهم بالقطاع الصحي في بلادهم بل قد يكون عدم توفر العلاج هو السبب.

 

وقال عوني لـ"نقاش": إذا "كان العلاج متوفرا في الخارج ولم يتوفر في كردستان عندها يضطر المسؤول الى الذهاب للخارج، اما اذا توفر العلاج هنا فاعتقد ان الذهاب الى الخارج للعلاج قمة الإجحاف بحق أموال هذا الشعب".

 

نوشيروان مصطفى المنسق العام لحركة التغيير والمنافس السياسي لبارزاني سافر في الثالث من شهر ايلول (سبتمبر) الجاري الى بريطانيا من اجل تلقي العلاج.

 

وتأتي الزيارة بعد سفره الى لندن للعلاج في الرابع والعشرين من ايلول (سبتمبر) من عام 2015 وعودته في الثامن والعشرين من نيسان (ابريل) الماضي الى الاقليم بعد سبعة اشهر قضاها هناك.

 

وقال اسماعيل صالح سكرتير نوشيروان مصطفى لـ"نقاش": انه "لابد ان يقوم نوشيروان مصطفى باجراء فحص لظهره فقد اجروا له في وقت سابق ربطا لفقرتين، ولا يمكن معاودة العمل في الفقرتين الا لدى من عمل فيها سابقا وهذا ما تطلب مغادرته الى الخارج".

 

وكانت حركة التغيير في عهد معارضتها للحزبين الحاكمين في اقليم كردستان (الحزب الديمقراطي الكردستاني وحركة التغيير) تنتقد مسؤولي الحزبين لعدم ثقتهم بقطاعهم الصحي وسفرهم الى الخارج "لمجرد الم في الاسنان".

 

وشدد صالح على انه لم يتوفر علاج لفقرات نوشيروان مصطفى في كردستان ونصحه الاطباء بالذهاب الى الخارج وقال: "ان كنتم تحبون اذهبوا وأسالوا في مستشفياتنا فقد راجعها نوشيروان مصطفى كمواطن عادي مرارا لتلقي العلاج، حتى انه يتناول الباراستول الموجود هنا، ولكن لا يتوفر علاج لمرضه هذا في كردستان".

 

وتزامنت مغادرة مسعود بارزاني ونوشيروان مصطفى مع عودة جلال طالباني الامين العام للاتحاد الوطني الكردستاني من النمسا الى الاقليم.

 

وكان طالباني قد تعرض لجلطة دماغية في الثامن عشر من كانون الأول (ديسمبر) من عام 2012 عندما كان رئيسا للجمهورية نقل إثرها الى احد مستشفيات العاصمة الالمانية برلين وعاد في الرابع عشر من تموز (يوليو) عام 2014 إلى السليمانية بعد 19 شهرا.

 

واوضح خالص قادر المتحدث باسم وزارة الصحة في إقليم كردستان ان مرض طالباني لا يتوفر علاجه في كردستان لذلك لابد من ذهابه الى الخارج للمعالجة والخضوع للعناية ولكنه غير مطلع على طبيعة مرض نوشيروان مصطفى ومسعود بارزاني ليعلم إمكانية توفر علاجهما في الاقليم من عدمه.

 

وقال قادر لـ"نقاش": ان "المسؤولين يذهبون الى الخارج لتلقي العلاج ولكن ذلك لا يعني فقدان المواطنين ثقتهم بقطاعنا الصحي، اذا توفر علاجهم هنا فمن الافضل ان يتلقوه هنا وعدم المغادرة الى الخارج".

 

ويمثل الزعماء الثلاثة الذين يخرجون لتلقي العلاج الشخصيات الاولى في الاحزاب الثلاثة الكبرى في اقليم كردستان وكان لهم باع طويل في تأسيس الحكومة والمؤسسات الاخرى في الاقليم.

 

وليس الزعماء الثلاثة فقط هم الذين يخرجون لتلقي العلاج اذ يتوجه الكثير من المسؤولين الحزبيين والحكوميين وبعض المواطنين كذلك الى المستشفيات في الدول الاخرى لتلقي العلاج وتفيد المعلومات التي حصلت عليها "نقاش" بان علي بابير امير الجماعة الاسلامية في كردستان متواجد في ايران لعلاج مرض زوجته.

 

وحملت النائبة زلفى محمود رئيسة لجنة الصحة في برلمان كردستان مسؤولية تردي القطاع الصحي في الاقليم أشخاصا وصفتهم بـ"مافيات داخل وزارة الصحة" دون ان تذكر أسماءهم وقالت لـ"نقاش": هم "الذين خربوا النظام فكيف يثقون بجودة ونوعية العلاج داخل ذلك النظام".

 

وشددت على ان خروج المسؤولين يؤدي الى فقدان الناس الثقة بالنظام الصحي وأضافت: "يغادر مسؤولونا الى الخارج لمجرد صداع".

 

وقد شهد القطاع الصحي في اقليم كردستان خلال الأعوام الماضية ورغم التحديات تقدما لا بأس به، الا ان الازمة المالية المستمرة منذ مطلع عام 2014 خلقت مشكلات لهذا القطاع وتدين وزارة الصحة لشركات الأدوية بأكثر من (100) مليار دينار.

 

ويشير حميد زلمي الطالب الكردي الذي يدرس الماجستير في جامعة لوما ليندا في كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأميركية الى ان مسؤولي الاقليم "يغادرون الى الخارج دون اعذار ولا يتلقون العلاج داخل الاقليم بغض النظر عن نوع مرضهم".

 

زلمي قال لـ"نقاش": انه "ليس لدى الزعماء ادنى ثقة بقطاعنا الصحي وليسوا على استعداد لتسليم مصيرهم ومصير عائلاتهم الى المستشفيات المحلية وعندما لا يحتاج هؤلاء للنظام الصحي فلا يهمهم ما يجري داخله".

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.