مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

الأعمال الخيرية في تزايد:
أهالي السليمانية يحاولون إعادة الأمل إلى المصابين بالسرطان

آلا لطيف
في خضم الحرب والأزمة الاقتصادية لا يزال الأمل موجوداً، إذ يتهافت الناس على جمع المساعدات للمصابين بالسرطان ولكن هذه المرة عبر افتتاح سوق أسبوعية تذهب وارداتها الى صندوق مساعدة المصابين بهذا المرض.
3.07.2016  |  السليمانية
ملصق لحملة هيوا  (الصورة: موقع مستشفى هيوا على الفيسبوك )
ملصق لحملة هيوا (الصورة: موقع مستشفى هيوا على الفيسبوك )

 تدير مجموعة من المتطوعين مشروع السوق الأسبوعية داخل معمل السكائر في مركز مدينة السليمانية والذي كان قبل اعوام احد اكبر المعامل لإنتاج السكائر في العراق حيث يبيع اكثر من (36) شركة ومنظمة ثقافية ومؤسسة إعلامية وباعة منتجاتهم فيها.

 

وتهدف السوق التي تفتح يوميا من الساعة السادسة مساءً وحتى الساعة الثانية ليلا ولمدة أسبوع واحد إلى جمع بعض الاموال للمساهمة في منع انخفاض جودة الخدمات في مستشفى هيوا (الامل) والذي يعد احد اكبر المستشفيات الخاصة بمعالجة السرطان على مستوى كردستان والعراق.

 

وتقول ريزان نادر المشرفة على المشروع والتي عملت لمدة عامين في مستشفى هيوا "كنت افكر دائما في كيفية مساعدة المستشفى خصوصا وهو يحتاج سنويا الى (80) مليون دولار لتقديم خدمات جيدة".

 

ولا تستطيع الحكومة وحدها ادارة المستشفى، بل تحتاج الى مساعدة الجميع، وحول ذلك تضيف ريزان: "انا سعيدة لمشاركتي كمتطوعة وما أسعدني اكثر الشبان المتطوعون وكان معظمهم من طلبة الجامعات وقد امضوا معظم اوقاتهم في الاستعدادات لاقامة السوق رغم امتحانات نهاية العام الدراسي".

 

ويوضع سنويا مبلغ عشر مليارات دينار من الميزانية العامة في الصندوق الخاص بمساعدة المصابين بالسرطان الذي يعمل حسب قانون رقم 11 لعام 2012.

 

وكانت الميزانية المخصصة للسرطان ضمن قانون الموازنة لعام 2014 هي (40) مليار دينار، الا ان الازمة المالية والمشكلات مع الحكومة العراقية حالت دون تسلم المبلغ.

 

وبصورة عامة تقع مصاريف الأدوية والأجهزة الطبية الان على عاتق صندوق مساعدة المصابين بالسرطان وهي كذلك مسؤولية وزارة الصحة في ما يخصص بعض المستلزمات وكمية محدودة من الأدوية من قبل وزارة الصحة في الحكومة العراقية.

 

وكان للشخصيات والجهات الخيرية بدعم من المؤسسات الاعلامية ومنظمات المجتمع المدني دور فاعل في تأمين مستلزمات المستشفى خلال الأعوام الثلاثة الماضية.

 

وقال خبات معروف من منظمة الثقافة والتنمية المستدامة التي تعمل على تحويل معمل السكائر الى مشروع ثقافي "سيكون لهذه النشاطات دور في التقريب بين فئات المجتمع المختلفة وقد رتبنا المكان لاقامة هذه السوق الاسبوعية".

 

واضاف لـ"نقاش" انه "من المهم ان يدعم الجميع مثل هذه المشاريع التي تهدف الى خدمة الانسانية".

 

اذاعة (اكس اف ام) التي تمتاز بنهج شبابي وتتمتع بجمهور واسع من المستمعين في كردستان هي احدى المؤسسات الاعلامية المشاركة في المشروع، وقال شالاو قرداغي مدير التسويق في الاذاعة ومقدم برنامج (اكس مورنينغ) لـ"نقاش": انه "على الإعلاميين إيصال هذه المشاريع الى الناس ولابد ان ندعم هذه المستشفى فقد نصبح غدا احد هؤلاء المصابين".

 

وشاركت الإذاعة في حملة الدعاية للمشروع بطرق مختلفة منها انتاج الإعلانات والبث عبر الاذاعة والسوشيال ميديا والسناب جات وخدمة البث الحي في الفيسبوك والفليكسات اضافة الى التبرع بنسبة عشرين في المئة من واردات الاعلانات لصندوق مساعدة المصابين بالسرطان.

 

وتقام سنويا حملات مختلفة بهدف جمع المساعدات للمصابين بالسرطان في كردستان الا ان ما اضاف للحملة زخما هذا العام هو مشاركة علماء الدين فيها فقد أفتوا بضرورة تحويل الزكاة وزكاة الفطرة خلال شهر رمضان الحالي الى صندوق مساعدة المصابين بالسرطان.

 

وقال لـ"نقاش" الدكتور محمد عبدالله البينجويني الاستاذ في معهد العلوم الاسلامية وعضو لجنة الافتاء في "لقد زارت لجنة الافتاء في السليمانية واللجنة العليا للافتاء في اقليم كردستان معا مستشفى هيوا وقد رأينا ان معظم المترددين عليها هم من الفقراء والمعدومين الذين لا يمكنهم المعالجة خارج الإقليم، ومن منطلق الشعور بان إنقاذ اي إنسان من اي مرض او مصاب هو مهمة دينية وانسانية رأينا انه من الضروري إصدار تلك الفتوى".

 

وتخللت حملات جمع التبرعات للمصابين بالسرطان قصصاً مثيرة ففي نهاية شهر نيسان (ابريل) الماضي امضى طالب في المرحلة الرابعة لقسم الاعلام في جامعة السليمانية يوم حفل تخرجه بين المصابين بالسرطان كما تبرع خلال افتتاح السوق الاسبوعية شاب وشابة من ابناء اثنين من اكبر رجال الاعمال الكرد بالمصاريف المقدرة لحفل عقد قرانهما لصندوق مساعدة المصابين بالسرطان والتي بلغت مئتي الف دولار.

 

وتوجد في اقليم كردستان مستشفيان وثلاثة اقسام ومركز مختص بمعالجة السرطان وتعتبر مستشفى هيوا ثاني اكبر مستشفى مختص بالسرطان على مستوى العراق بعد المستشفى الموجود في بغداد.

 

وقال سيامند خليل مسؤول الاعلام في مستشفى هيوا وصندوق مساعدة المصابين بالسرطان لـ(نقاش): "يعتبر علاج مرض السرطان من اغلى انواع علاجات الامراض في العالم وكانت حكومة الاقليم تؤمن مستلزمات علاج السرطان خلال الاعوام الماضية ولكن الناس لم يكونوا يعلمون مدى ضخامة المهمة التي تقوم بها في مجال مرض السرطان وفي هذه الاثناء التي يمر فيها الاقليم بأزمة مالية قلت امكانيات الحكومة ولا تستطيع الاستمرار كما كانت في السابق".

 

وأضاف: "لقد اعتمدنا على صندوق مساعدة المصابين بالسرطان الذي نظم بقانون حتى لا تنخفض مستوى الخدمات في وقت يشهد الاقليم ازمة مالية ولإيجاد طرق اخرى لتمويل الصندوق سنقوم بتنظيم عدد من النشاطات في إطار هذا القانون فكلما كانت قدرتنا الاقتصادية افضل يمكننا رفع مستوى الخدمات المقدمة لمرضى السرطان وبالتالي زيادة نسبة انقاذ الناس من خطر المرض".

وحول نسبة المصابين بالمرض قال سيامند: "تعد نسبة المصابين بمرض السرطان في كردستان اقل من النسبة العالمية وهذه نقطة مفرحة". مشيرا الى ان دراسة قامت بها مستشفى هيوا اظهرت ان الف شخص من كل مليوني شخص في إقليم كردستان يصابون بالسرطان سنويا في حين ان الرقم بالنسبة لدولة مثل الولايات المتحدة يصل الى الفي شخص لكل مليوني شخص.

 

و تم تسجيل (28) الف مريض في مستشفى هيوا منذ تأسيسها (عام 2007) وحتى الآن كان عشرة آلاف منهم مصابين بالسرطان اما البقية فكانوا مصابين بأمراض الدم الأخرى.

 

واضاف سيامند: "نهدف من وراء تنظيم هذه النشاطات الى تأمين استمرار خدمات مستشفى هيوا خلال العامين القادمين حتى لو استمرت الازمة المالية في كردستان".

 

وتحتاج المستشفى سنويا الى ثمانين مليار دينار لتأمين جميع مستلزماتها حسب تقديرات سيامند. حيث تكلف معالجة حالة عادية من المرض من التشخيص وحتى المرحلة الأخيرة من العلاج الحكومة (60) الف دولار على اقل تقدير فيما تصل تكلفة بعض أنواع السرطان الى (200) الف دولار حسب التقديرات نفسها.

 

ويتوقع القائمون على مشروع السوق الأسبوعية ان يتم جمع مساعدات كبيرة لصندوق مرضى السرطان ويريدون بذلك اعادة الامل الى المصابين بالمرض المتحمسين للحياة أكثر من اي شيء آخر.

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.