مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

سكانها يحترمون النساء:
منطقة هورامان.. المكان الوحيد الخالي من العنف في كردستان

سلام هاندني
تعد منطقة هورامان المكان الوحيد في إقليم كردستان الذي لم يسجل أية حالة عنف ضد النساء للسنوات الماضية بحسب مكاتب مناهضة العنف ضد المرأة.
30.06.2016  |  حلبجة
امرأة من هورمان مشغولة بغزل الصوف  (الصورة: Salam Handani)
امرأة من هورمان مشغولة بغزل الصوف (الصورة: Salam Handani)

 تقع منطقة هورامان في الجزء الشمالي من محافظة حلبجة والمتاخمة للحدود مع إيران وتبعد حوالي (100 كلم) جنوب شرقي مدينة السليمانية، تتكون من ناحية بيارة وبلدة طويلة وأكثر من خمسين قرية تابعة لبيارة ويقدر عدد السكان فيها بنحو عشرة آلاف شخص.

 

وتشير إحصاءات مكتب مناهضة العنف ضد المرأة التابع لمكتب حقوق الإنسان في محافظة حلبجة الى انه لم تحدث اية حالة عنف ضد النساء في المنطقة خلال )14) عاما الماضية التي بدأ فيها تسجيل تلك الحالات بل إن أحدا لم يسمع بوجود أية حالة عنف ضد النساء قبل ذلك أيضاً.

 

وقالت كولستان احمد مسؤولة مكتب حقوق الإنسان في حلبجة لـ"نقاش": انه "لم تسجل اية امرأة شكوى حول وجود حالة عنف ضد النساء في منطقة هورامان كما لم تثبت متابعاتنا وجود اية حالة عنف ضد النساء".

 

وترجع كولستان السبب الى "تفهم أهالي المنطقة واحترامهم للمرأة هذا فضلا عن أن طبيعة المنطقة جعلتهم أناسا هادئين"، لذلك تميزت هورامان عن باقي مناطق كردستان من هذه الناحية. ليس هذا فحسب بل ان المنطقة تخلو من بعض الظواهر الاجتماعية التي تشهدها المناطق الاخرى من كردستان مثل قبض الاموال مقابل تزويج البنات والزواج القسري ومن النادر أيضاً ان يتخذ الرجال في المنطقة اكثر من زوجة واحدة.

 

شيرين سعيد (54 سنة) هي إحدى نساء منطقة هورامان وهي متزوجة منذ (27) عاما وهي تؤكد انها لم تلاحظ حتى الآن أي عنف بحق النساء لا في أسرتها ولا بين معارفها وتقول: "صحيح انه لا يوجد بيت دون مشكلات، الا انها لم تصل إلى مستوى العنف" وهي الحالة التي يؤكد عليها مختصو علم الاجتماع ومنهم الباحث الاجتماعي هاوكار رحيم.

 

 

وقال هاوكار لـ"نقاش": ان "سكان هورامان هم اناس بارعون وواثقون من أنفسهم وواعون ومتفهمون كما لا يتم تزويج البنات حتى يصلن الى عمر محدد من ناحية التفكير والثقة بالنفس والبلوغ وهذا سبب وجيه لحدوث اقل نسبة من حالات العنف داخل الأسر".

 

وأضاف "تقول لنا الإحصاءات في جميع انحاء كردستان ان السبب الرئيس وراء العنف والطلاق وتفكك الأسر هو سوء التفاهم بين الأزواج وأكثرهم ممن تقل أعمارهم عن (18) عاما ولم يصلوا حد البلوغ بعد وهو قلما تجده في منطقة هورامان".

 

وتشير إحصاءات المديرية العامة لمناهضة العنف ضد النساء في إقليم كردستان الى ان كردستان شهدت العام الماضي (2015) تسجيل (7436) شكوى من قبل النساء حول استعمال العنف ضدهن.

 

 الإحصاءات تشير أيضا إلى أن محافظة أربيل جاءت في المرتبة الأولى حيث سجلت فيها (153) حالة عنف منها (23) حالة قتل و(120) حالة حرق وعشر حالات عنف جنسي.

 

وجاءت محافظة السليمانية في المرتبة الثانية بتسجيل (125) حالة عنف منها (12) حالة قتل و(58) حالة حرق و(43) حالة عنف جنسي، إلا ان منطقة هورامان لم تشهد تسجيل اي حالة عنف.

 

واعتبرت كزال عبد الرحمن الناشطة في مجال الدفاع عن المرأة في هورامان نظافة المنطقة من حيث العنف ضد المرأة فخرا كبيرا، مشيرة الى ان انفتاح الأسر كان سببا وراء اثبات نساء هورامان ذاتهن في المجالات الادارية والفنية والمجالات الاخرى المختلفة.

 

ولا يتطلع الهوراميون الى كون منطقتهم خالية من العنف، فحسب بل يريدون نقل هذه التجربة الى جميع انحاء اقليم كردستان وبالتالي ان تفتخر المدن والمحافظات الأخرى ايضا بكون نسائها لا يضطهدن فيها.

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.